تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

مقتل اليسير

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 618–619

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام
فهرس موضوعات الفصل (2)
  1. مقتل اليسير
  2. غزوة ابن عتيك خيبر

(مَقْتَلُ الْيَسِيرِ) : وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ الْيَسِيرِ بْنِ رِزَامٍ أَنَّهُ كَانَ بِخَيْبَرِ يَجْمَعُ غَطَفَانَ لِغَزْوِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، حَلِيفُ بَنِي سَلِمَةَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ كَلَّمُوهُ، وَقَرَّبُوا لَهُ، وَقَالُوا لَهُ: إنَّكَ إنْ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَكَ وَأَكْرَمَكَ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ، حَتَّى خَرَجَ مَعَهُمْ فِي نَفَرٍ مِنْ يَهُودَ، فَحَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ عَلَى بَعِيرِهِ، حَتَّى إذَا كَانَ بِالْقَرْقَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ، عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ، نَدِمَ الْيَسِيرُ بْنُ رِزَامٍ عَلَى مَسِيرِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَطَنَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَهُوَ يُرِيدُ السَّيْفَ، فَاقْتَحَمَ بِهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَضَرَبَهُ الْيَسِيرُ بِمِخْرَشٍ [7] فِي يَدِهِ مِنْ شَوْحَطٍ [8] ، فَأَمَّهُ [9] ، وَمَالَ كُلُّ

حواشي المحقق · صفحة 618

[1] ثَائِر: آخذ بثأره. وَفِي هَذَا الشّعْر إقواء. [2] المغاور: الْكثير الإغراء. [3] قعضبيا: سِنَانًا مَنْسُوبا إِلَى قعضب، رجل كَانَ يصنع الأسنة. [4] كَذَا فِي ر، م. والمعراة: الْموضع الّذي لَا يستره شَيْء. وَفِي أ: «بمعزاة» . [5] ويذكى: يشعل. [6] وَردت هَذِه الْعبارَة فِي أبعد «ابْن رزام» الَّتِي فِي السطر التَّالِي. [7] كَذَا فِي أ. وَفِي م، ر: «بمخراش» . والمخرش والمخراش: الْمِجَن، وَهُوَ عَصا معقوفة يجذب بهَا الْبَعِير وَنَحْوه. [8] الشوحط: شجر من النبع. [9] أمه: جرحه فِي رَأسه.

رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ يَهُودَ فَقَتَلَهُ، إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا أَفْلَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَلَ [1] عَلَى شَجَّتِهِ، فَلَمْ تَقِحْ وَلَمْ تُؤْذِهِ.

فصول أخرى من هذه المرحلة