تخطَّ إلى المحتوى
حياة النبي ﷺ قبل البعثة ←

اللقى عند الحمس وشعر فيه

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 202–203

اقرأ الفصل كاملًا: حديث الحمس
فهرس موضوعات الفصل (7)
  1. الحمس عند قريش
  2. القبائل التي دانت مع قريش بالحمس
  3. يوم جبلة
  4. يوم ذي نجب
  5. ما زادته العرب في الحمس
  6. اللقى عند الحمس وشعر فيه
  7. حكم الإسلام في الطواف، وإبطال عادات الحمس فيه

(اللَّقَى عِنْدَ الْحُمْسِ وَشِعْرٌ فِيهِ) : فَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي تِلْكَ الثِّيَابَ اللَّقَى [4] . فَحَمَلُوا عَلَى ذَلِكَ الْعَرَبَ، فَدَانَتْ بِهِ. وَوَقَفُوا عَلَى عرفَاتٍ، وَأَفَاضُوا مِنْهَا، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ عُرَاةً: أَمَّا الرِّجَالُ فَيَطُوفُونَ عُرَاةً، وأمّا النِّسَاء فضع إحْدَاهُنَّ ثِيَابَهَا كُلَّهَا إلَّا دِرْعًا مُفَرَّجًا [5] عَلَيْهَا، ثُمَّ تَطُوفُ فِيهِ. فَقَالَتْ امْرَأَةٌ [6] مِنْ الْعَرَبِ، وَهِيَ كَذَلِكَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ

حواشي المحقق · صفحة 202

[1] الأقط (مُثَلّثَة ويحرك وككتف وَرجل وإبل) : شَيْء يتَّخذ من المخيض الغنمي. وَجمعه أقطان. وأقط الطَّعَام: عمله بِهِ. [2] سلأت السّمن واستلأته: إِذا طبخ وعولج، وَالِاسْم: السلاء (بِالْكَسْرِ مَمْدُود) . [3] بيُوت الْأدم: الأخبية الَّتِي تصنع من الْجلد. [4] اللقى: الشَّيْء الْملقى المطرح، وَيُقَال: المنسي. وَجمعه: ألقاء. [5] المفرج: المشقوق من قُدَّام أَو خلف. [6] يُقَال إِن هَذِه الْمَرْأَة هِيَ ضباعة بنت عَامر بن صعصعة، ثمَّ من بنى سَلمَة بن قُشَيْر، وَيذكر أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبهَا، فَذكرت لَهُ عَنْهَا كبرة فَتَركهَا. وَلَعَلَّ الّذي أَخّرهَا عَن أَن تكون أما للْمُؤْمِنين وزوجا لرَسُول رب الْعَالمين، تكريم الله لنَبيه، وَعلمه بغيرته، وَالله أغير مِنْهُ، لما فِي قَوْلهَا: الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله من شَيْء فِيهِ مَا فِيهِ. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) .

وَمَنْ طَافَ مِنْهُمْ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مِنْ الْحِلِّ أَلْقَاهَا، فَلَمْ يَنْتَفِعُ بِهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ الْعَرَبِ يَذْكُرُ شَيْئًا تَرَكَهُ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَا يَقْرَبُهُ، وَهُوَ يحبّه [1] : كفى جزنا كَرَّى عَلَيْهَا كَأَنَّهَا [2] ... لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ [3] يَقُولُ: لَا تُمَسُّ.

فصول أخرى من هذه المرحلة