تخطَّ إلى المحتوى
فتح مكة ←

مسير خالد بن الوليد لهدم العزى

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 436–437

فهرس موضوعات الفصل (1)
  1. خالد وهدمه للعزى

مَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِهَدْمِ الْعُزَّى (خَالِدٌ وَهَدْمُهُ لِلْعُزَّى) : ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلَى الْعُزَّى، وَكَانَتْ بِنَخْلَةَ [8] ، وَكَانَتْ بَيْتًا يُعَظِّمُهُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ وَمُضَرَ كُلِّهَا، وَكَانَتْ سَدَنَتُهَا وَحُجَّابُهَا بَنِي شَيْبَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ حَلْفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا سَمِعَ صَاحِبُهَا السُّلَمِيُّ بِمَسِيرِ خَالِدٍ إلَيْهَا، عَلَّقَ عَلَيْهَا سَيْفَهُ، وَأَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ [9] الَّذِي هِيَ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ:

حواشي المحقق · صفحة 436

[1] الحيزوم: أَسْفَل عِظَام الصَّدْر، وَهُوَ مَا يَقع عَلَيْهِ الحزام. والنهس: أكل اللَّحْم بِمقدم الْأَسْنَان. يُرِيد أَنَّهَا قَليلَة الْأكل. [2] وعسا: سَرِيعا. والمحلون الَّذين خَرجُوا من الْحرم إِلَى الْحل. والمخاض الْإِبِل الْحَوَامِل. والقعس: الَّتِي تتأخر وتأبى أَن تمشى. [3] الخادر: الْأسد الدَّاخِل فِي الخدر، والخدر، الأجمة، وَهِي مَوضِع الْأسد. واللبدة: الشّعْر الّذي فَوق كَتفيهِ. وشئن: غليظ. والبنان: الْأَصَابِع. وبرده: أَي بَارِدَة. [4] جهم: عَابس. والمحيا: الْوَجْه. [5] كَذَا فِي م، ر. والسبال: الشّعْر الّذي حول فَمه. وَفِي (أ) الشبال: وَهُوَ جمع شبْل. [6] يرزم: يصوت. والأيكة: الشَّجَرَة الْكَثِيرَة الأغصان. والجحدة القليلة الْوَرق والأغصان. [7] ضار: متعود. والتأكال: الْأكل. والنجدة: الشجَاعَة. [8] نَخْلَة: اسْم مَوضِع. [9] أسْند فِي الْجَبَل: ارْتَفع فِيهِ.

أَيَا عُزَّ شُدِّي شِدَّةً لَا شَوَى لَهَا [1] ... عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الْقِنَاعَ وَشَمِّرِي يَا عُزَّ إنْ لَمْ تَقْتُلِي الْمَرْءَ خَالِدًا ... فَبُوئِي بِإِثْمِ عَاجِلٍ أَوْ تَنَصَّرِي [2] فَلَمَّا انْتَهَى إلَيْهَا خَالِدٌ هَدَمَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة بَعْدَ فَتْحِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ.

فصول أخرى من هذه المرحلة