حواشي المحقق · صفحة 359
[1] ذِكْرُ قُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ الْحَبَشَةِ وَحَدِيثُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْحَبَشَةِ (فَرَحُ الرَّسُولِ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين عَيْنَيْهِ، وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ: بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ؟ (مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ قَدِمَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مَنْ أَقَامَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، فَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ وَهُوَ بِخَيْبَرِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ. (مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) : مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَتْ وَلَدَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ جَعْفَرٌ بِمُؤْتَةِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ أَمِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَمِينَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ- وَابْنَاهُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأُمُّهُ بِنْتُ خَالِدٍ، وَلَدَتْهُمَا بِأَرْضِ [1-) ] من هُنَا يَبْتَدِئ الْجُزْء الرَّابِع من تقسيمنا لسيرة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الّذي جرينا عَلَيْهِ فِي الطبعة الأولى.
الْحَبَشَةِ. قُتِلَ خَالِدٌ بِمَرْجِ الصُّفَّرِ [1] فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِأَرْضِ الشَّامِ، وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرَّثٍ الْكِنَانِيِّ، هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ عَمْرٌو بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (شِعْرُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِهِ عَمْرٍو) : وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ أَبُوهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبُو أُحَيْحَةَ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ يَا عَمْرُو سَائِلًا ... إذَا شَبَّ وَاشْتَدَّتْ يَدَاهُ وَسُلَّحَا [2] أَتَتْرُكُ أَمْرَ الْقَوْمِ فِيهِ بَلَابِلُ ... تُكَشِّفُ غَيْظًا كَانَ فِي الصَّدْرِ مُوجَحَا [3] (شِعْرُ أَبَانَ بْنِ الْعَاصِ لِأَخَوَيْهِ خَالِدٍ وَسَعِيدٍ، وَرَدُّ خَالِدٍ) : وَلِعَمْرِو وَخَالِدٍ يَقُولُ أَخُوهُمَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حِينَ أسلما، وَكَانَ أَبُو هم سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ هَلَكَ بِالظُّرَيْبَةِ، مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، هَلَكَ فِي مَالٍ لَهُ بِهَا: أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ شَاهِدُ ... لِمَا يَفْتَرِي [4] فِي الدِّينِ عَمْرٌو وَخَالِدُ أَطَاعَا بِنَا أَمْرَ النِّسَاءِ فَأَصْبَحَا ... يُعِينَانِ مِنْ أَعْدَائِنَا مَنْ نُكَايِدُ [5] فَأَجَابَهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَخِي مَا أَخِي لَا شَاتِمٌ أَنَا عِرْضَهُ ... وَلَا هُوَ مِنْ سُوءِ الْمَقَالَةِ مُقْصِرُ يَقُولُ إذَا اشْتَدَّتْ [6] عَلَيْهِ أُمُورُهُ ... أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ يُنْشَرُ فَدَعْ عَنْكَ مَيْتًا قَدْ مَشَى لِسَبِيلِهِ ... وَأَقْبِلْ عَلَى الْأَدْنَى الَّذِي هُوَ أَفْقَرُ وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، خَازِنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ
حواشي المحقق · صفحة 360
[1] مرج الصفر (بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْفَاء) : مَوضِع بِدِمَشْق. وَفِيه يَقُول خَالِد بن سعيد: هَل فَارس كره النزال يعيرني ... رمحا إِذا نزلُوا بمرج الصفر [2] سلح: ألبس السِّلَاح (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) . [3] البلابل: التَّخْلِيط وَالِاضْطِرَاب. وموجحا: أَي مَسْتُورا. [4] الافتراء: الْكَذِب، قَالَ أَبُو ذَر: وَمن رَوَاهُ يقترى (بِالْقَافِ) مَعْنَاهُ: يتتبع. [5] فِي مُعْجم الْبلدَانِ: «كل كابد» . [6] فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «اشتدت» أَي تَفَرَّقت.
إلَى آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ) : وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: الْأَسْوَدُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ) : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: جَهْمُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شُرَحْبِيلَ، مَعَهُ ابْنَاهُ عَمْرُو بْنُ جَهْمٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ جَهْمٍ، وَكَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرْمَلَةَ بِنْتُ عَبْدِ الْأَسْوَدِ هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَابْنَاهُ لَهَا. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) : وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ هُذَيْلٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي تَيْمٍ) : وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: الْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَخْرٍ، وَقَدْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رَيْطَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ جُبَيْلَةَ، هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ) : وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ: عُثْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أُهْبَانَ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ) : وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، مَحْمِيَّةُ بْنُ الْجَزْءِ [1] ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَعَلَهُ عَلَى خُمُسِ الْمُسْلِمِينَ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ) : وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ. رَجُلٌ.
حواشي المحقق · صفحة 361
[1] يرْوى بتَشْديد الزاى غير مَهْمُوز، وَالصَّوَاب فِيهِ الْهَمْز. وَكَذَا قَيده الدَّار قطنى. (رَاجع شرح السِّيرَة لأبى ذَر) .
(مِنْ بَنِي عَامِرٍ) : وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ: أَبُو حَاطِبِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَمَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي الْحَارِثِ) : وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطٍ. رَجُلٌ. وَقَدْ كَانَ حُمِلَ مَعَهُمْ فِي السَّفِينَتَيْنِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ من هلك لَك مَنْ الْمُسْلِمِينَ. (عِدَّةُ مَنْ حَمَلَهُمْ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) : فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَمَلَ النَّجَاشِيُّ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ فِي السَّفِينَتَيْنِ، فَجَمِيعُ مَنْ قَدِمَ فِي السَّفِينَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا. (سَائِرُ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ) : وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَمْ يَقْدَمْ إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَحْمِلْ النَّجَاشِيُّ فِي السَّفِينَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَنْ هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ.: (مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ) : مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأُسْدِيُّ، أُسْدَ خُزَيْمَةَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنَتُهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبِهَا كَانَتْ تُكْنَى أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ اسْمُهَا رَمْلَةَ. (تَنَصُّرُ ابْنِ جَحْشٍ بِالْحَبَشَةِ وَخَلَفُ الرَّسُولِ عَلَى امْرَأَتِهِ) : خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مُهَاجِرًا، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ تَنَصَّرَ بِهَا وَفَارَقَ الْإِسْلَام، وَمَات لَك نَصْرَانِيًّا، فَخَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَ
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مُسْلِمًا، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ تَنَصَّرَ، قَالَ: فَكَانَ إذَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَتَّحْنَا وَصَأْصَأْتُمْ، أيَ قَدْ أَبْصَرْنَا وَأَنْتُمْ تَلْتَمِسُونَ الْبَصَرَ وَلَمْ تُبْصِرُوا بَعْدُ. وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ الْكَلْبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ لِلنَّظَرِ صَأْصَأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ لَهُ وَلَهُمْ مَثَلًا: أَيْ أَنَّا قَدْ فَتَّحْنَا [1] أَعْيُنَنَا فَأَبْصَرْنَا، وَلَمْ تَفْتَحُوا أَعْيُنَكُمْ فَتُبْصِرُوا، وَأَنْتُمْ تَلْتَمِسُونَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُسْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ أَبُو أُمَيَّةَ [2] بِنْتِ قَيْسٍ الَّتِي كَانَتْ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَامْرَأَتُهُ بَرَكَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، مَوْلَاةُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، كَانَتَا ظِئْرَى [3] عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، فَخَرَجَا بِهِمَا مَعَهُمَا حِينَ هَاجَرَا إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلَانِ [4] . (مِنْ بَنِي أَسَدٍ) : وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: يَزِيدُ بْنُ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَلِّبِ ابْنِ أَسَدٍ، قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيدًا، وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ) : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: أَبُو الرُّومِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن عَبْدِ الدَّارِ، وَفِرَاسُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن عَبْدِ الدَّارِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) : وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ: الْمُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ (بْنِ) [5] الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ بْنِ سُعَيْدِ
حواشي المحقق · صفحة 363
[1] فِي أ: «فقحنا» وَيُقَال: فقح الجرو: وَذَلِكَ إِذا فتح عَيْنَيْهِ أول مَا يفتح وَهُوَ صَغِير. [2] كَذَا فِي الْأُصُول. وَلم نعثر لَهَا على ذكر فِي المراجع الَّتِي بَين أَيْدِينَا. [3] الظِّئْر: الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع ولد غَيرهَا. وَرِوَايَة هَذِه الْعبارَة فِي الِاسْتِيعَاب فِي تَرْجَمَة قيس هَذَا: «كَانَت ظِئْرًا لِعبيد الله بن جحش وَأم حَبِيبَة» . [4] فِي م، ر: «رجل» وَهُوَ تَحْرِيف. [5] زِيَادَة عَن أَو الِاسْتِيعَاب.
ابْن سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَدَتْ لَهُ هُنَالِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُطَّلِبِ، فَكَانَ يُقَالُ: إنْ كَانَ لَأَوَّلُ رَجُلٍ وَرِثَ أَبَاهُ فِي الْإِسْلَامِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي تَيْمٍ) : وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ ابْن سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، قُتِلَ بِالْقَادِسِيَّةِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) : وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: هَبَّارُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْن سُفْيَانَ، قُتِلَ عَامَ الْيَرْمُوكِ بِالشَّامِ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُشَكُّ فِيهِ أَقُتِلَ ثَمَّ أَمْ لَا، وَهِشَامُ [1] بْنُ أَبِي [2] حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغيرَة، ثَلَاثَة تَفِر. (مِنْ بَنِي جُمَحَ) : وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ: حَاطِبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وابناه مُحَمَّدٌ وَالْحَارِثُ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُجَلِّلِ [3] . هلك حَاطِب لَك مُسْلِمًا، فَقَدِمَتْ امْرَأَتُهُ وَابْنَاهُ، وَهِيَ أُمُّهُمَا، فِي إحْدَى السَّفِينَتَيْنِ، وَأَخُوهُ حَطَّابُ بْنُ الْحَارِثِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، هَلَكَ هُنَالِكَ مُسْلِمًا، فَقَدِمَتْ امْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ فِي إحْدَى السَّفِينَتَيْنِ، وَسُفْيَانُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ، وَابْنَاهُ جُنَادَةُ وَجَابِرٌ، وَأُمُّهُمَا مَعَهُ حَسَنَةُ [4] ، وَأَخُوهُمَا لِأُمِّهِمَا شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَهَلَكَ سُفْيَانُ وَهَلَكَ ابْنَاهُ جُنَادَةُ وَجَابِرٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ابْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. سِتَّةُ نَفَرٍ.
حواشي المحقق · صفحة 364
[1] قَالَ ابْن عبد الْبر بعد مَا سبق هَذَا نقلا عَن ابْن إِسْحَاق: «إِلَّا أَن الْوَاقِدِيّ كَانَ يَقُول: هَاشم ابْن أَبى حُذَيْفَة، وَيَقُول «هِشَام» وهم مِمَّن قَالَه. وَلم يذكرهُ مُوسَى بن عقبَة وَلَا أَبُو معشر فِيمَن هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة» . [2] فِي أ: «ابْن حُذَيْفَة» وَهُوَ تَحْرِيف. (رَاجع الِاسْتِيعَاب) . [3] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول والاستيعاب. وَفِي أ: «الْمُحَلّل» بِالْحَاء الْمُهْملَة. [4] نَص هَذِه الْعبارَة فِي الِاسْتِيعَاب نقلا عَن ابْن إِسْحَاق: «وَمَعَهُ ابْنه جَابر بنى سُفْيَان وجنادة ابْن سُفْيَان، وَمَعَهُ امْرَأَته حَسَنَة، وَهِي أمهما» .
(مِنْ بَنِي سَهْمٍ) : وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ ابْن عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ [1] بْنِ سَهْمٍ الشَّاعِرُ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ ابْن قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ. وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ ابْن سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَهُوَ رَسُولُ (رَسُولِ [2] ) اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى كِسْرَى، وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، وَمَعْمَرُ ابْن الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، وَأَخٌ لَهُ مِنْ أُمِّهِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قُتِلَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بن ابْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالسَّائِبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، جُرِحَ بِالطَّائِفِ مَعَ رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم. وَقُتِلَ يَوْمَ فِحْلٍ [3] فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيُقَالُ: قُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ، يُشَكُّ فِيهِ، وَعُمَيْرُ بْنُ رِئَابِ بْنِ حُذَيْفَةَ ابْن مِهْشَمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، قُتِلَ بِعَيْنِ التَّمْرِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، مُنْصَرَفَهُ مِنْ الْيَمَامَةِ، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ) : وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بْنِ عَوْفِ ابْن عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَعَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ ابْن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلَانِ.
حواشي المحقق · صفحة 365
[1] فِي الْأُصُول هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي: «سعيد» وَهُوَ تَحْرِيف. قَالَ السهيليّ: «وحيثما تكَرر نسب بنى عدي بن سعد بن سهم يَقُول فِيهِ ابْن إِسْحَاق «سعيد» ، وَالنَّاس على خِلَافه، إِنَّمَا هُوَ سعد، وَإِنَّمَا سعيد ابْن سهم أَخُو سعد، وَهُوَ جد آل عَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل بن هَاشم بن سعيد بن سهم، وَفِي سهم سعيد آخر وَهُوَ ابْن سعيد الْمَذْكُور» . [2] زِيَادَة عَن أ. [3] فَحل (بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه) : مَوضِع بِالشَّام كَانَت فِيهِ وقْعَة للْمُسلمين مَعَ الرّوم، وَكَانَ يَوْم فَحل بعد فتح دمشق بعام وَاحِد، (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) .
(تَوْلِيَةُ عُمَرَ النُّعْمَانَ عَلَى مَيْسَانَ ثُمَّ عَزْلُهُ) : وَقَدْ كَانَ مَعَ عَدِيٍّ ابْنُهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، فَقَدِمَ النُّعْمَانُ مَعَ مَنْ قَدِمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَبَقِيَ حَتَّى كَانَتْ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَيْسَانَ، مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْ شِعْرٍ، وَهِيَ: أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ [1] إذَا شِئْتُ غَنَّتِني دَهَاقِينُ [2] قَرْيَةٍ ... وَرَقَّاصَةٌ [3] تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمِ [4] فَإِنْ كُنْتُ نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي ... وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِ لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ ... تَنَادُمُنَا فِي الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ [5] فَلَمَّا بَلَغَتْ أَبْيَاتُهُ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ وَاَللَّهِ، إِن ذَلِك ليسوؤني، فَمَنْ لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ، وَعَزَلَهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ وَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَكَ أَنِّي قُلْتُهُ قَطُّ، وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً شَاعِرًا، وَجَدْتُ فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ، فَقُلْتُ فِيمَا تَقُولُ الشُّعَرَاءُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاَيْمُ اللَّهِ، لَا تَعْمَلُ لِي عَلَى عَمَلٍ مَا بَقِيتُ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ [6] . (مِنْ بَنِي عَامِرٍ) : وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ: سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ، وَهُوَ كَانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ بِالْيَمَامَةِ. رَجُلٌ.
حواشي المحقق · صفحة 366
[1] الحليل: الزَّوْج. والحنتم: جرار مدهنة بخضرة تضرب إِلَى الْحمرَة. [2] الدهاقين: جمع دهقان، وَهُوَ الْعَارِف بِأُمُور الْقرْيَة ومنافعها ومضارها. [3] يرْوى: «وصناجة» . والصناجة: الَّتِي تضرب بالصنج، وَهُوَ من آلَات الْغناء. [4] تجذو: تبرك على ركبتيها. وَيُرِيد بالمنسم: طرف قدمهَا. وأصل المنسم للبعير. وَهُوَ طرف خفه، فاستعاره هُنَا للْإنْسَان. وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر الْأَخير فِي مُعْجم الْبلدَانِ عِنْد الْكَلَام على «ميسَان» : وصناجة تجثو على حرف منسنم [5] الْجَوْسَقِ: الْبُنيان العالي، وَيُقَال هُوَ الْحصن. وَهَذِه الأبيات كتبهَا النُّعْمَان إِلَى امْرَأَته، وَكَانَ قد أرادها على الْخُرُوج مَعَه إِلَى ميسَان فَأَبت عَلَيْهِ. [6] لم يول عمر من قومه بنى عدي ولَايَة قطّ غَيره، لما كَانَ فِي نَفسه من صَلَاحه.
(مِنْ بَنِي الْحَارِثِ) : وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ: عُثْمَانُ بن عبد غم بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ، وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ ظَرْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَعِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. فَجَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَمَنْ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يَحْمِلْ النَّجَاشِيُّ فِي السَّفِينَتَيْنِ، أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا. (الْهَالِكُونَ مِنْهُمْ) : وَهَذِهِ تَسْمِيَةُ (جُمْلَةِ [1] ) مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَبْنَائِهِمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ: (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) : مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ، مَاتَ بِهَا نَصْرَانِيًّا. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ) : وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ) : وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ: حَاطِبُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَخُوهُ حَطَّابُ بْنُ الْحَارِثِ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ) : وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ) : وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بْنِ عَوْفٍ، وَعَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنَ الْأَبْنَاءِ) : وَمِنْ أَبْنَائِهِمْ، مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: مُوسَى بْنُ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَخْرِ ابْن عَامِرٍ. رَجُلٌ.
حواشي المحقق · صفحة 367
[1] زِيَادَة عَن أ.
(مُهَاجِرَاتُ الْحَبَشَةِ) : وَجَمِيعُ مَنْ هَاجَرَ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ النِّسَاءِ، مَنْ قَدِمَ مِنْهُنَّ وَمَنْ هَلَكَ هُنَالِكَ سِتَّ عَشْرَةَ امْرَأَةً، سِوَى بَنَاتِهِنَّ اللَّاتِي وُلِدْنَ هُنَالِكَ، مَنْ قَدِمَ مِنْهُنَّ وَمن هلك لَك، وَمَنْ خَرَجَ بِهِ مَعَهُنَّ حِينَ خَرَجْنَ: (مِنْ قُرَيْشٍ) : مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ) : وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، مَعَهَا ابْنَتُهَا حَبِيبَةُ، خَرَجَتْ بهَا مِنْ مَكَّةَ، وَرَجَعَتْ بِهَا مَعَهَا. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) : وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَدِمَتْ مَعَهَا بِزَيْنَبِ ابْنَتِهَا مِنْ أَبِي سَلمَة ولدتها لَك. (مِنْ بَنِي تَيْمٍ) : وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: رَيْطَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ جُبَيْلَةَ، هَلَكَتْ بِالطَّرِيقِ، وَبِنْتَانِ لَهَا كَانَتْ وَلَدَتْهُمَا هُنَالِكَ: عَائِشَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، هَلَكْنَ جَمِيعًا، وَأَخُوهُنَّ مُوسَى بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ مَاءٍ شَرِبُوهُ فِي الطَّرِيقِ، وَقَدِمَتْ بِنْتٌ لَهَا وَلَدَتْهَا هُنَالِكَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ وَلَدِهَا غَيْرُهَا، يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ) : وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو: رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ) : وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمٍ. (مِنْ بَنِي عَامِرٍ) : وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمَعَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَسَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ
ابْن عَمْرٍو، وَابْنَةُ الْمُجَلِّلِ [1] ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ، وَأُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو. (مِنْ غَرَائِبِ الْعَرَبِ) : وَمِنْ غَرَائِبِ الْعَرَبِ: أَسَمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرَّثٍ الْكِنَانِيَّةُ، وَفُكَيْهَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، وَبَرَكَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، وَحَسَنَةُ، أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. (أَبْنَاؤُهُمْ بِالْحَبَشَةِ) : وَهَذِهِ تَسْمِيَةُ مَنْ وُلِدَ مِنْ أَبْنَائِهِمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. (مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) : وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَأُخْتُهُ أَمَةُ بِنْتُ خَالِدٍ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) : وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ الْأَسَدِ. (مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) : وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَزْهَرَ. (مِنْ بَنِي تَيْمٍ) : وَمِنْ بَنِي تَيْمٍ: مُوسَى بْنُ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخَوَاتُهُ عَائِشَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ. (الذُّكُورُ مِنْهُمْ) : الرِّجَالُ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَمُوسَى بْنُ الْحَارِثِ.
حواشي المحقق · صفحة 369
[1] فِي أ: «الْمُحَلّل» . 24- سرة ابْن هِشَام- 2
(الْإِنَاثُ مِنْهُمْ) : وَمِنْ النِّسَاءِ خَمْسٌ: أَمَةُ بِنْتُ خَالِدٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَائِشَةُ وَزَيْنَبُ وَفَاطِمَةُ، بَنَاتُ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَخْرٍ.
