تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

ما أنزله تعالى ردا على قول ابن أبى أمية

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 309–311

اقرأ الفصل كاملًا: ما دار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين رؤساء قريش، وتفسير لسورة الكهف
فهرس موضوعات الفصل (23)
  1. استمرار قريش على تعذيب من أسلم
  2. حديث رؤساء قريش مع الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. حديث عبد الله بن أبى أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
  4. ما توعد به أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم
  5. ما حدث لأبى جهل حين هم بإلقاء الحجر على الرسول صلى الله عليه وسلم
  6. نصيحة النضر لقريش بالتدبر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
  7. ما كان يؤذى به النضر بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم
  8. أرسلت قريش النضر وابن أبى معيط إلى أحبار يهود يسألانهم عن محمد صلى الله عليه وسلم
  9. سؤال قريش له صلى الله عليه وسلم عن أسئلة وإجابته لهم
  10. ما أنزل الله في قريش حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغاب عنه الوحي مدة
  11. ما أنزله الله تعالى في قصة أصحاب الكهف
  12. ما أنزل الله تعالى في خبر الرجل الطواف
  13. ما أنزل الله تعالى في أمر الروح
  14. سؤال يهود المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم عن المراد من قوله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85
  15. ما أنزل الله تعالى بشأن طلبهم تسيير الجبال
  16. ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم: خذ لنفسك
  17. ما أنزله تعالى ردا على قول ابن أبى أمية
  18. ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم: إنما يعلمك رجل باليمامة
  19. ما أنزله تعالى في أبى جهل وما هم به
  20. ما أنزله تعالى فيما عرضوه عليه، عليه الصلاة والسلام من أموالهم
  21. استكبار قريش عن أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم
  22. تهكم أبى جهل بالرسول صلى الله عليه وسلم وتنفير الناس عنه
  23. سبب نزول آية: ولا تجهر 17: 110 ... إلخ

(مَا أَنْزَلَهُ تَعَالَى رَدًّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ) : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً، أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ، وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ، قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا 17: 90- 93. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْيَنْبُوعُ: مَا نَبَعَ مِنْ الْمَاءِ مِنْ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا، وَجَمْعُهُ

يَنَابِيعُ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ، وَاسْمُهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ [1] الْفِهْرِيُّ [2] .

وَإِذَا هَرَقْتَ بِكُلِّ دَارٍ [3] عَبْرَةً ... نُزِفَ الشُّئُونُ وَدَمْعُكَ الْيَنْبُوعُ [4]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْكِسَفُ: الْقِطَعُ مِنْ الْعَذَابِ، وَوَاحِدَتُهُ: كِسْفَةٌ، مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. وَهِيَ أَيْضًا: وَاحِدَةُ الْكِسْفِ. وَالْقَبِيلُ: يَكُونُ مُقَابَلَةً وَمُعَايَنَةً، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا 18: 55: أَيْ عِيَانًا.

وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ لِأَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:

أُصَالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءُوا بِمِثْلِهَا ... كَصَرْخَةِ حُبْلَى يَسَّرَتْهَا قَبِيلُهَا

يَعْنِي الْقَابِلَةُ، لِأَنَّهَا تُقَابِلُهَا وَتَقْبُلُ وَلَدَهَا. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَيُقَالُ:

الْقَبِيلُ: جَمْعُهُ قُبُلٌ، وَهِيَ الْجَمَاعَاتُ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا 6: 111 فَقُبُلٌ: جَمْعُ قَبِيلٍ، مِثْلُ سُبُلٍ: جَمْعُ سَبِيلٍ، وَسُرُرٍ: جَمْعُ سَرِيرٍ، وَقُمُصٍ: جَمْعُ قَمِيصٍ. وَالْقَبِيلُ (أَيْضًا) : فِي مَثَلٍ مِنْ الْأَمْثَالِ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ: أَيْ لَا يَعْرِفُ مَا أَقْبَلَ مِمَّا أَدْبَرَ، قَالَ الْكُمَيْتُ ابْن زَيْدٍ:

تَفَرَّقَتْ الْأُمُورُ بِوَجْهَتَيْهِمْ ... فَمَا عَرَفُوا الدَّبِيرَ مِنْ الْقَبِيلِ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَيُقَالُ: إنَّمَا أُرِيدَ بِهَذَا (الْقَبِيلِ) [5] : الْفَتْلُ، فَمَا فُتِلَ إلَى الذِّرَاعِ فَهُوَ الْقَبِيلُ، وَمَا فُتِلَ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَهُوَ الدَّبِيرُ، وَهُوَ مِنْ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ الَّذِي ذَكَرْتُ. وَيُقَالُ: فَتْلُ الْمِغْزَلِ. فَإِذَا فُتِلَ (الْمِغْزَلُ) [5] إلَى الرُّكْبَةِ

حواشي المحقق · صفحة 310

[1] كَذَا فِي الرَّوْض والأغاني. وَفِي الْأُصُول: «إِبْرَاهِيم بن عبد الله» . [2] كَذَا فِي الْأُصُول. وَابْن هرمة خلجى، قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي الطَّبَقَات: «هُوَ من الخلج من قيس عيلان وَيُقَال إِنَّهُم من قُرَيْش» . وَفِي الأغاني: أَن نسبه ينتهى إِلَى قيس بن الْحَارِث: وَقيس هم الخلج، وَكَانُوا فِي عدوان، ثمَّ انتقلوا إِلَى بنى نصر بن مُعَاوِيَة بن بكر فَلَمَّا اسْتخْلف عمر أَتَوْهُ ليفرض لَهُم فَأنْكر نسبهم، فَلَمَّا تولى عُثْمَان أثبتهم فِي بنى الْحَارِث بن فهر، وَجعل لَهُم ديوانا فسموا الخلج، لأَنهم اختلجوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ من عدوان، وَقيل لأَنهم نزلُوا بِموضع فِيهِ خلج من مَاء ونسبوا إِلَيْهِ. [3] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «وَاد» . [4] الشئون: مجاري الدمع. ونزف: ذهب. [5] زِيَادَة عَن أ.

فَهُوَ الْقَبِيلُ، وَإِذَا فُتِلَ إلَى الْوَرِكِ فَهُوَ الدَّبِيرُ. وَالْقَبِيلُ (أَيْضًا) : قَوْمُ الرَّجُلِ. وَالزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ. وَالْمُزَخْرَفُ: الْمُزَيَّنُ بِالذَّهَبِ. قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ طَلَلٍ أَمْسَى تَخَالُ الْمُصْحَفَا ... رُسُومَهُ وَالْمُذْهَبَ الْمُزَخْرَفَا [1] وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ [2] فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِكُلِّ مُزَيَّنٍ: مُزَخْرَفٌ.

فصول أخرى من هذه المرحلة