(شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرِّدِّ عَلَيْهِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ:
حواشي المحقق · صفحة 52
[1] رحى الْحَرْب. معظمها ومجتمع الْقِتَال. وتسهل: تسيل بالدمع. [2] الضيع: جمع ضائع، وَهُوَ الْفَقِير. [3] طلق الْيَدَيْنِ، أَي كثير الْمَعْرُوف. وأخلفت: أَي لم يكن مَعهَا مطر، على مَا كَانَت وَالْعرب تنْسب إِلَى هَذِه الْكَوَاكِب. ويربع: أَي يَأْخُذ الرّبع، أَي أَنه كَانَ رَئِيسا، لِأَن الرئيس فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يأخر ربع الْغَنِيمَة. [4] التجديع: قطع الْأنف. وَأَرَادَ بِهِ هُنَا: ذهَاب عزهم. [5] تبع: ملك من مُلُوك الْيمن. [6] الأروع: الّذي يروعك بحسنة وجماله.
أَبَكَى لِكَعْبٍ [1] ثُمَّ عُلَّ [2] بِعَبْرَةٍ ... مِنْهُ وَعَاشَ مُجَدَّعًا لَا يَسْمَعُ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِبَطْنِ بَدْرٍ مِنْهُمْ ... قَتْلَى تَسُحُّ لَهَا الْعُيُونُ وَتَدْمَعُ [3] فَابْكِي فَقَدْ أَبَكَيْتَ عَبْدًا رَاضِعًا ... شِبْهَ الْكُلَيْبِ إلَى الْكُلَيْبَةِ يَتْبَعُ وَلَقَدْ شَفَى الرَّحْمَنُ مِنَّا سَيِّدًا ... وَأَهَانَ قَوْمًا قَاتَلُوهُ وَصُرِّعُوا وَنَجَا وَأُفْلِتَ مِنْهُمْ مَنْ قَلْبُهُ ... شَغَفٌ [4] يَظَلُّ لِخَوْفِهِ يَتَصَدَّعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ [5] . وَقَوْلُهُ «أَبَكَى لِكَعْبِ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
