تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شأن سعد بن معاذ

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 226–227

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة الخندق [1] في شوال سنة خمس
فهرس موضوعات الفصل (35)
  1. تاريخها
  2. تحريض اليهود لقريش وما نزل فيهم
  3. تحريض اليهود لغطفان
  4. خروج الأحزاب من المشركين
  5. جفر الخندق وتخاذل المنافقين وجد المؤمنين
  6. ما نزل في العاملين في الخندق مؤمنين ومنافقين
  7. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  8. ارتجاز المسلمين في حفر الخندق
  9. ما ظهر من المعجزات
  10. معجزة الكدية
  11. البركة في تمر ابنة بشير
  12. البركة في طعام جابر
  13. ما أرى الله رسوله من الفتح
  14. نزول قريش المدينة
  15. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  16. حمل حيي كعبا على نقض عهده للرسول
  17. تحرى الرسول عن نقض كعب للعهد
  18. ما عم المسلمين من الخوف وظهور نفاق المنافقين
  19. رأى ابن هشام في نفاق معتب
  20. هم الرسول بعقد الصلح بينه وبين غطفان ثم عدل
  21. عبور نفر من المشركين الخندق
  22. سلمان وإشارته بحفر الخندق
  23. قتل على لعمرو بن عبد ود وشعره في ذلك
  24. شعر حسان في فرار عكرمة
  25. شعار المسلمين يوم الخندق
  26. شأن سعد بن معاذ
  27. شعر لأسامة يدل على أنه قاتل سعد
  28. قاتل سعد في رأى ابن هشام
  29. صفية وحسان وما ذكرته عن جبنه
  30. شأن نعيم في تخذيل المشركين عن المسلمين
  31. دبيب الفرقة بين المشركين
  32. أرسل الرسول حذيفة ليتعرف ما حل بالمشركين
  33. مناداة أبى سفيان فيهم بالرحيل
  34. رجوع حذيفة إلى الرسول بتخاذل المشركين وانصرافهم
  35. انصراف الرسول عن الخندق

(شَأْنُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ [5] الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو بَنِي حَارِثَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَانَ مِنْ أَحْرَزِ حُصُونِ الْمَدِينَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعَهَا فِي الْحِصْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ: فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ مُقَلَّصَةٌ [6] ، قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا ذِرَاعُهُ كُلُّهَا، وَفِي يَدِهِ حَرْبَتُهُ يَرْقُدُ [7] بِهَا وَيَقُولُ لَبِّثْ قَلِيلًا يَشْهَدْ الْهَيْجَا جَمَلْ ... لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إذَا حَانَ الْأَجَلْ [8]

حواشي المحقق · صفحة 226

[1] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «قَالَ ابْن هِشَام» . [2] الظليم: ذكر النعام. [3] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «تحور» بِالْحَاء الْمُهْملَة. [4] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول «وَلم تلو» . [5] هَذِه الْكَلِمَة سَاقِطَة فِي أ. [6] مقلصة: قَصِيرَة قد ارْتَفَعت، يُقَال: تقلص الشَّيْء، إِذا ارْتَفع وانقبض. [7] كَذَا فِي أ. ويرقد: يسْرع. وَفِي سَائِر الْأُصُول «يرقل» . [8] كَذَا فِي الْأُصُول. قَالَ أَبُو ذَر: «جمل: اسْم رجل. وَهَذَا الرجز قديم تمثل بِهِ سعد» . وَفِي الرَّوْض: «حمل» بِالْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ السهيليّ: «هُوَ بَيت تمثل بِهِ، يعْنى بِهِ حمل بن سعدانة بن الْحَارِث ابْن معقل بن كَعْب بن عليم بن جناب الْكَلْبِيّ» .

(قَالَ) فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: الحقّ: أَي ابْني، فَقَدْ وَاَللَّهِ أَخَّرْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ سَعْدٍ، وَاَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ كَانَتْ أَسْبَغَ [1] مِمَّا هِيَ، قَالَتْ: وَخِفْتِ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ، فَرُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمِ، فَقَطَعَ مِنْهُ الْأَكْحَلَ [2] ، رَمَاهُ كَمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، حِبَّانُ [3] بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ [4] ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا أَصَابَهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهمّ إنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لَا قَوْمَ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهمّ وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَضَعْتُ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً، وَلَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة