(شِعْرُ الْحَارِثِ فِي الرِّدِّ عَلَى حَسَّانَ) : فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى حَبَوْا مُهْرِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ [10] وَعَرَفْتُ أَنِّي إنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يَنْكِي [11] عَدُوِّي مَشْهَدِي فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالْأَحِبَّةُ فِيهِمْ ... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفْسِدٍ [12] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَهَا الْحَارِثُ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَ بَدْرٍ.
حواشي المحقق · صفحة 18
[1] الفرجان (هُنَا) : مَا بَين يَديهَا وَمَا بَين رِجْلَيْهَا. وارمدت: أسرعت. وثوى: أَقَامَ [2] كَذَا فِي أ. ويشب: يُوقد. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يشيب» . [3] الضرام: مَا توقد بِهِ النَّار. [4] دسنه: وطئنه، والحوامي: جمع حامية، وَهِي مَا عَن يَمِين سنبك الْفرس وشماله. [5] رِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الدِّيوَان: من كل مأسور يشد صفاده ... صقر إِذا لَاقَى الكتيبة حامي [6] المجدل: الصريع على الأَرْض. والأعلام: جمع علم، هُوَ الْجَبَل العالي. [7] فِي م، ر: «إِذا» . [8] الْهمام: السَّيِّد الّذي إِذا هم بِأَمْر فعله. [9] الْقصار: الَّذين قصر سَعْيهمْ عَن طلب المكارم، وَلم يرد بهم قصار القامات. والسميدع: السَّيِّد. [10] يُرِيد «بالأشقر» : الدَّم. والمزبد: الّذي قد علاهُ الزّبد. [11] ينكى: يؤلم ويوجع. [12] يُرِيد «بالأحبة» من قتل أَو أسر من رهطه وَإِخْوَته.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْ قَصِيدَةِ حَسَّانَ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، لِأَنَّهُ أَقْذَعَ فِيهَا [1] .
