تخطَّ إلى المحتوى
حياة النبي ﷺ قبل البعثة ←

سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 221–222

اقرأ الفصل كاملًا: حديث إسلام سلمان رضى الله عنه
فهرس موضوعات الفصل (12)
  1. كان سلمان مجوسيا، فمر بكنيسة فتطلع إلى النصرانية
  2. اتفاق سلمان والنصارى على الهرب
  3. سلمان وأسقف النصارى السيئ
  4. سلمان والأسقف الصالح
  5. سلمان وصاحبه بالموصل
  6. سلمان وصاحبه بنصيبين
  7. سلمان وصاحبه بعمورية
  8. سلمان ونقلته إلى وادي القرى ثم إلى المدينة، وسماعه ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم
  9. نسب قيلة
  10. سلمان بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم بهديته يستوثق
  11. أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان بالمكاتبة ليخلص من الرق
  12. سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية

(سَلْمَانُ وَالرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بَيْنَ غَيْضَتَيْنِ بِعَمُورِيَّةَ) : حُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَخْبَرَهُ خَبَرَهُ: إنَّ صَاحِبَ عَمُورِيَّةَ قَالَ لَهُ: ائْتِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَإِنَّ بِهَا رَجُلًا بَيْنَ غَيْضَتَيْنِ [3] ، يَخْرُجُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ هَذِهِ الْغَيْضَةِ إلَى هَذِهِ الْغَيْضَةِ مُسْتَجِيزًا، يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الْأَسْقَامِ، فَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إلَّا شُفِيَ، فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا

حواشي المحقق · صفحة 221

[1] وَيُقَال: إِن سلمَان غرس بِيَدِهِ، ودية وَاحِدَة، وغرس رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سائرها فَعَاشَتْ كلهَا إِلَّا الَّتِي غرس سلمَان. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) . [2] الْمَعَادِن: جمع مَعْدن (كمجلس) : مَا تستخرج مِنْهُ الْجَوَاهِر من ذهب وَفِضة وحديد وَنَحْوه. [3] الغيضة: الشّجر الملتف.

الدِّينِ الَّذِي تَبْتَغِي، فَهُوَ يُخْبِرُكَ عَنْهُ. قَالَ سَلْمَانُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ حَيْثُ وُصِفَ لِي، فَوَجَدْتُ النَّاسَ قَدْ اجْتَمَعُوا بِمَرْضَاهُمْ هُنَالِكَ، حَتَّى خَرَجَ لَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، مُسْتَجِيزًا مِنْ إحْدَى الْغَيْضَتَيْنِ إلَى أُخْرَى، فَغَشِيَهُ النَّاسُ بِمَرْضَاهُمْ، لَا يَدْعُو لِمَرِيضٍ إلَّا شُفِيَ، وَغَلَبُونِي عَلَيْهِ، فَلَمْ أَخْلُصْ إلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْغَيْضَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ، إلَّا مَنْكِبِهِ. قَالَ: فَتَنَاوَلْتُهُ: فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَالْتَفَتَ إلَيَّ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَخْبِرْنِي عَنْ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إبْرَاهِيمَ. قَالَ: إنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ النَّاسُ الْيَوْمَ، قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ بِهَذَا الدِّينِ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَأْتِهِ فَهُوَ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ: لَئِنْ كُنْتَ صَدَّقْتَنِي يَا سَلْمَانُ، لَقَدْ لَقِيتُ عِيسَى بن مَرْيَمَ [1] ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ.

فصول أخرى من هذه المرحلة