تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

ندب المسلمين للعير وحذر أبى سفيان

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 606–607

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة بدر الكبرى
فهرس موضوعات الفصل (2)
  1. عير أبى سفيان
  2. ندب المسلمين للعير وحذر أبى سفيان

(نَدْبُ الْمُسْلِمِينَ لِلْعِيرِ وَحَذَرُ أَبِي سُفْيَانَ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمٍ [3] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ فَاجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ حَدِيثِ بَدْرٍ [4] ، قَالُوا: لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ

حواشي المحقق · صفحة 606

[1] الْقد: شرك يقطع من الْجلد. وعاند: سَائل بِالدَّمِ لَا يَنْقَطِع. [2] كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلى إِلَى صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس قبل أَن تحول الْقبْلَة إِلَى الْكَعْبَة. (رَاجع شرح الْمَوَاهِب اللدنية) . [3] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي ط. [4] بدر: اسْم بِئْر حفرهَا رجل من غفار اسْمه بدر، وَقيل: هُوَ بدر بن قُرَيْش بن يخلد الّذي سميت قُرَيْش بِهِ. وَقيل: إِن (بَدْرًا) اسْم رجل كَانَت لَهُ بدر، وَهِي على أَربع مراحل من الْمَدِينَة. (رَاجع الرَّوْض الْأنف، وَشرح الْمَوَاهِب، ومعجم الْبلدَانِ) .

مُقْبِلًا مِنْ الشَّامِ، نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِمْ وَقَالَ هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ فَاخْرُجُوا إلَيْهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُنْفِلُكُمُوهَا. فَانْتَدَبَ النَّاسُ فَخَفَّ بَعْضُهُمْ وَثَقُلَ بَعْضُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلقى خربا وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَنَا مِنْ الْحِجَازِ يُتَحَسَّسُ [1] الْأَخْبَارَ وَيَسْأَلُ مَنْ لَقِيَ مِنْ الرُّكْبَانِ تَخَوُّفًا عَلَى [2] أَمْرِ النَّاسِ. حَتَّى أَصَابَ خَبَرًا مِنْ بَعْضِ الرُّكْبَانِ: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ اسْتَنْفَرَ أَصْحَابَهُ لَكَ وَلِعِيرِكَ فَحَذِرَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَاسْتَأْجَرَ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، فَبَعَثَهُ إِلَى مَكَّة، وَأمره أَنْ يَأْتِيَ قُرَيْشًا فَيَسْتَنْفِرَهُمْ إلَى أَمْوَالِهِمْ، وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ عَرَضَ لَهَا [3] فِي أَصْحَابِهِ. فَخَرَجَ ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو سَرِيعًا إلَى مَكَّةَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة