(شِعْرُ أَبَانَ بْنِ الْعَاصِ لِأَخَوَيْهِ خَالِدٍ وَسَعِيدٍ، وَرَدُّ خَالِدٍ) : وَلِعَمْرِو وَخَالِدٍ يَقُولُ أَخُوهُمَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حِينَ أسلما، وَكَانَ أَبُو هم سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ هَلَكَ بِالظُّرَيْبَةِ، مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، هَلَكَ فِي مَالٍ لَهُ بِهَا: أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ شَاهِدُ ... لِمَا يَفْتَرِي [4] فِي الدِّينِ عَمْرٌو وَخَالِدُ أَطَاعَا بِنَا أَمْرَ النِّسَاءِ فَأَصْبَحَا ... يُعِينَانِ مِنْ أَعْدَائِنَا مَنْ نُكَايِدُ [5] فَأَجَابَهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَخِي مَا أَخِي لَا شَاتِمٌ أَنَا عِرْضَهُ ... وَلَا هُوَ مِنْ سُوءِ الْمَقَالَةِ مُقْصِرُ يَقُولُ إذَا اشْتَدَّتْ [6] عَلَيْهِ أُمُورُهُ ... أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ يُنْشَرُ فَدَعْ عَنْكَ مَيْتًا قَدْ مَشَى لِسَبِيلِهِ ... وَأَقْبِلْ عَلَى الْأَدْنَى الَّذِي هُوَ أَفْقَرُ وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، خَازِنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ
حواشي المحقق · صفحة 360
[1] مرج الصفر (بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْفَاء) : مَوضِع بِدِمَشْق. وَفِيه يَقُول خَالِد بن سعيد: هَل فَارس كره النزال يعيرني ... رمحا إِذا نزلُوا بمرج الصفر [2] سلح: ألبس السِّلَاح (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) . [3] البلابل: التَّخْلِيط وَالِاضْطِرَاب. وموجحا: أَي مَسْتُورا. [4] الافتراء: الْكَذِب، قَالَ أَبُو ذَر: وَمن رَوَاهُ يقترى (بِالْقَافِ) مَعْنَاهُ: يتتبع. [5] فِي مُعْجم الْبلدَانِ: «كل كابد» . [6] فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «اشتدت» أَي تَفَرَّقت.
إلَى آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَرْبَعَةُ نَفَرٍ.
