فتاوى في موضوعات أخرى
انتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأورد في حديث: «من عادى لي ولياً» في نهاية الحديث يقول الله ـ عز وجل ـ : «وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن» ، فهل في هذا إثبات صفة التردد لله ـ عز وجل ـ؟ أو كيف التوفيق في هذا الأمر، وجزاكم الله خيراً ؟
إثبات التردد لله ـ عز وجل ـ على وجه الإطلاق لا يجوز؛ لأن الله ـ تعالى ـ ذكر التردد في هذه المسألة: «ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن» ، وليس هذا التردد من أجل الشك في المصلحة، ولا من أجل الشك في القدرة على فعل الشيء، بل هو من أجل الرحمة بهذا العبد المؤمن؛ ولهذا قال في نفس الحديث: «يكره الموت، وأكره إساءته، ولا بد منه» ، وهذا لا يعني أن الله ـ عز وجل ـ موصوف بالتردد في قدرته، أو في علمه، بخلاف الآدمي فهو إذا أراد أن يفعل الشيء يتردد؛ إما لشكه في نتائجه، ومصلحته، وإما لشكه في قدرته عليه ـ أي: هل يقدر ،أو لا يقدر ـ أما الرب ـ عز وجل ـ فلا.
السلسلة: لقاءات الباب المفتوح
الفتاوىانتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأ