(شِعْرُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُدْلِجًا حَيْثُ أَصبَحت ... جزاءة بؤسي حَيْثُ سَارَتْ وَحَلَّتْ أَقَامُوا عَلَى أَقْضَاضِنَا يَقْسِمُونَهَا ... وَقْدَ نُهِلَتْ فِينَا الرّماح وعلّت [8] فو الله لَوْلَا دِينُ آلِ مُحَمَّدٍ ... لَقَدْ هَرَبَتْ مِنْهُمْ خُيُولُ فَشَلَّتْ [9]
حواشي المحقق · صفحة 434
[1] الصفائق: صوارف الخطوب وحوادثها، الْوَاحِدَة: صفيقة. [2] تشحط: تبعد. والنوى: الْبعد. [3] وَلَا راق: مَا أعجب. [4] التوامق: الْحبّ، وَفِي هَذَا الْبَيْت والّذي قبله إقواء. [5] زِيَادَة يقتضيها السِّيَاق. [6] تترى: متتابعة، وَأَصله وَترى، أبدلت التَّاء من الْوَاو. [7] كَذَا فِي م، ر. وَفِي أ: «مَاتَت عَلَيْهِ» . [8] الأقضاض: جمع قض، وَأَرَادَ بِهِ هُنَا الْأَمْوَال المجتمعة. يُقَال: جَاءَ الْقَوْم قضهم بقضيضهم: إِذا جَاءُوا بأجمعهم. ونهلت. من النهل، وَهُوَ الشّرْب الأول. وعلت، من الْعِلَل، وَهُوَ الشّرْب الثَّانِي. [9] شلت: أَي طردت.
وَمَا ضَرَّهُمْ أَنْ لَا يُعِينُوا كَتِيبَةً ... كَرِجْلِ جَرَادٍ أُرْسِلَتْ فَاشْمَعَلَّتِ [1] فَإِمَّا يَنْبُوا أَوْ يَثُوبُوا لِأَمْرِهِمْ ... فَلَا نَحْنُ نَجْزِيهِمْ بِمَا قَدْ أَضَلَّتْ [2]
