تخطَّ إلى المحتوى
الأيام الأخيرة ووفاة النبي ﷺ ←

زواجه بجويرية

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 645–646

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين
فهرس موضوعات الفصل (16)
  1. أسماؤهن
  2. زواجه بخديجة
  3. زواجه بعائشة
  4. زواجه بسودة
  5. زواجه بزينب بنت جحش
  6. زواجه بأم سلمة
  7. زواجه بحفصة
  8. زواجه بأم حبيبة
  9. زواجه بجويرية
  10. زواجه بصفية
  11. زواجه بميمونة
  12. زواجه زينب بنت خزيمة
  13. عدتهن وشأن الرسول معهن
  14. تسمية القرشيات منهن
  15. تسمية العربيات وغيرهن
  16. غير العربيات

(زَوَاجُهُ بِجُوَيْرِيَةَ) : وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةَ، كَانَتْ فِي سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَوَقَعَتْ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْأَنْصَارِيِّ، فَكَاتَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا. فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكِ؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَقْضِي عَنْكَ كِتَابَتَكَ وَأَتَزَوَّجُكَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَتَزَوَّجَهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَمَعَهُ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، فَكَانَ بِذَاتِ الْجَيْشِ، دَفَعَ جُوَيْرِيَةَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَدِيعَةً، وَأَمَرَهُ بِالِاحْتِفَاظِ بِهَا، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَقْبَلَ أَبُوهَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ بِفِدَاءِ ابْنَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِالْعَقِيقِ

حواشي المحقق · صفحة 645

[1] المجشة: الرَّحَى، يُقَال: جششت الطَّعَام فِي الرَّحَى، إِذا طحنته طحنا غليظا، وَمِنْه الجشيش والجشيشة.

نَظَرَ إلَى الْإِبِلِ الَّتِي جَاءَ بِهَا لِلْفِدَاءِ، فَرَغِبَ فِي بَعِيرَيْنِ مِنْهَا، فَغَيَّبَهُمَا فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الْعَقِيقِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَصَبْتُمْ ابْنَتِي، وَهَذَا فِدَاؤُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَيْنَ الْبَعِيرَانِ اللَّذَانِ غَيَّبْتُ بِالْعَقِيقِ فِي شِعْبِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ الْحَارِثُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْك، فو اللَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَأَسْلَمَ الْحَارِثُ، وَأَسْلَمَ مَعَهُ ابْنَانِ لَهُ وَنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَأَرْسَلَ إلَى الْبَعِيرَيْنِ، فَجَاءَ بِهِمَا، فَدَفَعَ الْإِبِلَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدُفِعَتْ إلَيْهِ ابْنَتُهُ جُوَيَرِيَةُ، فَأَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إسْلَامُهَا، وَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَبِيهَا، فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا، وَأصْدقهَا أَربع مائَة دِرْهَمٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ اشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَأصْدقهَا أَربع مائَة دِرْهَمٍ.

فصول أخرى من هذه المرحلة