تخطَّ إلى المحتوى
مولد النبي ﷺ ونشأته ←

رجوع حليمة به صلى الله عليه وسلم إلى أمه

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 165–165

اقرأ الفصل كاملًا: ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاعته
فهرس موضوعات الفصل (15)
  1. رأى ابن إسحاق مولده صلى الله عليه وسلم
  2. رواية قيس بن مخرمة عن مولده صلى الله عليه وسلم
  3. رواية حسان بن ثابت، عن مولده صلى الله عليه وسلم
  4. إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه وسلم
  5. فرح جده به صلى الله عليه وسلم، والتماسه له المراضع
  6. نسب حليمة، ونسب أبيها
  7. نسب أبيه صلى الله عليه وسلم في الرضاع
  8. إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاع
  9. حديث حليمة عما رأته من الخير بعد تسلمها له صلى الله عليه وسلم
  10. حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم
  11. رجوع حليمة به صلى الله عليه وسلم إلى أمه
  12. تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد سئل عن ذلك
  13. هو والأنبياء قبله رعوا الغنم
  14. اعتزازه صلى الله عليه وسلم بقرشيته، واسترضاعه في بنى سعد
  15. افتقدته حليمة صلى الله عليه وسلم حين رجوعها به، ووجده ورقة بن نوفل

(رُجُوعُ حَلِيمَةَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أُمِّهِ) : قَالَتْ: وَقَالَ لِي أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْغُلَامُ قَدْ أُصِيبَ فَأَلْحِقِيهِ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ بِهِ، قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ، فَقَدِمْنَا بِهِ على أمّه، فَقَالَت: مَا أَقْدَمَكَ بِهِ يَا ظِئْرُ [3] وَقَدْ كُنْتِ حَرِيصَةً عَلَيْهِ، وَعَلَى مُكْثِهِ عِنْدَكَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ [4] : قَدْ بَلَغَ اللَّهُ بِابْنِي وَقَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ، وَتَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ، عَلَيْهِ، فَأَدَّيْتُهُ إلَيْكَ [5] كَمَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: مَا هَذَا شَأْنُكَ، فَاصْدُقِينِي خَبَرَكَ. قَالَتْ: فَلَمْ تَدَعْنِي حَتَّى أَخْبَرْتُهَا. قَالَتْ: أَفَتَخَوَّفَتْ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ نَعَمْ، قَالَتْ: كَلَّا، وَاَللَّهِ مَا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ، وَإِنَّ لِبُنَيَّ لَشَأْنًا، أَفَلَا أُخْبِرُكِ خَبَرَهُ، قَالَتْ: (قُلْتُ) [2] بَلَى، قَالَتْ: رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُ بِهِ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ [6] لِي قُصُورَ بُصْرَى [7] مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، ثُمَّ حملت بِهِ، فو الله مَا رَأَيْتُ مِنْ حَمْلٍ قَطُّ كَانَ أَخَفَّ (عَلَيَّ) [2] وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ، وَوَقَعَ حِينَ وَلَدْتُهُ وَإِنَّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ، رَافِعٌ رَأَسَهُ إلَى السَّمَاءِ، دَعِيهِ عَنْكَ وَانْطَلِقِي رَاشِدَةً.

حواشي المحقق · صفحة 165

[1] منتقعا وَجهه: أَي متغيرا، يُقَال: انتقع وَجهه وامتقع (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول) : إِذا تغير. [2] زِيَادَة عَن أوالطبري. [3] الظِّئْر (بِالْكَسْرِ) : العاطفة على ولد غَيرهَا الْمُرضعَة لَهُ، فِي النَّاس وَغَيرهم، فَهُوَ أَعم من الْمُرضعَة لِأَنَّهُ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى. [4] كَذَا فِي أوالطبري، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «فَقلت.. نعم قد بلغ ... إِلَخ» . [5] كَذَا فِي الطَّبَرِيّ وَفِي الْأُصُول «عَلَيْك» . [6] كَذَا فِي أوالطبري. وَفِي سَائِر الْأُصُول «أَضَاء لي بِهِ قُصُور ... إِلَخ» . [7] بصرى (بِالضَّمِّ وَالْقصر) : من أَعمال دمشق بِالشَّام، وَهِي قَصَبَة كورة حوران، مَشْهُورَة عِنْد الْعَرَب قَدِيما وحديثا، وَلَهُم فِيهَا أشعار كَثِيرَة. (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) .

فصول أخرى من هذه المرحلة