تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

ما حدث بين هشام وزملائه، وبين أبى جهل، حين اعتزموا تمزيق الصحيفة

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 376–376

اقرأ الفصل كاملًا: حديث نقض الصحيفة
فهرس موضوعات الفصل (12)
  1. بلاء هشام بن عمرو في نقض الصحيفة
  2. سعى هشام في ضم زهير بن أبى أمية له
  3. سعى هشام في ضم المطعم بن عدي له
  4. سعى هشام في ضم أبى البختري إليه
  5. سعى هشام في ضم زمعة له
  6. ما حدث بين هشام وزملائه، وبين أبى جهل، حين اعتزموا تمزيق الصحيفة
  7. كاتب الصحيفة وشل يده
  8. إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الأرضة للصحيفة، وما كان من القوم بعد ذلك
  9. شعر أبى طالب في مدح النفر الذين نقضوا الصحيفة
  10. شعر حسان في رثاء المطعم، وذكر نقضه الصحيفة
  11. كيف أجار المطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم
  12. مدح حسان لهشام بن عمرو لقيامه في الصحيفة

(مَا حَدَثَ بَيْنَ هِشَامٍ وَزُمَلَائِهِ، وَبَيْنَ أَبِي جَهْلٍ، حِينَ اعْتَزَمُوا تَمْزِيقَ الصَّحِيفَةِ) : فَاتَّعَدُوا خَطْمَ الْحَجُونِ [1] لَيْلًا بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَاجْتَمَعُوا هُنَالِكَ. فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَتَعَاقَدُوا [2] عَلَى الْقِيَامِ فِي [3] الصَّحِيفَةِ حَتَّى يَنْقُضُوهَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَنَا أَبْدَؤُكُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَتَكَلَّمُ. فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا إلَى أَنْدِيَتِهِمْ، وَغَدَا زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَنَأْكُلُ الطَّعَامَ وَنَلْبَسُ الثِّيَابَ، وَبَنُو هَاشِمٍ هَلْكَى لَا يُبَاعُ وَلَا يُبْتَاعُ مِنْهُمْ، وَاَللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تُشَقَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ الْقَاطِعَةُ الظَّالِمَةُ. قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ: كَذَبْتَ وَاَللَّهِ لَا تُشَقُّ، قَالَ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ: أَنْتَ وَاَللَّهِ أَكْذَبُ، مَا رَضِينَا كِتَابَهَا حَيْثُ كُتِبَتْ، قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: صَدَقَ زَمْعَةُ، لَا نَرْضَى مَا كُتِبَ فِيهَا، وَلَا نُقِرُّ بِهِ، قَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: صَدَقْتُمَا وَكَذَبَ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ، نَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْهَا، وَمِمَّا كُتِبَ فِيهَا، قَالَ هِشَامُ ابْن عَمْرٍو نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَذَا أَمْرٌ قُضِيَ بِلَيْلِ، تُشُووِرَ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ. (قَالَ) [4] : وَأَبُو طَالِبٍ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ الْمُطْعِمُ إلَى الصَّحِيفَةِ لِيَشُقَّهَا، فَوَجَدَ الْأَرَضَةَ قَدْ أَكَلَتْهَا، إلَّا «بِاسْمِكَ اللَّهمّ» .

حواشي المحقق · صفحة 376

[1] الْحجُون: مَوضِع بِأَعْلَى مَكَّة. وخطمه: مقدمه. [2] فِي أ: «وتعاهدوا» . [3] فِي أ: «فِي أَمر الصَّحِيفَة» . [4] زِيَادَة عَن أ.

فصول أخرى من هذه المرحلة