تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 590–591

فهرس موضوعات الفصل (1)
  1. بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها

وَصِيَّةُ الرَّسُولِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ (بَعْثُ الرَّسُولِ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ وَشَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ بِهَا) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حُدِّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَ مُعَاذًا، أَوْصَاهُ وَعَهِدَ إلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَسِّرْ وَلَا تُعَسِّرْ، وَبَشِّرْ وَلَا تُنَفِّرْ، وَإِنَّكَ سَتَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أهل الْكتاب، يسئلونك مَا مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ، فَقُلْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ، حَتَّى إذَا قَدِمَ الْيَمَنَ قَامَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ! إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، فَأَجْهِدِي نَفْسَكَ فِي أَدَاءِ حَقِّهِ مَا اسْتَطَعْتُ، قَالَتْ: وَاَللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حواشي المحقق · صفحة 590

[1] فِي أ: «مولى» . [2] فِي أ: «فَإِنَّهُ» .

إنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ. قَالَ: وَيْحَكَ! لَوْ رَجَعْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ تَنْثَعِبُ [1] مَنْخِرَاهُ قَيْحًا وَدَمًا، فَمَصَصْتُ ذَلِكَ حَتَّى تُذْهِبِيهِ مَا أَدَّيْتُ حَقَّهُ.

فصول أخرى من هذه المرحلة