تخطَّ إلى المحتوى
العهد المدني وبناء الدولة الإسلامية ←

ما نال ابن صيفي جزاء تعريضه بالرسول صلى الله عليه وسلم

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 585–586

اقرأ الفصل كاملًا: نبذ من ذكر المنافقين
فهرس موضوعات الفصل (8)
  1. ابن أبى وابن صيفي
  2. إسلام ابن أبى
  3. إصرار ابن صيفي على كفره
  4. ما نال ابن صيفي جزاء تعريضه بالرسول صلى الله عليه وسلم
  5. الاحتكام إلى قيصر في ميراثه
  6. هجاء كعب لابن صيفي
  7. خروج قوم ابن أبى عليه وشعره في ذلك
  8. غضب الرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن أبى

(مَا نَالَ ابْنَ صَيْفِيٍّ جَزَاءَ تَعْرِيضِهِ بِالرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ وَسَمِعَ، وَكَانَ رَاوِيَةً: أَنَّ أَبَا عَامِرٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ: جِئْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَأَنَا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّكَ لَسْتَ عَلَيْهَا، قَالَ: بَلَى قَالَ: إنَّكَ أَدَخَلْتَ يَا مُحَمَّدُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، قَالَ: الْكَاذِبُ أَمَاتَهُ اللَّهُ طَرِيدًا غَرِيبًا وَحِيدًا- يُعَرِّضُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْ أَنَّكَ [3] جِئْتَ بِهَا

حواشي المحقق · صفحة 585

[1] قَالَ السهيليّ: « ... وَذَلِكَ أَن الْأَنْصَار يمن، وَقد كَانَ الْمُلُوك المتوجون من الْيمن فِي آل قحطان وَكَانَ أول من تتوج مِنْهُم سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وَلم يتوج من الْعَرَب إِلَّا قحطانى كَذَلِك. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَقيل لَهُ: قد تتوج هَوْذَة بن على الْحَنَفِيّ صَاحب الْيَمَامَة، وَقَالَ فِيهِ الْأَعْشَى: من يلق هَوْذَة يسْجد غير متئب ... إِذا تعمم فَوق التَّاج أَو وضعا وَفِي الخرزات الَّتِي بِمَعْنى التَّاج يَقُول الشَّاعِر: رعى خَرَزَات الْملك عشْرين حجَّة ... وَعشْرين حَتَّى فاد والشيب شَامِل وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لم يكن تاجا، وَإِنَّمَا كَانَت خَرَزَات تنظم. وَكَانَت سَبَب تتوج هَوْذَة، أَنه أَجَارَ لطيمة لكسرى، فَلَمَّا وَفد عَلَيْهِ توجه لذَلِك وَملكه» . [2] ضغن: اعْتقد الْعَدَاوَة. [3] كَذَا فِي أ، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «مَا جِئْت» .

كَذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ، فَمَنْ كَذَبَ فَفَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِ. فَكَانَ هُوَ ذَلِكَ عَدُوَّ اللَّهِ، خَرَجَ إلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجَ إلَى الطَّائِفِ. فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ لَحِقَ بِالشَّامِ. فَمَاتَ بِهَا طَرِيدًا غَرِيبًا وَحِيدًا.

فصول أخرى من هذه المرحلة