تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

الرسول بالنهى

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 598–599

اقرأ الفصل كاملًا: قدوم وفد همدان
فهرس موضوعات الفصل (2)
  1. أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول
  2. الرسول بالنهى

الرَّسُولِ بِالنَّهْيِ) : فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ، لِمِخْلَافِ خَارِفٍ وَأَهْلِ جَنَابِ الْهَضْبِ وَحِقَافِ [9] الرَّمْلِ، مَعَ وَافِدِهَا ذِي الْمِشْعَارِ مَالِكِ بْنِ نَمَطٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا [10] وَوِهَاطَهَا [11] ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ، يَأْكُلُونَ عِلَافَهَا [12] وَيَرْعُونَ عَافِيَهَا [13] ، لَهُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَامُ رَسُولِهِ، وَشَاهِدُهُمْ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى ... وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحَانَ وَصَلْدَدِ [14] وَهُنَّ بِنَا خُوصٌ طَلَائِحُ تَغْتَلِي ... بِرُكْبَانِهَا فِي لَاحِبٍ مُتَمَدَّدِ [15]

حواشي المحقق · صفحة 598

[1] المخلاف: الْمَدِينَة، بلغَة الْيمن. [2] خارف، ويام، وشاكر: قبائل من الْيمن. [3] السود: الْإِبِل. والقود: الْخَيل. [4] الإلهات: جمع إلهة. [5] الأنصاب: حِجَارَة كَانُوا يذبحون لَهَا. وَفِي أ: «الإلهات والأنصاب» . [6] لعلع: جبل. [7] اليعفور: ولد الظبية. [8] كَذَا فِي م، ر. وصلع: اسْم مَوضِع. وَفِي ط أ: «بضلع» أَي بِقُوَّة. [9] الحقاف: جمع حقف، وَهُوَ الرمل المستدير. [10] الفراع: أعالى الأَرْض. [11] الوهاط: المنخفض من الأَرْض. [12] العلاف: ثَمَر الطلح. [13] عافيها: نباتها الْكثير، يُقَال: عَفا النبت وَغَيره: إِذا كثر. [14] الفحمة: السوَاد. والدجى: جمع دجية، وَهِي الظلمَة. ورحرحان وصلدد: موضعان. [15] الخوص: الغائرة الْعُيُون، الْوَاحِدَة: خوصاء. وطلائح: معيية. وتغتلى (بالغين الْمُعْجَمَة) تشتد فِي سَيرهَا. واللاحب: الطَّرِيق الْبَين.

عَلَى كُلِّ فَتْلَاءِ الذِّرَاعَيْنِ جَسْرَةٍ ... تَمُرُّ بِنَا مرّ الهجفّ الخفيدد [1] حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنًى ... صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ مِنْ هَضْبِ قَرْدَدِ [2] بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِينَا مُصَدَّقُ ... رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ مُهْتَدِي فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَشَدَّ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدِ وَأَعْطَى إذَا مَا طَالِبُ الْعُرْفِ جَاءَهُ ... وَأَمْضَى بِحَدِّ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ

فصول أخرى من هذه المرحلة