(فَضُّ ابْنِ جَحْشٍ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُضِيُّهُ لِطَيَّتِهِ) : فَلَمَّا سَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ: إذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فَتَرَصَّدْ بِهَا قُرَيْشًا وَتَعَلَّمْ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ. فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي الْكِتَابِ، قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَمْضِيَ إلَى نَخْلَةَ، أَرْصُدَ بِهَا قُرَيْشًا، حَتَّى آتِيَهُ مِنْهُمْ بِخَبَرِ، وَقَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ وَيَرْغَبُ فِيهَا فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ، فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ، لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
فض ابن جحش كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ومضيه لطيته
سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 602–602
اقرأ الفصل كاملًا: سرية عبد الله بن جحش ونزول: يسئلونك عن الشهر الحرام 2: 217فهرس موضوعات الفصل (12)
- بعثه والكتاب الذي حمله
- أصحاب ابن جحش في سريته
- فض ابن جحش كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ومضيه لطيته
- تخلف القوم بمعدن
- اسم الحضرمي ونسبه
- ما جرى بين الفريقين وما خلص به ابن جحش
- نكران الرسول صلى الله عليه وسلم على ابن جحش قتاله في الشهر الحرام
- توقع اليهود بالمسلمين الشر
- نزول القرآن في فعل ابن جحش وإقرار الرسول له صلى الله عليه وسلم في فعله
- إسلام ابن كيسان وموت عثمان كافرا
- طمع ابن جحش في الأجر وما نزل في ذلك
- شعر في هذه السرية ينسب إلى أبى بكر وإلى ابن جحش
