تخطَّ إلى المحتوى
حياة النبي ﷺ قبل البعثة ←

شعر زيد في عتاب زوجته على اتفاقها مع الخطاب في معاكسته

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 229–230

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل
فهرس موضوعات الفصل (14)
  1. بحثهم في الأديان
  2. ما وصل إليه ورقة وابن جحش
  3. ما كان يفعله ابن جحش بعد تنصره بمسلمى الحبشة
  4. زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأة ابن جحش بعد موته
  5. تنصر ابن الحويرث، وذهابه إلى قيصر
  6. زيد بن عمرو وما وصل إليه، وشيء عنه
  7. شعر زيد في فراق دين قومه
  8. نسب الحضرمي
  9. شعر زيد في عتاب زوجته على اتفاقها مع الخطاب في معاكسته
  10. شعر زيد حين كان يستقبل الكعبة
  11. الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته
  12. رثاء ورقة لزيد
  13. صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإنجيل
  14. تبشير يحنس الحواري برسول الله صلى الله عليه وسلم

(شِعْرُ زَيْدٍ فِي عِتَابَ زَوْجَتِهِ عَلَى اتِّفَاقِهَا مَعَ الْخَطَّابِ فِي مُعَاكَسَتِهِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَدْ أَجْمَعَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِيَضْرِبَ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ الْحَنِيفِيَّةَ دِينَ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ كَلَّمَا رَأَتْهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَأَرَادَهُ آذَنَتْ بِهِ الْخَطَّابَ بْنَ نُفَيْلٍ، وَكَانَ الْخَطَّابُ ابْن نُفَيْلٍ عَمَّهُ [4] وَأَخَاهُ لِأُمِّهِ، وَكَانَ يُعَاتِبُهُ عَلَى فِرَاقِ دِينِ قَوْمِهِ، وَكَانَ الْخَطَّابُ قَدْ وَكَّلَ صَفِيَّةَ بِهِ، وَقَالَ: إذَا رَأَيْتِيهِ قَدْ هَمَّ بِأَمْرٍ فَآذِنِينِي بِهِ- فَقَالَ زَيْدٌ: لَا تحبسينى فِي الهوان ... صَفِيُّ مَا دَابِي وَدَابُهُ [5] إنِّي إِذا خفت الهوان ... مُشَيَّعٌ ذُلُلَ رِكَابِهِ [6] دعموص [7] أَبْوَاب الْمُلُوك ... وَجَائِبٌ لِلْخِرَقِ نَابَهُ [8]

حواشي المحقق · صفحة 229

[1] السيب: الْعَطاء. [2] فِي الْأُصُول: «عباد» . والتصويب عَن شرح السِّيرَة وَالرَّوْض والاستيعاب. [3] زِيَادَة عَن أ. [4] وَذَلِكَ أَن أم زيد، وَهِي جيداء بنت خَالِد بن جَابر بن أَبى حبيب بن فهم، كَانَت عِنْد نفَيْل بن عبد الْعُزَّى، فَولدت لَهُ الْخطاب، أَبَا عمر بن الْخطاب، ثمَّ مَاتَ عَنْهَا نفَيْل، فَتَزَوجهَا ابْنه عَمْرو، فَولدت لَهُ زيدا، وَكَانَ هَذَا نِكَاحا ينكحه أهل الْجَاهِلِيَّة. (رَاجع الأغاني ج 3 ص 133 طبع دَار الْكتب) . [5] الدأب: الْعَادة. وسهلت همزته للقافية. [6] المشيع: الجريء الشجاع. والذلل: السهلة قد ارتاضت. [7] الدعموص: دويبة تغوص فِي المَاء مرّة بعد مرّة، يشبه بهَا الرجل الّذي يكثر الولوج فِي الْأَشْيَاء يُرِيد: وَلَا جافى أَبْوَاب الْمُلُوك، وَأَنه يكثر الدُّخُول عَلَيْهِم. [8] جائب: قَاطع، والخرق: الفلاة الواسعة.

قطّاع أَسبَاب تذلّ ... بِغَيْرِ أَقْرَانٍ صِعَابُهْ [1] وَإِنَّمَا أَخذ الهوان ... الْعِيرَ إذْ يُوهَى إهَابُهْ [2] وَيَقُولُ إنِّي لَا أَذِّلُ ... بِصَكِّ جَنْبَيْهِ صِلَابُهْ [3] وَأَخِي ابْنُ أمّى ثمَّ ... عمي لَا يُوَاتِينِي خِطَابُهُ [4] وَإِذَا يُعَاتِبُنِي بِسُوء ... قُلْتُ أَعْيَانِي جَوَابُهُ وَلَوْ أَشَاءَ لَقُلْتُ مَا ... عِنْدِي مَفَاتِحُهُ وَبَابُهُ [5]

فصول أخرى من هذه المرحلة