تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 596–598

اقرأ الفصل كاملًا: قدوم وفد همدان
فهرس موضوعات الفصل (2)
  1. أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول
  2. الرسول بالنهى

(أَسْمَاؤُهُمْ وَكَلِمَةُ ابْنِ نَمَطٍ بَيْنَ يَدِيِ الرَّسُولِ ) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا

حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي [1] إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ مَالِكُ ابْن نَمَطٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ ذُو الْمِشْعَارِ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ وَضِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَانِيُّ وَعَمِيرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيَّ، فَلُقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ وَعَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحِبَرَاتِ [2] ، وَالْعَمَائِمُ الْعَدَنِيَّةُ، بِرِحَالِ الْمَيْسِ [3] عَلَى الْمَهْرِيَّةِ [4] وَالْأَرْحَبِيَّةِ [5] وَمَالِكِ بْنِ نَمَطٍ وَرَجُلٍ آخَرَ يَرْتَجِزَانِ بِالْقَوْمِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا:

هَمْدَانُ خَيْرٌ سُوقَةً وَأَقْيَالْ ... لَيْسَ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ أَمْثَالْ [6]

مَحَلُّهَا الْهَضْبُ وَمِنْهَا الْأَبْطَالْ ... لَهَا إطَابَاتٌ بِهَا وَآكَالْ [7]

وَيَقُولُ الْآخَرُ:

إلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ ... فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ [8]

مُخَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللِّيفِ [9]

فَقَامَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَصَّيةٌ [10] مِنْ هَمْدَانَ، مِنْ كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ، أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ [11] ، مُتَّصِلَةٌ بِحَبَائِلِ الْإِسْلَامِ،

حواشي المحقق · صفحة 597

[1] فِي أ: «ابْن إِسْحَاق السبيعِي» . وَهُوَ تَحْرِيف. [2] مقطعات: ثِيَاب مخيطة. والحبرات: برود يمنية. [3] الميس: خشب تصنع مِنْهُ الرّحال الَّتِي تكون على ظُهُور الْإِبِل. [4] المهرية: الْإِبِل النجيبة، تنْسب إِلَى مهرَة، قَبيلَة بِالْيمن. [5] الأرحبية: إبل تنْسب إِلَى أرحب. وهم قَبيلَة من هَمدَان، أَو فَحل، أَو مَكَان تنْسب إِلَيْهِ النجائب. [6] السوقة: من دون الْمُلُوك من النَّاس. والأقيال. الْمُلُوك دون الْملك الْأَكْبَر، وأحدهم: قيل. [7] الهضب: مَا ارْتَفع من الأَرْض، الْوَاحِدَة: هضبة. يصف علو منزلتها. والإطابات: الْأَمْوَال الطّيبَة. والآكال: مَا يَأْخُذهُ الْملك من رَعيته وَظِيفَة لَهُ عَلَيْهِم. [8] السوَاد (هُنَا) : الْقرى الْكَثِيرَة الشّجر وَالنَّخْل. والريف: الأَرْض الَّتِي تقرب من الْأَنْهَار والمياه الغزيرة. والهبوات: جمع هبوة، وَهِي الغبرة. [9] مخطمات: جعل لَهَا خطم، وَهِي الحبال الَّتِي تشد فِي رُءُوس الْإِبِل على آنافها. [10] النصية: خِيَار الْقَوْم. [11] القلص (ككتب) : الْإِبِل الْفتية، الْوَاحِد: قلُوص (كرسول) . ونواج: مسرعة.

لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، مِنْ مِخْلَافِ [1] خَارِفٍ وَيَامٍ وَشَاكِرٍ [2] أَهْلُ السُّودِ وَالْقَوَدِ [3] ، أَجَابُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ، وَفَارَقُوا الْإِلَهَاتِ [4] الْأَنْصَابَ [5] ، عَهْدُهُمْ لَا يُنْقَضُ مَا أَقَامَتْ لَعْلَعٌ [6] ، وَمَا جَرَى الْيَعْفُورُ [7] بِصَلَعٍ [8] . (كِتَابُ

فصول أخرى من هذه المرحلة