تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

شعر حسان في حرمان الأنصار

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 497–498

اقرأ الفصل كاملًا: أمر أموال هوازن وسباياها، وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
فهرس موضوعات الفصل (11)
  1. دعاء الرسول لهوازن
  2. من الرسول على هوازن
  3. إسلام مالك بن عوف النصري
  4. قسم الفيء
  5. عطاء المؤلفة قلوبهم
  6. شعر ابن مرداس يستقل ما أخذ وإرضاء الرسول له
  7. توزيع غنائم حنين على المبايعين
  8. سئل الرسول عن عدم إعطائه جعيلا فأجاب
  9. اعتراض ذي الخويصرة التميمي
  10. شعر حسان في حرمان الأنصار
  11. وجد الأنصار لحرمانهم فاسترضاهم الرسول

(شِعْرُ حَسَّانَ فِي حِرْمَانِ الْأَنْصَارِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ: زَادَتْ هُمُومٌ [5] فَمَاءُ الْعَيْنِ مُنْحَدِرُ ... سَحًّا إذَا حَفَلَتْهُ عَبْرَةٌ دَرِرُ [6] وَجْدًا بِشَمَّاءَ إذْ شَمَّاءُ بَهْكَنَةٌ ... هَيْفَاءُ [7] لَا دَنَسٌ [8] فِيهَا وَلَا خَوَرُ [9] دَعْ عَنْكَ شَمَّاءَ إذْ كَانَتْ مَوَدَّتُهَا ... نَزْرًا وَشَرُّ وِصَالِ الْوَاصِلِ النَّزِرُ [10] وَأْتِ الرَّسُولَ فَقُلْ يَا خَيْرَ مُؤْتَمَنٍ ... لِلْمُؤْمِنِينَ إذَا مَا عُدِّدَ [11] الْبَشَرُ عَلَامَ تُدْعَى سُلَيْمٌ وَهْي نَازِحَةٌ ... قُدَّامَ [12] قَوْمٍ هُمْ آوَوْا وَهُمْ نَصَرُوا سَمَّاهُمْ اللَّهُ أَنْصَارًا بِنَصْرِهِمْ ... دِينَ الْهُدَى وَعَوَانُ الْحَرْبِ تَسْتَعِرُ [13]

حواشي المحقق · صفحة 497

[1] النصل: حَدِيد السهْم. [2] الْقدح: السهْم. [3] الفوق: طرف السهْم الّذي يُبَاشر الْوتر. [4] الفرث: مَا يُوجد فِي الكرش. [5] كَذَا فِي ديوَان حسان طبع أوربة. وَفِي أ: «زَاد الهموم» . وَجَاءَت محرفة فِي سَائِر الْأُصُول. [6] السح: الصب. وحفلته: جمعته. ودرر: دارة سَائِلَة. [7] الوجد: الْحزن، وشماء: امْرَأَة. وبهكنة: كَثِيرَة اللَّحْم. وهيفاء: ضامرة الخصر. [8] كَذَا فِي أوالديوان. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ذنن» بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بِالدَّال الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه تطامن بالصدر وغئور، وَمن رَوَاهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، فَمَعْنَاه القذر، وَمِنْه الذنين، وَهُوَ مَا يسيل من الْأنف» . [9] الخور: الضعْف. [10] نزرا: قَلِيلا. والنزر: الْمقل، وَهُوَ على تَقْدِير مُضَاف. [11] فِي الدِّيوَان: «عدل» . [12] فِي الدِّيوَان: «أَمَام» . [13] الْحَرْب الْعوَان: الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة بعد مرّة. وتستعر: تشتعل وتشتد، 32- سيرة ابْن هِشَام- 2

وَسَارَعُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْتَرَفُوا ... لِلنَّائِبَاتِ وَمَا خَامُوا وَمَا ضَجِرُوا [1] وَالنَّاسُ أَلْبٌ [2] عَلَيْنَا فِيكَ لَيْسَ لَنَا [3] ... إلَّا السُّيُوفَ وَأَطْرَافَ الْقَنَا وَزَرُ [4] نُجَالِدُ النَّاسَ لَا نُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ... وَلَا نُضَيِّعُ مَا تُوحِي بِهِ السُّوَرُ [5] وَلَا تَهِرُّ جُنَاةُ الْحَرْبِ نَادِيَنَا ... وَنَحْنُ حِينَ تَلَظَّى نَارُهَا سُعُرُ [6] كَمَا [7] رَدَدْنَا بِبَدْرٍ دُونَ مَا طَلَبُوا ... أَهْلَ النِّفَاقِ وَفِينَا يُنْزَلُ الظَّفَرُ وَنَحْنُ جُنْدُكَ يَوْمَ النَّعْفِ مِنْ أُحُدٍ ... إذْ حَزَّبَتْ [8] بَطَرًا أَحْزَابَهَا [9] مُضَرُ فَمَا وَنِيّنَا وَمَا خِمْنَا وَمَا خَبَرُوا ... مِنَّا عِثَارًا وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَثَرُوا [10]

فصول أخرى من هذه المرحلة