بارك الله فيكم. السائل م.د.أ. سوداني يذكر في هذه الرسالة، يقول: نعلم أن ديننا الحنيف أمرنا بطاعة الوالدين في كل أمر يرضى الله عز وجل، والسؤال هو: هناك بعض من الآباء وأقصد الأب نجده قاسيا في معاملته لأبنائه، معاملة نحسّ من خلالها بالخوف والفزع، ومنهم من يضرب ويسب ويلعن إذا تعدى الابن هذه المرحلة وكبر تغير الحال لأسوأ منها وجاءت المرحلة الثانية، إذا ما تزوجت بنت فلان فإني غير راضٍ عليك، وإذا ما أعطيتني كذا فإن غير راضٍ عليك، وأشياء عدة في هذا المجال، وكل ذلك بحجة أنت ومالك لأبيك، فهل من نصيحة وتوجيه لهؤلاء الآباء فضيلة الشيخ؟
نفع الله بك، إذا حضرنا مثل هذا اللقاء وسمعنا كلامك عن النصارى واليهود زاد إيماننا وولاؤنا وبراءتنا من أعداء الله، لكن نرى أبناءنا يتربون على خلاف ذلك، ونرى كثيراً من المسلمين يتربون على موالاة أولئك عبر الأفلام التي يشاهدونها فتبهر العقول حتى تتعلق عقول الأطفال بأولئك الكفار فيرهبونهم ويخافونهم، فما تعليقك وفقك الله؟ وكيف السبيل إلى إنقاذ أمة الإسلام من مثل ذلك؟
الأب في البيت عليه مسئولية تربية أولاده وأهل بيته، ولكن الآباء تجاه هذه المسئولية بين القسوة والتفريط، فما هي الطريقة المثلى التي تراها في تربية الزوجة والأولاد والبنات وفقك الله؟
أنا شاب عندي أولاد، وأعيش مع أبي وأمي، وأريد أن أربي أبنائي التربية الصحيحة، ولكن يوجد في هذا المنزل منكرات، كجهاز التلفاز وما فيه من منكرات لا تخفى على فضيلتكم، وأيضاً يوجد هذا الجهاز في بيت أهل زوجتي، وأنا محتار في هذا الأمر، وأنا مطيع لأبي وأمي، وكما تعلمون ضرر هذا الجهاز على تربية الأطفال، أرشدني جزاك الله خيراً، ماذا أصنع حيال ذلك وفقك الله؟
قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
«وفرقوا بينهم في المضاجع»
، هل هذا الحديث عام، يتناول جميع الناس مثلاً: الإخوة في الله من غير النسب، أو الابن ووالده وغير ذلك؟
بعض الناس يعلم أن اقتناء التلفاز حرام، وهو عنده في بيته.
ويقول: أنا لا أستطيع أن أخرجه من البيت؛ لأنني إذا أخرجته خرج الأولاد والأهل إلى الجيران أو أقاربهم، وشاهدوا ما هو أفظع مما يشاهدونه عندي؟
جزاكم الله خيراً. في ثاني أسئلته يقول: هنالك البعض من الناس يخرجون من بلادهم لطلب الرزق في البلاد الأحسن وهم المغتربون، والواحد يكون بعيد عن زوجته فترة طويلة ثلاث أو أربع سنوات فهل هنالك حق يسأله الله عز وجل عن أولاده؟
إذا وجد أطفال في المسجد يعبثون كثيراً ويشغلون المصلين في الصلاة، هل يجوز لي أن أقول لأحد الصغار أن يلتفت في الصلاة، ويخبرنا من هم الذين يلعبون حتى نخبر أولياء أمورهم؟
بالنسبة لأحوال المدارس الآن وما يقع من الأخطاء السلوكية من الطلاب، فهل لإدارة المدرسة الحق في الجلوس مع طلاب لم تظهر منهم أي بوادر خطأ أو معصية، هل يجوز لهم الجلوس معهم والاستفسار عن أشياء لم تبدر أصلاً منهم، يعني: من باب التأكد أو البحث عن العناصر المفسدة بين الطلاب. مع أن هذا الطالب لم يظهر منه شيء، فهل يجوز أن أسأله عن أحواله، وماذا عنده، وماذا وراءه وماذا؟
في بعض المدارس وفي نهاية الطابور الصباحي في المدارس، يقوم الطلاب بترديد ما يسمى بالنشيد الوطني، فما رأيكم في هذا؟
الشيخ:
ما هو النشيد الوطني؟
السائل:
والله لا أحفظه؛ لستُ أدري إذا كان أحد الإخوان يحفظه! لكنَّه هو قولُهم:
سارعي للمجدِ والعلياءِ مَجِدِّي لخالق السماءِ
الشيخ:
سارعي! يخاطب مَن؟! امرأة؟! أم أنه يخاطب نفسه؟!
السائل:
وطنَه.
مداخلة: العَلَم.
الشيخ:
إذا كان العَلَم فيقال: سارعْ، أليس العَلَم مذكَّراً؟! مداخلة: إذاً: الراية.
الشيخ:
الراية!
السائل:
سارعي للمجدِ والعلياءِ مَجِدِّي لخالق السماءِ *** وارفعي الخفَّاقَ أخضرْ يحمل النور المسطَّرْ *** ردِّدي: الله أكبر *** يا موطني *** عاش الملك للعَلَم والوطن.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
أستأذنكم في قصيدة أتلوها:
يا أمتي! إن هذا الليل يعقبه فجر وأنواره في الأرض تنتشر *** والخير مرتقبٌ، والفتح منتظر والحق رغم جهود الشر منتصر
وبصحبة بارك الباري مسيرتها نقية ما بها شوبٌ ولا كدر *** ما دام فينا ابن صالح شيخ صحوتنا بمثله يرتجى التأييد والظفر
توفي والدي -رحمه الله- وقد ترك في منزلنا جهاز تليفزيون، وقد حاولت إخراجه من المنزل إلا أن والدتي أصرت على بقائه، فما نصيحتكم لوالدتي وهي الآن تسمعكم ولا يخفاكم ما فيه؟
فيما يتعلق ببعض الوسائل التربوية تقوم بعض المؤسسات الإعلامية بإنتاج أفلام فيديو كرتونية هادفة بلباسٍ إسلامي تحكي بعض قصص الفاتحين ومشاهير الإسلام، وقد بان أثرها جلياً من إقبال الناس عليها وتعلق الصغار بها، فهل يرى فضيلة الشيخ أن نعتبر هذه الوسائل بديلاً جزئياً لما يبثه الإعلام من زخمٍ وما يعقبه من فساد الدين والفضيلة؟
جزاكم الله خيراً. هذه عدة أسئلة بعث بها السائل ش م م من العراق محافظة صلاح الدين قضاء تكريت يقول: أنا أعلم أن للأب والأم دوراً كبيراً في بناء الأسرة السعيدة، وعليهما يقع تهذيب وتأديب الأبناء وتعليمهم الأخلاق الفاضلة والحميدة، ولكني لا أجد ذلك في مجتمعي، فأولياء الأمور لا يُفقهون أولادهم في أمور الدين وما يجب فعله للدنيا والآخرة، وإنما يتركونهم على أهوائهم، وتلك خطيئة عظمى، عظوني زادكم الله موعظة.
نختم هذا اللقاء بسؤال للمستمعة من بغداد أ. تقول: لي زوج فضيلة الشيخ أنجبت منه سبع بنات، وكان عند كل مولود يتمنى أن يرزق بولد، وهو إنسان مؤمن ولطيف ويصلي إلا أنه تعتريه حالة من الضيق، وأنا أقول له: اصبر فهذا قسم الله لك وأنك تؤجر على ذلك. فلعلكم فضيلة الشيخ تذكرون بعض الآباء بالأحاديث الواردة في فضل تربية البنات، وأنه يؤجر عليهن إذا رباهن التربية الإسلامية؟
بارك الله فيكم. السائل م.د.أ. سوداني يذكر في هذه الرسالة، يقول: نعلم أن ديننا الحنيف أمرنا بطاعة الوالدين في كل أمر يرضى الله عز وجل، والسؤال هو: هناك بعض من الآباء وأقصد الأب نجده قاسيا في معاملته لأبنائه، معاملة نحسّ م
نفع الله بك، إذا حضرنا مثل هذا اللقاء وسمعنا كلامك عن النصارى واليهود زاد إيماننا وولاؤنا وبراءتنا من أعداء الله، لكن نرى أبناءنا يتربون على خلاف ذلك، ونرى كثيراً من المسلمين يتربون على موالاة أولئك عبر الأفلام التي يشاه
الأب في البيت عليه مسئولية تربية أولاده وأهل بيته، ولكن الآباء تجاه هذه المسئولية بين القسوة والتفريط، فما هي الطريقة المثلى التي تراها في تربية الزوجة والأولاد والبنات وفقك الله؟
أنا شاب عندي أولاد، وأعيش مع أبي وأمي، وأريد أن أربي أبنائي التربية الصحيحة، ولكن يوجد في هذا المنزل منكرات، كجهاز التلفاز وما فيه من منكرات لا تخفى على فضيلتكم، وأيضاً يوجد هذا الجهاز في بيت أهل زوجتي، وأنا محتار في هذا