السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أبلغك يا شيخ أني أحبك في الله، وأبلغك سلام والدي، أما سؤالي: وهو أن كثيرًا من الناس يخطئون في فهم أن الدين وسط، ويقولون نصلي ونصوم ونفعل جميع الواجبات ونرتكب بعض المعاصي مثل سماع الأغاني وغيرها من الصغائر، فما رأيكم بهذا القول؟
عنك خرجت في الآونة الأخيرة بعض الكتب، والكتيبات، والنشرات؛ تتكلم في مسألة عظيمة وهي مسألة الكفر، وذلك أن الذين تكلموا في هذه المسألة انقسموا إلى قسمين:
منهم من يتشدد فيكفر الحكومات ومن يعمل بها، ويكفر كذلك المجتمعات، ومنهم -وهو الصنف الثاني- من تساهل في هذا الأمر وقال: إن الكفر لا يكون في الكفر العملي، أي: لابد أن يكون في الاعتقادي، ولا بد أن يكون تكذيباً وجحوداً، وإذا لم يكن كذلك فليس هناك كفر. وبين يديَّ رسالة تكلمت في هذه المسألة، وانتشرت بين الناس، وطبعت بكثرة، ووزعت على الناس، وهي مسألة: إحكام التقرير في أحكام مسألة التكفير لمصنف سمى اسمه: بمراد شكري، وذكر في هذا الكتاب مسائل كثيرة.
أذكر نموذجين -يا فضيلة الشيخ- قال في الصفحة السابعة عشرة: وهذه السطور أخي الموفق لخصت فيها أقوال نحارير أهل العلم، وأكابرهم في كل عصر، أعلم الناس بمقالات السلف ومن بعدهم، وأعيد لك التلخيص بألخص منه مرة أخرى: فلا يكفر قطعاً إلا المكذب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يثبت التكذيب للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ثبوت أمرين اثنين:
الأول: ثبوت النص قطعياً بإجماع ضروري متواتر أنه صدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والثاني: ثبوت المعنى كذلك بإجماع متواتر ضروري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد كذا.
وعندها نجزم أن المخالف لهذين الشرطين مكذب، ومثله الجاحد؛ فهو مكذب للنبي -صلى الله عليه وسلم- بلا أي شبهة، ولا عارض تأويل, فهو كافر، فاعلم واحرص على هذا التحقيق، واحرز دينك من الموسوسين.
وقال في الصفحة الثامنة والعشرين بعد أن ذكر أقوال الناس: فهذه النصوص -يعني: الأقوال- المتقدمة ظاهرة وجلية أن الكفر هو: تكذيب النبي -صلى الله عليه وسلم-، والجحود هو الاستحلال والعناد والإنكار والنفي كلها بمعنى، وبهذا التقرير لا يمكن أن يكون عملٌ من الأعمال كفراً ناقلاً عن الملة إلا إذا تضمن ضرورة وقطعاً التكذيب وذلك مثل: سب الله، أو سب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو السجود لصنم، أو إلقاء المصحف في القذر، ومثل ذلك دون أي شبهة تتعرض أو إشكال يفترض.
فما توجيهكم فضيلة الشيخ في هذين الصنفين؟
بالنسبة للبلدان الإسلامية أغلبها هناك ممارسات شركية ويوجد فيها مبان يقولون فيها صالحون وكذا، الشاهد في هذا الموضوع: هل هذه البلدان تسمى إسلامية أو تسمى غير إسلامية؟
نعلم أنَّ الشريعة الإسلامية كلها حِكم وأسرار، حيث إن..... بعض الأحكام على ظاهرها، مما يجعل العقل يسلّم بتلك العلة الظاهرة من النصِّ، ولكن كثيرًا من الآيات القرآنية لا يمكن تعليل الحكم الشرعي فيها، وهذا بدوره يُؤدي إلى التَّسليم وأخذ الأمور بعلاتها -هكذا يقول السائل- وسؤالي:كيف يمكن الرد على أعداء الإسلام عند ادِّعائهم أنَّ الإسلام حجر على عقول مُعتنقيه مما يضطرهم ذلك إلى التَّسليم؟
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من الجزائر، باعثها مستمع من هناك يقول المرسل: (ع. ب. د) أخونا يسأل سماحتكم شيخ عبدالعزيز، فيقول: عندنا صوفية يزعمون أنهم من أولياء الله فيدعون: (أنت واربي!) هكذا كتب سماحة الشيخ؛ لكنهم حسب الظاهر يفعلون المنكرات والفحشاء، ويتطاولون على الخالق بكونهم شركاء له، فهل يا ترى يجب هجرانهم ما داموا على تلك الحال؟ وهجران من يؤمن بهم؟ علمًا بأن عندنا واحدًا منهم يزورونه، ويعظمونه، ويتوسلون به عساه يحقق لهم مآربهم، وقضاء حوائجهم، هذا المخلوق يسكنه جن، بحيث يكشف لهم عن أسرار الغيوب، والوالي المزيف بدوره يكشفها لمريديه، وأحبابه إلا أنه ذو شذوذ واضح، حيث يعمل كما أسلفت المنكرات منها على سبيل المثال -أشياء لا أستطيع ذكرها في البرنامج سماحة الشيخ- أرجو أن تتفضلوا بمعالجة هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.
رسالة من جمهورية مصر العربية بعثها مستمع يقول إيهاب صلاح الدين، يسأل ويقول: ما هي مبطلات الإسلام؟ وإذا وقع أحد في أحد هذه المبطلات فكيف يعود إلى الإسلام مرة أخرى، جزاكم الله خيرًا؟
أحفظ حديثًا عن رسول الله ﷺ يقول معناه: إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة ولكنني أملك قائمة بأسماء الله الحسنى، وبعد أن أحصيتها وجدتها مائة اسم، هل اسم الستار من أسماء الله الحسنى؟وجهونا جزاكم الله خيرًا.
هذه الرسالة وردتنا من بلاد بني مالك بجيلة المركز الفرعي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بعث بها المرسل يقول: ابنكم البار هلال سراج المالكي. يقول في رسالته: سؤالي هو أن هناك أهل قرية من إحدى قرى بني مالك الحجاز بمنطقة بجيلة، وأهل تلك القرية عندهم عادة دون غيرهم من أهل القرى والقبائل؛ وهي أنهم عقب انتهائهم من صلاة المشهد من كل يوم عيد سواء كان عيد الأضحى أو عيد الفطر يذهبون إلى زيارة قبور أهليهم ومن في تلك المقبرة من أموت المسلمين وذلك من أجل السلام عليهم، وفي أثناء الطريق يتضرعون إلى الله ويدعون، ومن جملة تضرعهم ودعائهم قوله الله، الله، أنا يا الله عبد ضعيف يطلب الغفران. إلى أن يقولون أربع تكبيرات وهم واقفون، ولكنهم لم يشدوا رحالاً وعند مشاهدتهم للمقبرة وعلى بعد حوالي ثمانين متراً تقريباً يرفعون أصواتهم بتذللٍ وخشوعٍ بقول لا إله إلا الله، ثم يتقدم أحد القراء وهم واقفون ثم يسلم على الميتين بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم
«السلام عليكم».
إلى آخر الدعاء، لا نريد الإطالة بذكره. يقول: نريد أن تذكروا لنا حكم هذه الزيارة وحكم ما يقال فيها وما يُفعل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أبلغك يا شيخ أني أحبك في الله، وأبلغك سلام والدي، أما سؤالي: وهو أن كثيرًا من الناس يخطئون في فهم أن الدين وسط، ويقولون نصلي ونصوم ونفعل جميع الواجبات ونرتكب بعض المعاصي مثل سماع الأغاني
عنك خرجت في الآونة الأخيرة بعض الكتب، والكتيبات، والنشرات؛ تتكلم في مسألة عظيمة وهي مسألة الكفر، وذلك أن الذين تكلموا في هذه المسألة انقسموا إلى قسمين:
منهم من يتشدد فيكفر الحكومات ومن يعمل بها، ويكفر كذلك المجتمعات، ومن