(تَعَرُّضُ أَبِي جَهْلٍ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَتَوَسُّطُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ) : وَقَدْ كَانَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ- فِيمَا يَذْكُرُونَ- لَقِيَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ
حواشي المحقق · صفحة 353
[1] كراغية السقب: هُوَ من الرُّغَاء، وَهُوَ أصوات الْإِبِل. والسقب: ولد النَّاقة، وَأَرَادَ بِهِ هُنَا ولد نَاقَة صَالح عَلَيْهِ السَّلَام. [2] الأواصر: أَسبَاب الْقَرَابَة والمودة. [3] الْحَرْب الْعوَان: الَّتِي قوتل فِيهَا مرَارًا. [4] العزاء: الشدَّة. [5] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وعض الزَّمَان: شدته. وَفِي أ: «عظ الزَّمَان» . والعظ: الشدَّة. [6] السوالف: صفحات الْأَعْنَاق. [7] أترت: قطعت. والقساسية: سيوف تنْسب إِلَى قساس، وَهُوَ جبل لبني أَسد فِيهِ مَعْدن الْحَدِيد. [8] الطخم: السود الرُّءُوس. ويعكفن: يقمن ويلازمن. وَالشرب: الْجَمَاعَة من الْقَوْم يشربون. [9] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ضحال» وَلَا معنى لَهَا. [10] الحجرات: النواحي. [11] الرعب (بِالْفَتْح) : الْوَعيد. [12] زِيَادَة عَن أ. 23- سيرة ابْن هِشَام- 1
ابْن أَسَدٍ، مَعَهُ غُلَامٌ يَحْمِلُ قَمْحًا يُرِيدُ بِهِ عَمَّتَهُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ فِي الشِّعْبِ، فَتَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: أَتَذْهَبُ بِالطَّعَامِ إلَى بَنِي هَاشِمٍ؟ وَاَللَّهِ لَا تَبْرَحُ أَنْتَ وَطَعَامُكَ حَتَّى أفضحك بِمَكَّة. فَجَاءَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ابْن هَاشِمِ [1] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسد، فَقَالَ: مَالك وَلَهُ؟ فَقَالَ: يَحْمِلُ الطَّعَامَ إلَى بَنِي هَاشِمٍ، فَقَالَ (لَهُ) [2] أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: طَعَامٌ كَانَ لِعَمَّتِهِ عِنْدَهُ بَعَثَتْ إلَيْهِ (فِيهِ) [2] أَفَتَمْنَعُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامِهَا! خَلِّ سَبِيلَ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَبُو جَهْلٍ حَتَّى نَالَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَخَذَ (لَهُ) [2] أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَحْيَ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فشجّه، ووطئه وطأ شَدِيدًا، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَرِيبٌ يَرَى ذَلِكَ، وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَيَشْمَتُوا بِهِمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ يَدْعُو قَوْمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَسِرًّا وَجَهَارًا، مُبَادِيًا [3] بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَتَّقِي فِيهِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ.
