تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

هدم الطاغية

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 541–542

اقرأ الفصل كاملًا: أمر وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسع
فهرس موضوعات الفصل (11)
  1. إسلام عروة بن مسعود ورجوعه إلى قومه
  2. دعاؤه للإسلام ومقتله
  3. ائتمار ثقيف على إرسال نفر للرسول
  4. قدومهم المدينة وسؤالهم الرسول أشياء أباها عليهم
  5. تأمير عثمان بن أبى العاص عليهم
  6. بلال ووفد ثقيف في رمضان
  7. عهد الرسول لابن أبى العاص حين أمره على ثقيف
  8. هدم الطاغية
  9. إسلام أبى مليح وقارب
  10. سؤالهما الرسول قضاء دين من أموال الطاغية
  11. الرسول لثقيف

(هَدْمُ الطَّاغِيَةِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَمْرِهِمْ، وَتَوَجَّهُوا إلَى بِلَادِهِمْ رَاجِعِينَ، بَعَثَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعهَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فِي هَدْمِ الطَّاغِيَةِ. فَخَرَجَا مَعَ الْقَوْمِ، حَتَّى إذَا قَدِمُوا الطَّائِفَ أَرَادَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اُدْخُلْ أَنْتَ عَلَى قَوْمِكَ، وَأَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَالِهِ بِذِي الْهَدْمِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَاهَا يَضْرِبُهَا بِالْمِعْوَلِ، وَقَامَ قَوْمُهُ دُونَهُ، بَنُو مُعَتِّبٍ، خَشْيَةَ أَنْ يُرْمَى أَوْ يُصَابَ كَمَا أُصِيبَ عُرْوَةُ، وَخَرَجَ نِسَاءُ ثَقِيفٍ حُسَّرًا [2] يَبْكِينَ عَلَيْهَا وَيَقُلْنَ: لَتُبْكَيَنَّ دُفَّاعُ ... أَسْلَمَهَا الرَّضَّاعُ [3] لَمْ يُحْسِنُوا الْمِصَاعَ [4]

حواشي المحقق · صفحة 541

[1] فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «بفطورنا» . وَهِي رِوَايَة ابْن هِشَام بعد. [2] حسرا: مكشوفات الرُّءُوس. [3] سميت «دفاع» لِأَنَّهَا كَانَت تدفع عَنْهُم، وَتَنْفَع وتضر على زعمهم. وَالرّضَاع: اللئام. [4] المصاع: الْمُضَاربَة بِالسُّيُوفِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «لَتُبْكَيَنَّ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَيَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةُ يَضْرِبُهَا بِالْفَأْسِ: وَاهَا لَكَ! آهَا لَكَ [1] ! فَلَمَّا هَدَمَهَا الْمُغِيرَةُ وَأَخَذَ مَالَهَا وَحُلِيَّهَا أَرْسَلَ إلَى أَبِي سُفْيَانَ وَحُلِيُّهَا مَجْمُوعٌ، وَمَا لَهَا مِنْ الذَّهَبِ وَالْجَزْعِ.

فصول أخرى من هذه المرحلة