تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

شعر عبد الله بن الحارث في الهجرة إلى الحبشة

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 330–332

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة
فهرس موضوعات الفصل (25)
  1. إشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه بالهجرة
  2. من هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة
  3. من خرج إلى أرض الحبشة من بنى هاشم
  4. من خرج إلى أرض الحبشة من بنى أمية
  5. من هاجر إلى الحبشة من بنى أسد
  6. من رحل إلى الحبشة من بنى عبد شمس
  7. من رحل إلى الحبشة من بنى نوفل
  8. من رحل إلى الحبشة من بنى أسد
  9. من رحل إلى الحبشة من بنى عبد بن قصي
  10. من رحل إلى الحبشة من بنى عبد الدار بن قصي
  11. من رحل إلى الحبشة من بنى زهرة
  12. من رحل إلى الحبشة من بنى هذيل
  13. من رحل إلى الحبشة من بهراء
  14. من رحل إلى الحبشة من بنى تيم
  15. من رحل إلى الحبشة من بنى مخزوم
  16. اسم الشماس وشيء عنه
  17. من هاجر إلى الحبشة من حلفاء بنى مخزوم
  18. من هاجر إلى الحبشة من بنى جمح
  19. من هاجر إلى الحبشة من بنى سهم
  20. من هاجر إلى الحبشة من بنى عدي
  21. من هاجر إلى الحبشة من بنى عامر
  22. من هاجر إلى الحبشة من بنى الحارث
  23. عدد المهاجرين إلى الحبشة
  24. شعر عبد الله بن الحارث في الهجرة إلى الحبشة
  25. شعر عثمان بن مظعون في ذلك

(شِعْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ فِي الْهِجْرَةِ إلَى الْحَبَشَةِ) : وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي الْحَبَشَةِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ ابْن سَعْدِ [4] بْنِ سَهْمٍ، حِينَ أَمِنُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَحَمِدُوا جِوَارَ النَّجَاشِيِّ، وَعَبَدُوا اللَّهَ لَا يَخَافُونَ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا، وَقَدْ أَحْسَنَ النَّجَاشِيُّ جِوَارَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِهِ، قَالَ: يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَنَّى مُغَلْغِلَةً [5] ... مَنْ كَانَ يَرْجُو بَلَاغَ اللَّهِ وَالدِّينِ

حواشي المحقق · صفحة 330

[1] زِيَادَة عَن أ. [2] كَذَا فِي أوالاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «عَمْرو» وَهُوَ تَحْرِيف. [3] كَذَا فِي أوالاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «بن فهر بن لَقِيط» . وَفِي النّسَب إقحام. [4] فِي الْأُصُول: «سعيد» . (رَاجع الْحَاشِيَة رقم 8 ص 256 من هَذَا الْجُزْء) . [5] المغلغلة: الرسَالَة ترسل من بلد إِلَى بلد.

كُلُّ امْرِئِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مُضْطَهَدٌ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٍ وَمَفْتُونِ

أَنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً ... تُنْجِي مِنْ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ

فَلَا تُقِيمُوا عَلَى ذلّ الْحَيَاة وخزى ... فِي الْمَمَاتِ وَعَيْبٍ غَيْرِ مَأْمُونِ

إنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَاطَّرَحُوا ... قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالُوا [1] فِي الْمَوَازِينِ

فَاجْعَلْ عَذَابَكَ بِالْقَوْمِ [2] الَّذِينَ بَغَوْا ... وَعَائِذًا [3] بِكَ أَنْ يَعْلُوَا [4] فَيُطْغُونِي

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا، يَذْكُرُ نَفْيَ قُرَيْشٍ إيَّاهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَيُعَاتِبُ بَعْضَ قَوْمِهِ فِي ذَلِكَ:

أَبَتْ كَبِدِي، لَا أَكْذِبَنْكَ، قِتَالَهُمْ ... عَلَيَّ وَتَأْبَاهُ عَلَيَّ أَنَامِلِي

وَكَيْفَ قِتَالِي مَعْشَرًا أَدَّبُوكُمْ ... عَلَى الْحَقِّ أَنْ لَا تَأْشِبُوهُ بِبَاطِلِ [5]

نَفَتْهُمْ عِبَادُ الْجِنِّ مِنْ حُرِّ أَرْضِهِمْ ... فَأَضْحَوْا عَلَى أَمْرٍ شَدِيدِ الْبَلَابِلِ [6]

فَإِنْ تَكُ كَانَتْ فِي عَدِيٍّ أَمَانَةٌ ... عَدِيِّ بْنِ سَعْدٍ عَنْ تُقًى أَوْ تَوَاصُلِ

فَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنَّ ذَلِكَ فِيكُمْ ... بِحَمْدِ الَّذِي لَا يُطَّبَى بِالْجَعَائِلِ [7]

وبدّلت شبلا شل كُلِّ خَبِيثَةٍ ... بِذِي فَجْرٍ مَأْوَى الضِّعَافِ الْأَرَامِلِ [8]

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا:

وَتِلْكَ قُرَيْشٌ تَجْحَدُ اللَّهَ حَقَّهُ ... كَمَا جَحَدَتْ عَادٌ وَمَدْيَنُ وَالْحِجْرُ [9]

فَإِنْ أَنَا لَمْ أُبْرِقْ فَلَا يَسَعَنَّنِي ... مِنْ الْأَرْضِ بَرٌّ ذُو فَضَاءٍ وَلَا بَحْرُ [10]

بِأَرْضٍ بِهَا عَبَدَ الْإِلَهَ مُحَمَّدٌ ... أُبَيِّنُ مَا فِي النَّفْسِ إذْ بُلِغَ النَّقْرُ [11]

حواشي المحقق · صفحة 331

[1] عَال فِي الْمِيزَان يعول: خَان. [2] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «فِي الْقَوْم» . [3] كَذَا فِي أ. وَنصب «عائذا» على الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «وعائذ» . [4] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يغلوا» . (بالغين الْمُعْجَمَة) . [5] يأشبه: يخلطه. [6] حر أَرضهم: أَرضهم الْكَرِيمَة. والبلابل: وساوس الأحزان. [7] لَا يطبى: لَا يستمال وَلَا يستدعى. والجعائل: جمع جعَالَة (بِالْفَتْح) وَهِي الرِّشْوَة. [8] الْفجْر: الْعَطاء الْكثير. [9] الْحجر: يُرِيد أهل الْحجر، وهم ثَمُود. [10] أبرق: أهدد. [11] النقر: الْبَحْث عَن الشَّيْء، ويروى: «النَّفر» بِالْفَاءِ.

فَسُمِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ- يَرْحَمُهُ اللَّهُ- لَبَيْتِهِ الَّذِي قَالَ: «الْمُبْرِقُ» .

فصول أخرى من هذه المرحلة