تخطَّ إلى المحتوى
الهجرة إلى المدينة ←

هجرة عامر وزوجه وهجرة بنى جحش

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 470–472

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر المهاجرين إلى المدينة
فهرس موضوعات الفصل (5)
  1. هجرة أبى سلمة وزوجه، وحديثها عما لقيا
  2. هجرة عامر وزوجه وهجرة بنى جحش
  3. هجرة قوم شتى
  4. هجرة نسائهم
  5. شعر أبى أحمد بن جحش في هجرة بنى أسد

(هِجْرَةُ عَامِرٍ وَزَوْجُهُ وَهِجْرَةُ بَنِي جَحْشٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَهَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ: عَامِرُ ابْن رَبِيعَةَ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ [4] بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، احْتَمَلَ بِأَهْلِهِ وَبِأَخِيهِ عَبْدِ بْنِ جَحْشٍ، وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ- وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَكَانَ يَطُوفُ مَكَّةَ، أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا، بِغَيْرِ قَائِدٍ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَتْ عِنْدَهُ الفرعة بنت أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ- فَغُلِّقَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ [5] هِجْرَةً، فَمَرَّ بِهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهِيَ دَارُ أَبَانَ

حواشي المحقق · صفحة 470

[1] زِيَادَة عَن ط. [2] هَذِه الْكَلِمَة سَاقِطَة فِي أ، ط. [3] قد كَانَ عُثْمَان يَوْم هجرته بِأم سَلمَة على الْكفْر، وَإِنَّمَا أسلم فِي هدنة الحديبيّة، وَهَاجَر قبل الْفَتْح مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد، وَقتل يَوْم أحد إخْوَته مسافع وكلاب والْحَارث وأبوهم، وَقتل عَمه عُثْمَان بن أَبى طَلْحَة أَيْضا يَوْم أحد كَافِرًا، وَبِيَدِهِ كَانَت مَفَاتِيح الْكَعْبَة. وَدفعهَا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْفَتْح إِلَى عُثْمَان بن طَلْحَة بن أَبى طَلْحَة وَإِلَى عَمه شيبَة بن عُثْمَان بن أَبى طَلْحَة، وَهُوَ جد بنى شيبَة، حجبة الْكَعْبَة. وَاسم أَبى طَلْحَة، جدهم: عبد الله بن عبد الْعُزَّى. وَقتل عُثْمَان رَحمَه الله شَهِيدا بأجنادين فِي أول خلَافَة عمر. [4] كَذَا فِي ط، والاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «كَبِير» . [5] قَالَ السهيليّ فِي ذكر بنى جحش غير من ذكر ابْن إِسْحَاق: «وَزَيْنَب بنت جحش أم الْمُؤمنِينَ،

ابْن عُثْمَانَ الْيَوْمَ الَّتِي بِالرَّدْمِ [1] ، وَهُمْ مُصْعِدُونَ إلَى أَعَلَى مَكَّةَ، فَنَظَرَ إلَيْهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا يَبَابًا [2] ، لَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، فَلَمَّا رَآهَا كَذَلِكَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، ثُمَّ قَالَ:

وَكُلُّ دَارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهَا ... يَوْمًا سَتُدْرِكُهَا النَّكْبَاءُ وَالُحُوبُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْت لأبى دؤاد الْإِيَادِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالُحُوبُ: التَّوَجُّعُ، (وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الْحَاجَةُ، وَيُقَالُ: الْحُوبُ: الْإِثْمُ) [3] .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ (بْنُ رَبِيعَةَ) [3] : أَصْبَحَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ خَلَاءً مِنْ أَهْلِهَا! فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَمَا تَبْكِي عَلَيْهِ مِنْ قُلِّ بْنِ قُلٍّ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقُلُّ: الْوَاحِدُ. قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ:

كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مُصِيرُهُمْ ... قُلُّ وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ الْعَدَدِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَمَلُ ابْنِ أَخِي هَذَا، فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتْ أَمْرَنَا وَقَطَعَ بَيْنَنَا. فَكَانَ مَنْزِلُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ،

[ ]

حواشي المحقق · صفحة 471

الَّتِي كَانَت عِنْد زيد بن حَارِثَة، وَنزلت فِيهَا: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها 33: 37. وَأم حبيب بنت جحش الَّتِي كَانَت تستحاض، وَكَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَحمْنَة بنت جحش، الَّتِي كَانَت تَحت مُصعب بن عُمَيْر، وَكَانَت تستحاض أَيْضا. وَقد روى أَن زَيْنَب استحيضت أَيْضا. وَوَقع فِي الْمُوَطَّأ «أَن زَيْنَب بنت جحش الَّتِي كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانَت تستحاض وَلم تَكُ قطّ زَيْنَب عِنْد عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف، وَلَا قَالَه أحد، والغلط لَا يسلم مِنْهُ بشر. وَإِنَّمَا كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن أُخْتهَا أم حبيب، وَيُقَال فِيهَا: أم حَبِيبَة، غير أَن شَيخنَا أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن نجاح أخبرنى أَن أم حبيب كَانَ اسْمهَا: زَيْنَب، فهما زينبان، غلبت على إِحْدَاهمَا الكنية، فعلى هَذَا لَا يكون فِي حَدِيث الْمُوَطَّأ وهم وَلَا غلط، وَالله أعلم. وَكَانَ اسْم زَيْنَب بنت جحش: برة، سَمَّاهَا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَيْنَب، وَكَذَلِكَ زَيْنَب بنت أم سَلمَة ربيبته عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ اسْمهَا: برة، فسماها: «زَيْنَب» . كَأَنَّهُ كره أَن تزكّى الْمَرْأَة نَفسهَا بِهَذَا الِاسْم. وَكَانَ اسْم «جحش بن رِئَاب» : «برة» . (بِضَم الْبَاء) ، فَقَالَت زَيْنَب لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُول الله، لَا غيرت اسْم أَبى، فان الْبرة صَغِيرَة؟ فَقيل: إِن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: لَو أَبوك مُسلما لَسَمَّيْته باسم من أسمائنا أهل الْبَيْت، ولكنى قد سميته: جحشا، والجحش أكبر من الْبرة» . وَقد فَاتَ السهيليّ فِيمَا استدركه أَن ابْن إِسْحَاق ذكر هَؤُلَاءِ بعد قَلِيل. [1] الرَّدْم: مَوضِع بِمَكَّة. [2] اليباب: القفر. [3] زِيَادَة عَن أ.

وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأَخِيهِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، عَلَى مُبْشَرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زُنْبُرٍ بقُباءٍ، فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ أَرْسَالًا [1] ، وَكَانَ بَنُو غَنْمِ ابْنِ دُودَانَ أَهْلَ إسْلَامٍ، قَدْ أَوْعَبُوا [2] إلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِجْرَة رِجَالهمْ ونساءهم: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ ابْن جَحْشٍ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَشُجَاعٌ، وَعُقْبَةٌ، ابْنَا وَهْبٍ، وَأَرْبَدُ ابْن حُمَيِّرَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ ابْنُ حُمَيْرَةَ [3] .

فصول أخرى من هذه المرحلة