تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

تحريض اليهود لقريش وما نزل فيهم

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 214–215

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة الخندق [1] في شوال سنة خمس
فهرس موضوعات الفصل (35)
  1. تاريخها
  2. تحريض اليهود لقريش وما نزل فيهم
  3. تحريض اليهود لغطفان
  4. خروج الأحزاب من المشركين
  5. جفر الخندق وتخاذل المنافقين وجد المؤمنين
  6. ما نزل في العاملين في الخندق مؤمنين ومنافقين
  7. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  8. ارتجاز المسلمين في حفر الخندق
  9. ما ظهر من المعجزات
  10. معجزة الكدية
  11. البركة في تمر ابنة بشير
  12. البركة في طعام جابر
  13. ما أرى الله رسوله من الفتح
  14. نزول قريش المدينة
  15. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  16. حمل حيي كعبا على نقض عهده للرسول
  17. تحرى الرسول عن نقض كعب للعهد
  18. ما عم المسلمين من الخوف وظهور نفاق المنافقين
  19. رأى ابن هشام في نفاق معتب
  20. هم الرسول بعقد الصلح بينه وبين غطفان ثم عدل
  21. عبور نفر من المشركين الخندق
  22. سلمان وإشارته بحفر الخندق
  23. قتل على لعمرو بن عبد ود وشعره في ذلك
  24. شعر حسان في فرار عكرمة
  25. شعار المسلمين يوم الخندق
  26. شأن سعد بن معاذ
  27. شعر لأسامة يدل على أنه قاتل سعد
  28. قاتل سعد في رأى ابن هشام
  29. صفية وحسان وما ذكرته عن جبنه
  30. شأن نعيم في تخذيل المشركين عن المسلمين
  31. دبيب الفرقة بين المشركين
  32. أرسل الرسول حذيفة ليتعرف ما حل بالمشركين
  33. مناداة أبى سفيان فيهم بالرحيل
  34. رجوع حذيفة إلى الرسول بتخاذل المشركين وانصرافهم
  35. انصراف الرسول عن الخندق

(تَحْرِيضُ الْيَهُودِ لِقُرَيْشِ وَمَا نَزَلَ فِيهِمْ) : فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَاصِمِ ابْن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلُّهُمْ قَدْ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ الْخَنْدَقِ، وَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ مَا لَا يُحَدِّثُ بِهِ [3] بَعْضٌ، قَالُوا: إنَّهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِ الْخَنْدَقِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ الْيَهُودِ، مِنْهُمْ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ النَّضْرِيُّ [4] ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ النَّضْرِيُّ، وَكِنَانَةُ [5] بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ النَّضْرِيُّ، وَهَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ الْوَائِلِيُّ، وَأَبُو عَمَّارٍ الْوَائِلِيُّ، فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَنَفَرٍ مِنْ بَنِي وَائِلٍ، وَهُمْ الَّذِينَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجُوا حَتَّى قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ مَكَّةَ، فَدَعَوْهُمْ إلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: إنَّا سَنَكُونُ مَعَكُمْ عَلَيْهِ، حَتَّى نَسْتَأْصِلَهُ، فَقَالَتْ لَهُمْ قُرَيْشٌ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، إنَّكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَالْعِلْمِ بِمَا أَصْبَحْنَا نَخْتَلِفُ فِيهِ نَحْنُ وَمُحَمَّدٌ، أَفَدِينُنَا خَيْرٌ أَمْ دِينُهُ؟ قَالُوا: بَلْ دِينُكُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِ، وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ

حواشي المحقق · صفحة 214

[1] بِهَذِهِ الْغَزْوَة يبتدى الْجُزْء الرَّابِع عشر من أَجزَاء السِّيرَة. [2] قَالَ الزرقانى: «وَاخْتلف فِي تاريخها.، فَقَالَ مُوسَى بن عقبَة فِي مغازيه الَّتِي شهد مَالك والشافعيّ بِأَنَّهَا أصح الْمَغَازِي، كَانَت سنة أَربع. قَالَ الْحَافِظ: وَتَابعه على ذَلِك الإِمَام مَالك» . [3] هَذِه الْكَلِمَة سَاقِطَة فِي أ. [4] قَالَ السهيليّ: «وَنسب طَائِفَة من بنى النَّضِير، فَقَالَ فيهم: النضري، وَهَكَذَا تقيد فِي النُّسْخَة العتيقة، وَقِيَاسه: النضيري، إِلَّا أَن يكون من بَاب قَوْلهم: ثقفي وقرشي، وَهُوَ خَارج عَن الْقيَاس» . [5] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «وكنانة بن الرّبيع بن أَبى الْحقيق النضري» .

(مِنْهُ) [1] . فَهُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [2] ، وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَمن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً» 4: 51- 52 ... إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» 4: 54: أَيْ النُّبُوَّةَ [3] ، «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً. فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ، وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً» 4: 54- 55.

فصول أخرى من هذه المرحلة