تخطَّ إلى المحتوى
مولد النبي ﷺ ونشأته ←

تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد سئل عن ذلك

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 166–167

اقرأ الفصل كاملًا: ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاعته
فهرس موضوعات الفصل (15)
  1. رأى ابن إسحاق مولده صلى الله عليه وسلم
  2. رواية قيس بن مخرمة عن مولده صلى الله عليه وسلم
  3. رواية حسان بن ثابت، عن مولده صلى الله عليه وسلم
  4. إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه وسلم
  5. فرح جده به صلى الله عليه وسلم، والتماسه له المراضع
  6. نسب حليمة، ونسب أبيها
  7. نسب أبيه صلى الله عليه وسلم في الرضاع
  8. إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاع
  9. حديث حليمة عما رأته من الخير بعد تسلمها له صلى الله عليه وسلم
  10. حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم
  11. رجوع حليمة به صلى الله عليه وسلم إلى أمه
  12. تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد سئل عن ذلك
  13. هو والأنبياء قبله رعوا الغنم
  14. اعتزازه صلى الله عليه وسلم بقرشيته، واسترضاعه في بنى سعد
  15. افتقدته حليمة صلى الله عليه وسلم حين رجوعها به، ووجده ورقة بن نوفل

(تَعْرِيفُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ [1] بْنُ يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ [2] الْكُلَاعِيِّ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ [3] ، وَبُشْرَى (أَخِي) [4] عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ الشَّامِ [5] ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا، إذْ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا، ثُمَّ أَخَذَانِي فَشَقَّا بَطْنِي، وَاسْتَخْرَجَا قلبِي فشقّاه، فاستخرجنا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا، ثُمَّ غَسَلَا قَلْبِي وَبَطْنِي بِذَلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى أَنْقَيَاهُ [6] ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ زِنْهُ بِعَشَرَةِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ، ثُمَّ قَالَ: زنه بِمِائَة مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ، ثُمَّ قَالَ: زَنِّهِ بِأَلْفِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ، فَقَالَ: دَعه

حواشي المحقق · صفحة 166

[1] هُوَ ثَوْر بن يزِيد الكلَاعِي، وَيُقَال الرحبيّ، أَبُو خَالِد الْحِمصِي أحد الْحفاظ الْعلمَاء. روى عَن خَالِد هَذَا وحبِيب بن عبيد وَصَالح بن يحيى وَغَيرهم، وروى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَيحيى الْقطَّان، وَخلق كثير، وَكَانَ يرى الْقدر. وَمَات سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة، وَهُوَ ابْن بضع وَسِتِّينَ سنة، وَقيل مَاتَ سنة خمس وَخمسين وَمِائَة. (رَاجع تراجم رجال) . [2] هُوَ خَالِد بن معدان بن أَبى كريب الكلَاعِي أَبُو عبد الله الشَّامي الْحِمصِي. روى عَن ثَوْبَان وَابْن عَمْرو وَابْن عمر وَغَيرهم. وروى عَنهُ بجير بن سعيد وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث وَغَيرهمَا. توفى سنة 103، وَقيل سنة 104، وَقيل سنة 108. (رَاجع تَهْذِيب التَّهْذِيب) . [3] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول والطبري. وَفِي أ: «دَعْوَة إِبْرَاهِيم» . [4] زِيَادَة عَن الطَّبَرِيّ. [5] وَتَأْويل هَذَا النُّور مَا فتح الله عَلَيْهِ من تِلْكَ الْبِلَاد حَتَّى كَانَت الْخلَافَة فِيهَا مُدَّة بنى أُميَّة، واستضاءت تِلْكَ الْبِلَاد وَغَيرهَا بنوره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ويحكى أَن خَالِد بن سعيد بن العَاصِي رأى قبل الْبَعْث بِيَسِير نورا يخرج من زَمْزَم حَتَّى ظَهرت لَهُ الْبُسْر فِي نخيل يثرب، فَقَصَّهَا على أَخِيه عَمْرو فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا حفيرة عبد الْمطلب وَإِن هَذَا النُّور مِنْهُم. فَكَانَ ذَلِك سَبَب مبادرته إِلَى الْإِسْلَام. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) . [6] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «قَالَ: ثمَّ قَالَ ... إِلَخ» .

عَنْك، فو الله لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَوَزَنَهَا [1] .

فصول أخرى من هذه المرحلة