جزاكم الله خيرً. هذا السائل يقول: يا فضيلة الشيخ، رجل سأل رجلاً غنياً ميسور الحال أن يعطيه مالا ليبلغ به إلى الحج إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، فأعطاه مالاً، فهل حج الرجل صحيح؟
يسأل سؤالًا آخر ويقول: بعض المصلين يقولون أثناء الصلاة، وعندما ينتهي الإمام من قراءة آية يبين فيها الله قدراته العظيمة مثل قوله تعالى: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى [القيامة:40] يقولون: بلى، فما الحكم في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
سماحة الشيخ! نعود إلى رسالة بعث بها المستمع أحمد فارع الجمهورية العربية اليمنية يقول: سماحة الشيخ! رجل قرر أن لا يتزوج لضيق ذات اليد أولًا، وثانيًا: للتفرغ في طلب العلم، مع العلم بأنه يخاف من الوقوع في المعصية، فهل في تركه للزواج إثم؟ وهل يجب عليه الزواج إذا استطاع؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
كيف نجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم:
«في آخر الزمان عند كثرة الفتن يكون عمل الرجل مثل عمل خمسين من الصحابة».
وحديث:
«لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه»
؟
عنك خرجت في الآونة الأخيرة بعض الكتب، والكتيبات، والنشرات؛ تتكلم في مسألة عظيمة وهي مسألة الكفر، وذلك أن الذين تكلموا في هذه المسألة انقسموا إلى قسمين:
منهم من يتشدد فيكفر الحكومات ومن يعمل بها، ويكفر كذلك المجتمعات، ومنهم -وهو الصنف الثاني- من تساهل في هذا الأمر وقال: إن الكفر لا يكون في الكفر العملي، أي: لابد أن يكون في الاعتقادي، ولا بد أن يكون تكذيباً وجحوداً، وإذا لم يكن كذلك فليس هناك كفر. وبين يديَّ رسالة تكلمت في هذه المسألة، وانتشرت بين الناس، وطبعت بكثرة، ووزعت على الناس، وهي مسألة: إحكام التقرير في أحكام مسألة التكفير لمصنف سمى اسمه: بمراد شكري، وذكر في هذا الكتاب مسائل كثيرة.
أذكر نموذجين -يا فضيلة الشيخ- قال في الصفحة السابعة عشرة: وهذه السطور أخي الموفق لخصت فيها أقوال نحارير أهل العلم، وأكابرهم في كل عصر، أعلم الناس بمقالات السلف ومن بعدهم، وأعيد لك التلخيص بألخص منه مرة أخرى: فلا يكفر قطعاً إلا المكذب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يثبت التكذيب للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ثبوت أمرين اثنين:
الأول: ثبوت النص قطعياً بإجماع ضروري متواتر أنه صدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والثاني: ثبوت المعنى كذلك بإجماع متواتر ضروري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد كذا.
وعندها نجزم أن المخالف لهذين الشرطين مكذب، ومثله الجاحد؛ فهو مكذب للنبي -صلى الله عليه وسلم- بلا أي شبهة، ولا عارض تأويل, فهو كافر، فاعلم واحرص على هذا التحقيق، واحرز دينك من الموسوسين.
وقال في الصفحة الثامنة والعشرين بعد أن ذكر أقوال الناس: فهذه النصوص -يعني: الأقوال- المتقدمة ظاهرة وجلية أن الكفر هو: تكذيب النبي -صلى الله عليه وسلم-، والجحود هو الاستحلال والعناد والإنكار والنفي كلها بمعنى، وبهذا التقرير لا يمكن أن يكون عملٌ من الأعمال كفراً ناقلاً عن الملة إلا إذا تضمن ضرورة وقطعاً التكذيب وذلك مثل: سب الله، أو سب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو السجود لصنم، أو إلقاء المصحف في القذر، ومثل ذلك دون أي شبهة تتعرض أو إشكال يفترض.
فما توجيهكم فضيلة الشيخ في هذين الصنفين؟
رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق أيضًا باعثتها مستمعة من هناك تقول (س. ع. أ) عندي مبلغ سبعة آلاف دينار لم أخرج زكاتها حتى الآن، حيث أنني أعزب، وأختي عزباء، ولا أملك دارًا للسكن، ولا أثاثًا، حيث أسكن حاليًا في بيت من الطين، ورثته أنا وأشقائي ووالدتي عن والدي، فهل علي أن أخرج الزكاة أم لا؟ أرجو الإفادة مأجورين جزاكم الله خيرًا.
رسالة رابعة في حلقة هذه الليلة وردتنا من السودان أيضاً، من السائل عبد الله قادم أحمد ، يقول الأخ عبد الله في رسالته: مشكلتي أنني طلقت زوجتي ثلاث طلقات على النحو التالي، في بداية زواجنا سافرت لبلد آخر وكتبت لي إحدى أخواتي بسوء معاملة زوجتي لوالدي، فأرسلت لها خطاباً بأنها مطلقة، وعند عودتي رأيت بأن هذا كذب، فقلت لها: أنت راجعة دون أن أعطيها نظير ذلك مالاً، أو أن أحضر شخصاً يشهد على ردها، وبعد سنتين من المرة الأولى غضبت مني والدتي وادعت أنني أقول لزوجتي أن تعاملها معاملة سيئة وبذلك غضبت فطلقت حتى يتحسن جو المعاملة بيني وبين والدتي، وأخيراً: رأيت ظروف أولادي الصغار وقلت لها: أنت راجعة دون أن أعطيها مالاً أو أن أشهد واتفقنا على ذلك، ثم حصل نقاش أسري أدى إلى خصومة الأسرتين وأغضبني الأمر فطلقتها بعد إصرار والدي على أن أطلقها، فعند ذلك لم أتمكن من تركيز أعصابي وغضبت غضباً شديداً فطلقتها وانتهى الأمر؛ ولظروف أولادي الأربعة من هذه الزوجة؛ ولأنني لم أجد من يعولهم إذا أخذتهم منها، ولا أطمئن على حالهم عندها، فأنا أسأل الآن هل يمكن أن أعيدها إلى عصمتي أم لا؟
هل يجور للمرأة التي توفاها الله سبحانه وتعالى أن تسافر مع رجل أجنبي بدون محرم؟ وسمعنا أنكم تقولون: الوفاة يوم الجمعة ليس من علامات حسن الخاتمة، هل هذا صحيح؟
نعود في بداية هذه الحلقة إلى رسالة المستمع رياض بن داري القدري من جدة، أخونا عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل ويقول: هل تجوز الكفارة عن حلف اليمين بالله بدفع مبلغ من المال لشخص أو أكثر من فقراء المسلمين، بدلًا من إطعام عشرة مساكين، وما قيمة هذا المبلغ؟
جزاكم الله خيرً. هذا السائل يقول: يا فضيلة الشيخ، رجل سأل رجلاً غنياً ميسور الحال أن يعطيه مالا ليبلغ به إلى الحج إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، فأعطاه مالاً، فهل حج الرجل صحيح؟
يسأل سؤالًا آخر ويقول: بعض المصلين يقولون أثناء الصلاة، وعندما ينتهي الإمام من قراءة آية يبين فيها الله قدراته العظيمة مثل قوله تعالى: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى [القيامة:40] يقولون: بلى،