تخطَّ إلى المحتوى
العهد المدني وبناء الدولة الإسلامية ←

كفالة جريج الراهب لمريم

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 580–580

اقرأ الفصل كاملًا: أمر السيد والعاقب وذكر المباهلة
فهرس موضوعات الفصل (19)
  1. معنى العاقب والسيد والأسقف
  2. منزلة أبى حارثة عند ملوك الروم
  3. سبب إسلام كوز بن علقمة
  4. رؤساء نجران وإسلام أحدهم
  5. صلاتهم إلى المشرق
  6. أسماء الوفد ومعتقدهم، ومناقشتهم الرسول صلى الله عليه وسلم
  7. ما نزل من آل عمران فيهم
  8. ما نزل من القرآن فيما أحدث اليهود والنصارى
  9. ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنين
  10. ما نزل من القرآن في خلق عيسى
  11. خبر زكريا ومريم
  12. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  13. كفالة جريج الراهب لمريم
  14. ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام
  15. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  16. رفع عيسى عليه السلام
  17. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  18. إباؤهم الملاعنة
  19. تولية أبى عبيدة أمورهم

(كَفَالَةُ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ لِمَرْيَمَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: كَفَّلَهَا هَاهُنَا جُرَيْجٌ [1] الرَّاهِبُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ نَجَّارٌ، خَرَجَ السَّهْمُ عَلَيْهِ بِحَمْلِهَا، فَحَمَلَهَا، وَكَانَ زَكَرِيَّا قَدْ كَفَّلَهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَصَابَتْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَعَجَزَ زَكَرِيَّا عَنْ حَمْلِهَا، فَاسْتَهَمُوا عَلَيْهَا أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ بِكُفُولِهَا فَكَفَلَهَا. وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ 3: 44، أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا. يُخْبِرُهُ بِخَفِيِّ مَا كَتَمُوا مِنْهُ مِنْ الْعِلْمِ عِنْدَهُمْ، لِتَحْقِيقِ نُبُوَّتِهِ وَالْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِمَا يَأْتِيهِمْ بِهِ مِمَّا أَخْفَوْا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ 3: 45، أَيْ هَكَذَا كَانَ أَمْرُهُ، لَا كَمَا تَقُولُونَ فِيهِ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ 3: 45 أَيْ عِنْدَ اللَّهِ وَمن الْمُقَرَّبِينَ. وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمن الصَّالِحِينَ 3: 45- 46 يُخْبِرُهُمْ بِحَالَاتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا فِي عُمْرِهِ، كَتَقَلُّبِ بَنِي آدَمَ فِي أَعْمَارِهِمْ، صِغَارًا وَكِبَارًا، إلَّا أَنَّ اللَّهَ خَصَّهُ بِالْكَلَامِ فِي مَهْدِهِ آيَةً لِنُبُوَّتِهِ، وَتَعْرِيفًا لِلْعِبَادِ بِمَوَاقِعِ قُدْرَتِهِ. قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ؟ قَالَ كَذلِكِ اللَّهِ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ 3: 47، أَيْ يَصْنَعُ مَا أَرَادَ، وَيَخْلُقُ مَا يَشَاءُ مِنْ بَشَرٍ أَوْ غَيْرِ بَشَرٍ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ 3: 47 مِمَّا يَشَاءُ وَكَيْفَ شَاءَ، فَيَكُونُ 3: 47 كَمَا أَرَادَ.

حواشي المحقق · صفحة 580

[1] كَذَا فِي أ، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «جريح» بِالْحَاء الْمُهْملَة.

فصول أخرى من هذه المرحلة