تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

شعر حسان في رثاء المطعم، وذكر نقضه الصحيفة

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 380–381

اقرأ الفصل كاملًا: حديث نقض الصحيفة
فهرس موضوعات الفصل (12)
  1. بلاء هشام بن عمرو في نقض الصحيفة
  2. سعى هشام في ضم زهير بن أبى أمية له
  3. سعى هشام في ضم المطعم بن عدي له
  4. سعى هشام في ضم أبى البختري إليه
  5. سعى هشام في ضم زمعة له
  6. ما حدث بين هشام وزملائه، وبين أبى جهل، حين اعتزموا تمزيق الصحيفة
  7. كاتب الصحيفة وشل يده
  8. إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الأرضة للصحيفة، وما كان من القوم بعد ذلك
  9. شعر أبى طالب في مدح النفر الذين نقضوا الصحيفة
  10. شعر حسان في رثاء المطعم، وذكر نقضه الصحيفة
  11. كيف أجار المطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم
  12. مدح حسان لهشام بن عمرو لقيامه في الصحيفة

(شِعْرُ حَسَّانَ فِي رِثَاءِ الْمُطْعِمِ، وَذِكْرُ نَقْضِهِ الصَّحِيفَةَ) : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: يَبْكِي الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ حِينَ مَاتَ، وَيَذْكُرُ قِيَامَهُ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ: أَيَا عَيْنُ [2] فَابْكِي سَيِّدَ الْقَوْمِ [3] وَاسْفَحِي [4] ... بِدَمْعٍ وَإِنْ أَنْزَفْتِهِ فَاسْكُبِي الدَّمَا [5] وَبَكِّي عَظِيمَ الْمَشْعَرَيْنِ كِلَيْهِمَا ... عَلَى النَّاسِ مَعْرُوفًا لَهُ مَا تَكَلَّمَا فَلَوْ كَانَ مَجْدٌ يُخْلَدُ الدَّهْرَ وَاحِدًا ... مِنْ النَّاسِ، أَبْقَى مَجْدُهُ الْيَوْمَ مُطْعِمَا [6] أَجَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا ... عَبِيدَكَ مَا لَبَّى مُهِلٌّ وَأَحْرَمَا فَلَوْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَعَدٌّ بِأَسْرِهَا ... وَقَحْطَانُ أَوْ بَاقِي بَقِيَّةِ جُرْهُمَا لَقَالُوا هُوَ الْمُوفِي بِخُفْرَةِ [7] جَارِهِ ... وَذِمَّتِهِ يَوْمًا إذَا مَا تَذَمَّمَا [8] فَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ فَوْقَهُمْ ... عَلَى مِثْلِهِ فِيهِمْ أَعَزَّ وَأَعْظَمَا وَآبَى إذَا يَأْبَى وَأَلْيَنَ [9] شِيمَةً ... وَأَنْوَمَ عَنْ جَارٍ إذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا

حواشي المحقق · صفحة 380

[1] أسود: اسْم جبل كَانَ قد قتل فِيهِ قَتِيل فَلم يعرف قَاتله، فَقَالَ أَوْلِيَاء الْمَقْتُول هَذِه الْمقَالة، فَذَهَبت مثلا. [2] فِي أ، ط: «أعيني أَلا أبكى ... إِلَخ» . [3] فِي أ: «النَّاس» . [4] اسفحى: أسيلى. [5] أنزفته: أنفدته. [6] قَالَ السهيليّ فِي التَّعْلِيق على هَذَا الْبَيْت: «وَهَذَا عِنْد النَّحْوِيين من أقبح الضَّرُورَة، لِأَنَّهُ قدم الْفَاعِل وَهُوَ مُضَاف إِلَى ضمير الْمَفْعُول، فَصَارَ فِي الضَّرُورَة مثل قَوْله: جزى ربه عَنى عدي بن حَاتِم غير أَنه فِي هَذَا الْبَيْت أشبه قَلِيلا، لتقدم ذكر (مطعم) فَكَأَنَّهُ قَالَ: أبقى مجد هَذَا الْمَذْكُور الْمُتَقَدّم ذكره مطعما، وَوضع الظَّاهِر مَوضِع الْمُضمر كَمَا لَو قلت: إِن زيدا ضربت جَارِيَته زيدا، أَي ضربت جَارِيَته إِيَّاه. وَلَا بَأْس بِمثل هَذَا، وَلَا سِيمَا إِذا قصدت قصد التَّعْظِيم وتفخيم ذكر الممدوح، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: وَمَا لي أَن أكون أعيب يحيى ... وَيحيى طَاهِر الأثواب بر [7] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والخفرة: الْعَهْد. وَفِي أ: «حُفْرَة» . بِالْحَاء الْمُهْملَة. [8] تذمم: طلب الذِّمَّة، وَهِي الْعَهْد. [9] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «وَأعظم» .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ «كِلَيْهِمَا» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة