(مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي خَلْقِ عِيسَى) : ثُمَّ اسْتَقْبَلَ لَهُمْ أَمْرَ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) [1] ، وَكَيْفَ كَانَ بَدْءُ مَا أَرَادَ الله بِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ، وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ 3: 33- 34. ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ امْرَأَةِ عِمْرَانَ، وَقَوْلَهَا: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً 3: 35، أَيْ نَذَرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ [2] عَتِيقًا، تَعَبُّدُهُ للَّه، لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى، وَالله أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى 3: 35- 36، أَيْ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى لِمَا جَعَلْتهَا مُحَرَّرًا [3] لَكَ [4] نَذِيرَةً وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ 3: 36. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً، وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا 3: 37 بَعْدَ أَبِيهَا وَأُمِّهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَفَّلَهَا: ضَمَّهَا.
ما نزل من القرآن في خلق عيسى
سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 579–579
اقرأ الفصل كاملًا: أمر السيد والعاقب وذكر المباهلةفهرس موضوعات الفصل (19)
- معنى العاقب والسيد والأسقف
- منزلة أبى حارثة عند ملوك الروم
- سبب إسلام كوز بن علقمة
- رؤساء نجران وإسلام أحدهم
- صلاتهم إلى المشرق
- أسماء الوفد ومعتقدهم، ومناقشتهم الرسول صلى الله عليه وسلم
- ما نزل من آل عمران فيهم
- ما نزل من القرآن فيما أحدث اليهود والنصارى
- ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنين
- ما نزل من القرآن في خلق عيسى
- خبر زكريا ومريم
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- كفالة جريج الراهب لمريم
- ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- رفع عيسى عليه السلام
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- إباؤهم الملاعنة
- تولية أبى عبيدة أمورهم
