تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر قتيلة بنت الحارث

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 42–43

اقرأ الفصل كاملًا: ما قيل من الشعر في يوم بدر
فهرس موضوعات الفصل (17)
  1. شعر لحسان في بدر أيضا
  2. شعر الحارث في الرد على حسان
  3. شعر لحسان فيها أيضا
  4. شعر عبيدة بن الحارث في قطع رجله
  5. رثاء كعب لعبيدة بن الحارث
  6. شعر لكعب في بدر
  7. شعر طالب في مدح الرسول وبكاء أصحاب القليب
  8. شعر ضرار في رثاء أبى جهل
  9. شعر الحارث بن هشام في رثاء أبى جهل
  10. شعر ابن الأسود في بكاء قتلى بدر
  11. شعر أمية بن أبى الصلت في رثاء قتلى بدر
  12. شعر أبى أسامة
  13. شعر هند بنت عتبة
  14. شعر صفية
  15. شعر هند بنت أثاثة
  16. شعر قتيلة بنت الحارث
  17. تاريخ الفراغ من بدر

(شِعْرُ قُتَيْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [3] : وَقَالَتْ قُتَيْلَةُ [4] بِنْتُ الْحَارِثِ، أُخْتُ [5] النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، تَبْكِيهِ: يَا رَاكِبًا إنَّ الْأَثِيلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ [6] أَبْلِغْ بِهَا مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفِقُ [7] مِنِّي إلَيْكَ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ بِوَاكِفِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ [8] هَلْ يَسْمَعَنِّي النَّضْرُ إنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ أَمُحَمَّدُ يَا خَيْرَ ضَنْءِ كَرِيمَةٍ [9] ... فِي قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرَّقُ [10]

حواشي المحقق · صفحة 42

[1] الجزل: الغليظ. [2] المستنبح: الرجل الّذي يضل بِاللَّيْلِ فيتكلف نباح الْكَلْب وحكايته لتجاوبه كلاب الْحَيّ المتوهم نزولهم فِي طَرِيقه، فيهتدى بصياحه، وَالرسل (بِالْكَسْرِ) : اللَّبن. [3] فِي أ، ر: «قَالَ ابْن هِشَام» . [4] قَالَ السهيليّ: «الصَّحِيح أَنَّهَا بنت النَّضر لَا أُخْته، كَذَلِك قَالَ الزبير وَغَيره، وَكَذَلِكَ وَقع فِي كتاب الدَّلَائِل» . [5] كَانَت قتيلة هَذِه تَحت الْحَارِث بن أَبى أُميَّة الْأَصْغَر، فَهِيَ جدة الثريا بنت عبد الله بن الْحَارِث، الَّتِي يَقُول فِيهَا عمر بن أَبى ربيعَة حِين خطبهَا سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: أَيهَا المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كَيفَ يَلْتَقِيَانِ؟ هِيَ شامية إِذا مَا اسْتَقَلت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني! [6] الأثيل: مَوضِع قرب الْمَدِينَة بَين بدر ووادي الصَّفْرَاء. ومظنة، أَي مَوضِع إِيقَاع الظَّن. [7] النجائب: الْإِبِل الْكِرَام. وتخفق: تسرع: [8] الواكف: السَّائِل. [9] الضنء: الأَصْل. وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر فِي الرَّوْض. أمحمد هَا أَنْت ضئى نجيبة والضىء: الأَصْل وَالْولد. [10] المعرق: الْكَرِيم.

مَا كَانَ ضُرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ [1] أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةٍ فَلْيُنْفِقَنْ ... بِأَعَزَّ مَا يَغْلُو بِهِ مَا يُنْفِقُ [2] فَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَسَرَّتْ قَرَابَةً ... وَأَحَقُّهُمْ إنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... للَّه أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشَقَّقُ [3] صَبْرًا [4] يُقَادُ إلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا ... رَسْفَ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوَثَّقُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَيُقَالُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الشِّعْرُ، قَالَ: لَوْ بَلَغَنِي هَذَا قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتُ عَلَيْهِ.

فصول أخرى من هذه المرحلة