تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

تحرى الرسول عن نقض كعب للعهد

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 221–222

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة الخندق [1] في شوال سنة خمس
فهرس موضوعات الفصل (35)
  1. تاريخها
  2. تحريض اليهود لقريش وما نزل فيهم
  3. تحريض اليهود لغطفان
  4. خروج الأحزاب من المشركين
  5. جفر الخندق وتخاذل المنافقين وجد المؤمنين
  6. ما نزل في العاملين في الخندق مؤمنين ومنافقين
  7. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  8. ارتجاز المسلمين في حفر الخندق
  9. ما ظهر من المعجزات
  10. معجزة الكدية
  11. البركة في تمر ابنة بشير
  12. البركة في طعام جابر
  13. ما أرى الله رسوله من الفتح
  14. نزول قريش المدينة
  15. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  16. حمل حيي كعبا على نقض عهده للرسول
  17. تحرى الرسول عن نقض كعب للعهد
  18. ما عم المسلمين من الخوف وظهور نفاق المنافقين
  19. رأى ابن هشام في نفاق معتب
  20. هم الرسول بعقد الصلح بينه وبين غطفان ثم عدل
  21. عبور نفر من المشركين الخندق
  22. سلمان وإشارته بحفر الخندق
  23. قتل على لعمرو بن عبد ود وشعره في ذلك
  24. شعر حسان في فرار عكرمة
  25. شعار المسلمين يوم الخندق
  26. شأن سعد بن معاذ
  27. شعر لأسامة يدل على أنه قاتل سعد
  28. قاتل سعد في رأى ابن هشام
  29. صفية وحسان وما ذكرته عن جبنه
  30. شأن نعيم في تخذيل المشركين عن المسلمين
  31. دبيب الفرقة بين المشركين
  32. أرسل الرسول حذيفة ليتعرف ما حل بالمشركين
  33. مناداة أبى سفيان فيهم بالرحيل
  34. رجوع حذيفة إلى الرسول بتخاذل المشركين وانصرافهم
  35. انصراف الرسول عن الخندق

(تَحَرِّي الرَّسُولِ عَنْ نَقْضِ كَعْبٍ لِلْعَهْدِ) : فَلَمَّا انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ وَإِلَى الْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَوْسِ، وَسَعْدَ ابْن عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ، أَحَدَ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَمَعَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [7] ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَنْظُرُوا، أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا عَنْ هَؤُلَاءِ

حواشي المحقق · صفحة 221

[1] كَذَا وَردت هَذِه الْعبارَة فِي أ. وَنَصهَا فِي سَائِر الْأُصُول: «إِن أغلقت الْحصن دوني إِلَّا تخوفت على جشيشتك أَن آكل مِنْهَا مَعَك» . [2] أحفظه: أغضبهُ. [3] آطام: مُرْتَفع، وَيُرِيد كَثْرَة الرِّجَال. [4] الجهام: السَّحَاب الرَّقِيق الّذي لَا مَاء فِيهِ. [5] هَذَا مثل، وَأَصله فِي الْبَعِير يستصعب عَلَيْك، فتأخذ القرادة من ذروته وغارب سنامه وتفتل هُنَاكَ، فيجد الْبَعِير لَذَّة، فيأنس عِنْد ذَلِك. فَضرب هَذَا الْكَلَام مثلا فِي المراوضة والمخاتلة. [6] زِيَادَة عَن أ. [7] فِي أ: «أَخُو بنى الْخَزْرَج» .

الْقَوْمِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَالْحَنُوا لِي لَحْنًا [1] أَعْرِفُهُ، وَلَا تَفُتُّوا فِي أَعْضَادِ النَّاسِ [2] وَإِنْ كَانُوا عَلَى الْوَفَاءِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْهَرُوا بِهِ لِلنَّاسِ. قَالَ: فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَوَجَدُوهُمْ عَلَى أَخْبَثِ مَا بَلَغَهُمْ عَنْهُمْ، (فِيمَا) [3] نَالُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: مَنْ رَسُولُ اللَّهِ؟ لَا عَهْدَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَلَا عَقْدَ. فَشَاتَمَهُمْ سَعْدُ ابْن مُعَاذٍ وَشَاتَمُوهُ، وَكَانَ رَجُلًا فِيهِ حِدَّةٌ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: دَعْ عَنْكَ مُشَاتَمَتَهُمْ، فَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَرْبَى [4] مِنْ الْمُشَاتَمَةِ. ثُمَّ أَقْبَلَ سَعْدٌ وَسَعْدٌ وَمَنْ مَعَهُمَا، إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا: عَضَلٌ وَالْقَارَّةُ، أَيْ كَغَدْرِ عَضَلٍ وَالْقَارَّةِ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ، خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة