تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

شعر كعب في حصر النقباء

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 445–446

اقرأ الفصل كاملًا: أمر العقبة الثانية
فهرس موضوعات الفصل (17)
  1. مصعب بن عمير والعقبة الثانية
  2. البراء بن معرور وصلاته إلى الكعبة
  3. إسلام عبد الله بن عمرو
  4. العباس يتوثق للنبي عليه الصلاة والسلام
  5. عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على الأنصار
  6. أسماء النقباء الاثني عشر وتمام خبر العقبة
  7. نقباء الخزرج
  8. نقباء الأوس
  9. شعر كعب في حصر النقباء
  10. كلمة العباس بن عبادة في الخزرج قبل المبايعة
  11. نسب سلول
  12. أول من ضرب على يد الرسول في بيعة العقبة الثانية
  13. تنفير الشيطان لمن بايع في العقبة الثانية
  14. استعجال المبايعين للإذن بالحرب
  15. غدو قريش على الأنصار في شأن البيعة
  16. خروج قريش في طلب الأنصار
  17. خلاص ابن عبادة من أسر قريش، وما قيل في ذلك من شعر

(شِعْرُ كَعْبٍ فِي حَصْرِ النُّقَبَاءِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعُدُّونَ فِيهِمْ أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ، وَلَا يَعُدُّونَ رِفَاعَةَ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُهُمْ، فِيمَا أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَبْلِغْ أُبَيًّا أَنَّهُ فَالَ رَأْيُهُ ... وَحَانَ غَدَاةَ الشِّعْبِ وَالْحَيْنُ وَاقِعُ [1] أَبَى اللَّهُ مَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ إنَّهُ ... بِمِرْصَادِ أَمْرِ النَّاسِ رَاءٍ وَسَامِعُ وَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا ... بِأَحْمَدَ نُورٌ مِنْ هُدَى اللَّهِ سَاطِعُ فَلَا تَرْغَبَنْ [2] فِي حَشْدِ أَمْرٍ تُرِيدُهُ ... وَأَلِّبْ وَجَمِّعْ كُلَّ مَا أَنْتَ جَامِعُ وَدُونَكَ فَاعْلُمْ أَنَّ نَقْضَ عُهُودِنَا ... أَبَاهُ عَلَيْكَ الرَّهْطُ حِينَ تَتَابَعُوا [3] أَبَاهُ الْبَرَاءُ وَابْنُ عَمْرٍو كِلَاهُمَا ... وَأَسْعَدُ يَأْبَاهُ عَلَيْكَ وَرَافِعُ وَسَعْدٌ أَبَاهُ السَّاعِدِيُّ وَمُنْذِرٌ ... لِأَنْفِكَ إنْ حَاوَلْتَ ذَلِكَ جَادِعُ [4] وَمَا ابْنُ رَبِيعٍ إنْ تَنَاوَلْتَ عَهْدَهُ ... بِمُسْلِمِهِ لَا يَطْمَعَنْ ثَمَّ طَامِعُ وَأَيْضًا فَلَا يُعْطِيكَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ ... وَإِخْفَارُهُ مِنْ دُونِهِ السُّمُّ نَاقِعُ [5] وَفَاءً بِهِ وَالْقَوْقَلِيُّ بْنُ صَامِتٍ ... بِمَنْدُوحَةِ عَمَّا تُحَاوِلُ يَافِعُ [6] أَبُو هَيْثَمٍ أَيْضًا وَفِيٌّ بِمِثْلِهَا ... وَفَاءً بِمَا أَعْطَى مِنْ الْعَهْدِ خَانِعُ [7] وَمَا ابْنُ حُضَيْرٍ إنْ أَرَدْتَ بِمَطْمَعِ ... فَهَلْ أَنْتَ عَنْ أُحْمُوقَةِ الْغَيِّ نَازِعُ وَسَعْدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ ... ضَرُوحٌ لِمَا حَاوَلْتَ مِلْأَمْرِ مَانِعُ [8] أُولَاكَ نُجُومٌ لَا يُغِبُّكَ مِنْهُمْ ... عَلَيْكَ بِنَحْسٍ فِي دُجَى اللَّيْلِ طَالِعُ فَذَكَرَ كَعْبٌ فِيهِمْ «أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ» وَلَمْ يَذْكُرْ «رِفَاعَةَ» .

حواشي المحقق · صفحة 445

[1] فال: بَطل. [2] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي ط: «فَلَا ترعين» : أَي فَلَا تبقين، يُقَال: مَا أرعى عَلَيْهِ: أَي مَا أبقى عَلَيْهِ. [3] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «تبايعوا» . [4] جادع: قَاطع. [5] الإخفار: نقض الْعَهْد. [6] اليافع: الْموضع الْمُرْتَفع. ويروى: «باقع» : أَي بعيد. [7] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والخانع: الْمقر المتذلل. وَفِي ط: «خَالع» . [8] ضروح: أَي مَانع ودافع عَن نَفسه.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنُّقَبَاءِ: أَنْتُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ بِمَا فِيهِمْ كُفَلَاءُ، كَكَفَالَةِ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَأَنَا كَفِيلٌ عَلَى قَوْمِي- يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ [1] - قَالُوا: نَعَمْ.

فصول أخرى من هذه المرحلة