تخطَّ إلى المحتوى
حياة النبي ﷺ قبل البعثة ←

الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 231–232

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل
فهرس موضوعات الفصل (14)
  1. بحثهم في الأديان
  2. ما وصل إليه ورقة وابن جحش
  3. ما كان يفعله ابن جحش بعد تنصره بمسلمى الحبشة
  4. زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأة ابن جحش بعد موته
  5. تنصر ابن الحويرث، وذهابه إلى قيصر
  6. زيد بن عمرو وما وصل إليه، وشيء عنه
  7. شعر زيد في فراق دين قومه
  8. نسب الحضرمي
  9. شعر زيد في عتاب زوجته على اتفاقها مع الخطاب في معاكسته
  10. شعر زيد حين كان يستقبل الكعبة
  11. الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته
  12. رثاء ورقة لزيد
  13. صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإنجيل
  14. تبشير يحنس الحواري برسول الله صلى الله عليه وسلم

(الْخَطَّابُ وَوُقُوفُهُ فِي سَبِيلِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَخُرُوجُ زَيْدٍ إلَى الشَّامِ وَمَوْتُهُ) : وَكَانَ الْخَطَّابُ قَدْ آذَى زَيْدًا، حَتَّى أَخْرَجَهُ إلَى أَعَلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ حِرَاءَ [4] مُقَابِلَ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بِهِ الْخَطَّابُ شَبَابًا مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَسُفَهَاءَ مِنْ سُفَهَائِهَا، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَتْرُكُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، فَكَانَ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا سِرًّا مِنْهُمْ، فَإِذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ آذَنُوا بِهِ الْخَطَّابَ فَأَخْرَجُوهُ وَآذَوْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَأَنْ يُتَابِعَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى فِرَاقِهِ. فَقَالَ وَهُوَ يُعَظِّمُ حُرْمَتَهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ مِنْهُ مَا اسْتَحَلَّ مِنْ قَوْمِهِ: لَا هَمَّ إنِّي مُحْرِمٌ لَا حِلَّهْ [5] ... وَإِنَّ بَيْتِي أَوْسَطَ الْمَحِلَّهْ عِنْدَ الصَّفَا لَيْسَ بِذِي مُضِلَّهُ ثُمَّ خَرَجَ يَطْلُبُ دِينَ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَسْأَلُ الرُّهْبَانَ وَالْأَحْبَارَ، حَتَّى بَلَغَ الْمَوْصِلَ وَالْجَزِيرَةَ كُلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَالَ الشَّامَ كُلَّهُ، حَتَّى انْتَهَى إلَى رَاهِبٍ بِمَيْفَعَةٍ [6] مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ [7] كَانَ يَنْتَهِي إلَيْهِ عِلْمُ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ فِيمَا يَزْعُمُونَ، فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: إنَّكَ لَتَطْلُبُ دِينًا مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ مَنْ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا، يُبْعَثُ بِدِينِ إبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ، فَالْحَقُّ بِهَا، فَإِنَّهُ مَبْعُوثٌ الْآنَ، هَذَا زَمَانُهُ. وَقَدْ كَانَ

حواشي المحقق · صفحة 231

[1] دحاها: بسطها. وأرسى: أثبت عَلَيْهَا وثقلها بهَا. [2] المزن: السَّحَاب، وَقيل الْأَبْيَض مِنْهَا. [3] السجال: جمع سجل، وَهِي الدَّلْو المملوءة مَاء، فاستعارها لِكَثْرَة الْمَطَر. [4] حراء (بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمدّ) : جبل بَينه وَبَين مَكَّة نَحْو ثَلَاثَة أَمْيَال، على الْيَسَار الذَّاهِب إِلَى منى. [5] محرم: سَاكن بِالْحرم. والحلة: أهل الْحل، يُقَال للْوَاحِد وَالْجمع: حلَّة. [6] الْمِيفَعَة بِفَتْح الْمِيم: الأَرْض المرتفعة. [7] البلقاء: كورة من أَعمال دمشق بَين الشَّام ووادي الْقرى قصبتها عمان وفيهَا قرى كَثِيرَة ومزارع وَاسِعَة. (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) .

شَامَّ [1] الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، فَلَمْ يَرْضَ شَيْئًا مِنْهُمَا، فَخَرَجَ سَرِيعًا، حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ مَا قَالَ، يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إذَا تَوَسَّطَ بِلَادَ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسد يبكيه:

فصول أخرى من هذه المرحلة