تخطَّ إلى المحتوى
حياة النبي ﷺ قبل البعثة ←

فزع ثقيف من رمى الجن بالنجوم، وسؤاله عمرو بن أمية

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 206–207

اقرأ الفصل كاملًا: إخبار الكهان من العرب، والأحبار من يهود والرهبان من النصارى
فهرس موضوعات الفصل (8)
  1. معرفة الكهان والأحبار والرهبان بمبعثه صلى الله عليه وسلم
  2. قذف الجن بالشهب، وآية ذلك على مبعثه صلى الله عليه وسلم
  3. فزع ثقيف من رمى الجن بالنجوم، وسؤاله عمرو بن أمية
  4. حديثه صلى الله عليه وسلم مع الأنصار في رمى الجن بالنجوم
  5. الغيطلة وما حدثت به بنى سهم
  6. نسب الغيطلة
  7. حديث كاهن جنب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  8. ما جرى بين عمر بن الخطاب وسواد بن قارب

(فَزَعُ ثَقِيفٍ مِنْ رَمْيِ الْجِنّ بالنجوم، وسؤاله عَمْرِو بْنِ أُمِّيَّةَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ [3] بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ أَوَّلَ الْعَرَبِ فَزِعَ لِلرَّمْيِ بِالنُّجُومِ حَيْنَ رُمِيَ بِهَا، هَذَا الْحَيُّ مِنْ ثَقِيفٍ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّيَّةَ، أَحَدُ بَنِي عِلَاجٍ- قَالَ: وَكَانَ أَدْهَى الْعَرَبِ وَأَنْكَرَهَا [4] رَأْيًا- فَقَالُوا لَهُ: يَا عَمْرُو: أَلَمْ تَرَ مَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ مِنْ الْقَذْفِ بِهَذِهِ النُّجُومِ؟ قَالَ: بَلَى، فَانْظُرُوا، فَإِنْ كَانَتْ مَعَالِمَ النُّجُومِ [5] الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَتُعْرَفُ بِهَا الْأَنْوَاءُ مِنْ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، لِمَا يُصْلِحُ النَّاسَ [1] تستبى: تذْهب بعقله. والهيامة: الْكَثِيرَة الهيام. وأصل الهيام: دَاء يُصِيب الْإِبِل فتشتد حرارة أجوافها، فَلَا تروى من المَاء إِذا شربت. [2] يُرِيد: حركن أذنابهن. [3] وَقد رأى عتبَة هَذَا السَّائِب بن يزِيد، وروى عَن أبان بن عُثْمَان وَعُرْوَة وَسليمَان بن يسَار وَالزهْرِيّ. وروى عَنهُ غير ابْن إِسْحَاق، عبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون وَإِبْرَاهِيم بن سعد. وَكَانَ ثِقَة ورعا مُسلما، يسْتَعْمل على الصَّدقَات، ويستعين بِهِ الْوُلَاة. وَمَات سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة. (رَاجع تراجم رجال) . [4] كَذَا فِي أ. يُرِيد: أهداها رَأيا، من النكر (بِفَتْح النُّون) ، وَهُوَ الدهاء. ويروى بِالْبَاء. أَي أَشَّدهم إبداء لرَأى لم يسْبق إِلَيْهِ، من البكور فِي الشَّيْء، وَهُوَ أَوله. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أمكرها» . [5] معالم النُّجُوم: النُّجُوم الْمَشْهُورَة.

فِي مَعَايِشِهِمْ، هِيَ الَّتِي يُرْمَى بِهَا، فَهُوَ وَاَللَّهِ طَيُّ الدُّنْيَا، وَهَلَاكُ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِي فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ نُجُومًا غَيْرَهَا، وَهِيَ ثَابِتَةٌ عَلَى حَالِهَا، فَهَذَا لِأَمْرٍ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ هَذَا الْخَلْقَ، فَمَا هُوَ؟ [1] .

فصول أخرى من هذه المرحلة