(مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ يَعْلَمُ، إلَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ ثَابِتٍ، أَحَدِ بَنِي كَعْبٍ، رَهْطِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ، قَدْ كَانَ يُتَّهَمُ بِالنِّفَاقِ وَحُبِّ يَهُودَ. قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: مَنْ مُبْلِغُ الضَّحَّاكَ أَنَّ عُرُوقَهُ ... أَعْيَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنْ تَتَمَجَّدَا [ ]
حواشي المحقق · صفحة 525
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن هَؤُلَاءِ عَمدُوا إِلَى أهل بَيت، هم أهل صَلَاح وَدين فأبنوهم بِالسَّرقَةِ، ورموهم بهَا من غير بَيِّنَة، وَجعل يُجَادِل عَنْهُم حَتَّى غضب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قَتَادَة وَرِفَاعَة، فَأنْزل الله تَعَالَى: وَلا تُجادِلْ 4: 107 الْآيَة، وَأنزل الله تَعَالَى: وَمن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً 4: 112، وَكَانَ البريء الّذي رَمَوْهُ بِالسَّرقَةِ لبيد بن سهل، قَالُوا: مَا سرقناه، وَإِنَّمَا سَرقه لبيد بن سهل، فبرأه الله. فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى مَا أنزل هرب ابْن أُبَيْرِق السَّارِق إِلَى مَكَّة، وَنزل على سلافة بنت سعد بن شهيب، فَقَالَ فِيهَا حسان بن ثَابت: وَمَا سَارِق الدرعين إِذْ كنت ذَاكِرًا ... بِذِي كرم بَين الرِّجَال أوادعه وَقد أنزلته بنت سعد فَأَصْبَحت ... ينازعها جَار استها وتنازعه ظننتم بِأَن يخفى الّذي قد صَنَعْتُم ... وَفِيكُمْ نَبِي عِنْده الْوَحْي وَاضعه فَقَالَت: إِنَّمَا أهديت لي شعر حسان، وَأخذت رَحْله، وطرحته خَارج الْمنزل، فهرب إِلَى خَيْبَر، ثمَّ إِنَّه نقب بَيْتا ذَات لَيْلَة، فَسقط الْحَائِط عَلَيْهِ فَمَاتَ. [1] عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة بن النُّعْمَان الْأنْصَارِيّ الظفري أَبُو عَمْرو الْمدنِي. وَثَّقَهُ ابْن معِين وَابْن سعد وَقَالَ: كَانَ لَهُ علم بالسيرة توفى، سنة عشْرين وَمِائَة، أَو سبع وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين. [2] فِي أ: «تِسْعَة» . [3] الرواهش: عصب ظَاهر الْيَد وعروق فِي بطن الذِّرَاع «التَّاج» .
أَتُحِبُّ يُهْدَانَ الْحِجَازِ وَدِينَهُمْ ... كِبْدَ الْحِمَارِ، وَلَا تُحِبُّ مُحَمَّدًا دِينًا لَعَمْرِي لَا يُوَافِقُ دِينَنَا ... مَا اسْتَنَّ آلٌ فِي الْفَضَاءِ وَخَوَّدَا وَكَانَ جُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ قَبْلَ تَوْبَتِهِ- فِيمَا بَلَغَنِي- وَمُعَتِّبُ ابْن قُشَيْرٍ، وَرَافِعُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِشْرٌ، وَكَانُوا يُدْعَوْنَ بِالْإِسْلَامِ، فَدَعَاهُمْ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَوْهُمْ إلَى الْكُهَّانِ، حُكَّامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً 4: 60 ... إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.
