تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

ما أنزله تعالى في أبى جهل وما هم به

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 311–313

اقرأ الفصل كاملًا: ما دار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين رؤساء قريش، وتفسير لسورة الكهف
فهرس موضوعات الفصل (23)
  1. استمرار قريش على تعذيب من أسلم
  2. حديث رؤساء قريش مع الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. حديث عبد الله بن أبى أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
  4. ما توعد به أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم
  5. ما حدث لأبى جهل حين هم بإلقاء الحجر على الرسول صلى الله عليه وسلم
  6. نصيحة النضر لقريش بالتدبر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
  7. ما كان يؤذى به النضر بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم
  8. أرسلت قريش النضر وابن أبى معيط إلى أحبار يهود يسألانهم عن محمد صلى الله عليه وسلم
  9. سؤال قريش له صلى الله عليه وسلم عن أسئلة وإجابته لهم
  10. ما أنزل الله في قريش حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغاب عنه الوحي مدة
  11. ما أنزله الله تعالى في قصة أصحاب الكهف
  12. ما أنزل الله تعالى في خبر الرجل الطواف
  13. ما أنزل الله تعالى في أمر الروح
  14. سؤال يهود المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم عن المراد من قوله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 17: 85
  15. ما أنزل الله تعالى بشأن طلبهم تسيير الجبال
  16. ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم: خذ لنفسك
  17. ما أنزله تعالى ردا على قول ابن أبى أمية
  18. ما أنزله الله تعالى ردا على قولهم: إنما يعلمك رجل باليمامة
  19. ما أنزله تعالى في أبى جهل وما هم به
  20. ما أنزله تعالى فيما عرضوه عليه، عليه الصلاة والسلام من أموالهم
  21. استكبار قريش عن أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم
  22. تهكم أبى جهل بالرسول صلى الله عليه وسلم وتنفير الناس عنه
  23. سبب نزول آية: ولا تجهر 17: 110 ... إلخ

(مَا أَنْزَلَهُ تَعَالَى فِي أَبِي جَهْلٍ وَمَا هَمَّ بِهِ) : وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَمَا هَمَّ بِهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ 96: 9- 19. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لَنَسْفَعًا: لَنَجْذِبَنْ وَلَنَأْخُذَنْ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَوْمٌ إذَا سَمِعُوا الصُّرَاخَ رَأَيْتَهُمْ ... مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ [4] وَالنَّادِي: الْمَجْلِسُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْقَوْمُ وَيَقْضُونَ [5] فِيهِ أُمُورَهُمْ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ

حواشي المحقق · صفحة 311

[1] هَذَا على أَنه من مشطور الرجز. [2] هَذَا على أَنَّهُمَا من مشطور الرجز. [3] كَانَ مُسَيْلمَة بن حبيب الْحَنَفِيّ ثمَّ أحد بنى الدول قد تسمى بالرحمن فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ من المعمرين. ذكر وثيمة بن مُوسَى أَن مُسَيْلمَة تسمى بالرحمن قبل أَن يُولد عبد الله أَبُو رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) . [4] الصُّرَاخ: الاستغاثة. والسافع: الْآخِذ بالناصية. [5] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ويقصون» بالصَّاد الْمُهْملَة.

تَعَالَى: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ 29: 29 وَهُوَ النَّدِيُّ. (قَالَ [1] عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:

اذْهَبْ إلَيْكَ فَإِنِّي مِنْ بَنِي أَسَدٍ ... أَهْلُ النَّدِيِّ وَأَهْلُ الْجُودِ وَالنَّادِي) [2]

وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَحْسَنُ نَدِيًّا 19: 73. وَجَمْعُهُ: أَنْدِيَةٌ. فَلْيَدْعُ أَهْلَ نَادِيهِ.

كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ 12: 82 يُرِيدُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ:

يَوْمَانِ يَوْمُ مَقَامَاتٍ وَأَنْدِيَةٍ ... وَيَوْمُ سَيْرٍ إلَى الْأَعْدَاءِ تَأْوِيبِ [3]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ:

لَا مَهَاذِيرَ فِي الندىّ مكاثير ... وَلَا مُصْمِتِينَ بِالْإِفْحَامِ [4]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَيُقَالُ: النَّادِي: الْجُلَسَاءُ. وَالزَّبَانِيَةُ: الْغِلَاظُ الشِّدَادُ، وَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: خَزَنَةُ النَّارِ. وَالزَّبَانِيَةُ (أَيْضًا) فِي الدُّنْيَا: أَعْوَانُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَخْدُمُونَهُ وَيُعِينُونَهُ، وَالْوَاحِدُ: زِبْنِيَةٌ. قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى فِي ذَلِكَ:

مَطَاعِيمُ فِي الْمَقْرَى مَطَاعِينُ فِي الْوَغَى ... زَبَانِيَةٌ غُلْبٌ عِظَامٌ حُلُومُهَا [5]

يَقُولُ: شَدَّادٌ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ. وَقَالَ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ صَخْرُ الْغَيِّ:

وَمِنْ كَبِيرٍ [6] نَفَرٌ زَبَانِيَهْ [7]

حواشي المحقق · صفحة 312

[1] زِيَادَة عَن أ: [2] ويروى: أهل القباب وَأهل الجرد والنادي [3] التأويب: سير النَّهَار كُله. [4] المهاذير: جمع مهذار، وَهُوَ الْكثير الْكَلَام من غير فَائِدَة.. وأصمت: تسْتَعْمل لَازِمَة ومتعدية. والإفحام: انْقِطَاع الرجل عَن الْكَلَام، إِمَّا عيا وَإِمَّا غَلَبَة. [5] الْمقري: من الْقرى، وَهُوَ الطَّعَام الّذي يصنع للضيف. والوغى: الْحَرْب. والغلب: الْغِلَاظ الشداد. [6] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَالرَّوْض وَشرح السِّيرَة. وكبير: حَيّ من هُذَيْل، وَهُوَ كَبِير بن طابخة ابْن لحيان بن سعد بن هُذَيْل. وَفِي أَسد أَيْضا: كَبِير بن غنم بن دودان بن أَسد، وَمن ذُريَّته بَنو جحش ابْن رَيَّان بن يعمر بن صبوة بن مرّة بن كَبِير. وَلَعَلَّ الراجز أَرَادَ هَؤُلَاءِ فإنّهم أشهر. وَبَنُو كَبِير أَيْضا: بطن من بنى غامد، وهم من الأزد. وَفِي أ: «كثير» . [7] وَبعده: لَو أَن أصحابى بَنو مُعَاوِيَة ... مَا تركونى للذئاب العادية وَلَا لبرذون أغر الناصية

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ.

فصول أخرى من هذه المرحلة