(دُعَاؤُهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَقْتَلُهُ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فِيهِمْ كَذَلِكَ مُحَبَّبًا مُطَاعًا، فَخَرَجَ يَدْعُو قَوْمَهُ إلَى الْإِسْلَامِ رَجَاءَ أَنْ لَا يُخَالِفُوهُ، لِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ عَلَى عَلِيَّةٍ [1] لَهُ، وَقَدْ دَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ، رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَتَزْعُمُ بَنُو مَالِكٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَزْعُمُ الْأَحْلَافُ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، مِنْ بَنِي عَتَّابِ بْنِ مَالِكٍ، يُقَالُ لَهُ وَهْبُ بْنُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِعُرْوَةِ: مَا تَرَى فِي دَمِكَ؟ قَالَ: كَرَامَةٌ أَكَرَمَنِي اللَّهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللَّهُ إلَيَّ، فَلَيْسَ فِيَّ إلَّا مَا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قَتَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ عَنْكُمْ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ، فَدَفَنُوهُ مَعَهُمْ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ: إنَّ مِثْلَهُ فِي قَوْمِهِ لَكَمِثْلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ.
دعاؤه للإسلام ومقتله
سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 538–538
اقرأ الفصل كاملًا: أمر وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسعفهرس موضوعات الفصل (11)
- إسلام عروة بن مسعود ورجوعه إلى قومه
- دعاؤه للإسلام ومقتله
- ائتمار ثقيف على إرسال نفر للرسول
- قدومهم المدينة وسؤالهم الرسول أشياء أباها عليهم
- تأمير عثمان بن أبى العاص عليهم
- بلال ووفد ثقيف في رمضان
- عهد الرسول لابن أبى العاص حين أمره على ثقيف
- هدم الطاغية
- إسلام أبى مليح وقارب
- سؤالهما الرسول قضاء دين من أموال الطاغية
- الرسول لثقيف
