تخطَّ إلى المحتوى
الحج والعمرة ←

المبحث 5 من 12

أنواع أنساك الحج

التعريف بالتمتع والقِران والإفراد.

فهرس موضوعات المبحث (5)
  1. أنواع أنساك الحج ثلاثة:
  2. النسك الأول: التمتع:
  3. النسك الثاني: القِرَان:
  4. النسك الثالث: الإفراد:
  5. أفضل أنواع النسك:

الشواهد القرآنية معروضة من نص المصحف المعتمد بالموقع، مع حفظ مواضع الاقتباس من المصدر.

صفحة 30 من الكتاب

المبحث الخامس أنواع أنساك الحج

أنواع أنساك الحج ثلاثة:

النسك الأول: التمتع: ومعناه التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو أن يُحرم في أشهر الحج بالعمرة وحدها، ثم يفرغ منها بطواف وسعي وتقصير، ويحل من إحرامه، ويتمتع بما شاء مما أحل الله له، وليس عليه محظورات الإحرام؛ لأنه تحلل من عمرته، ولا يرجع إلى بلده، ثم يحرم بالحج إذا جاء وقته في نفس العام. وأما لو أحرم بالعمرة قبل دخول شهر شوال، وبقي في مكة ثم حج في عامه فإنه ليس بمتمتع؛ لأن إحرامه بالعمرة قبل دخول أشهر الحج. ولو أحرم بالعمرة بعد دخول شهر شوال وحج من العام الثاني، فليس متمتعًا؛ لأن العمرة في عامٍ والحج في عام آخر. ولو أحرم بالعمرة في أشهر الحج، وحلَّ منها، ثم رجع إلى بلده وعاد منه مُحرمًا بالحج وحده لم يكن متمتعًا؛ لأنه أفرد الحج بسفر مستقل.

النسك الثاني: القِرَان: ومعناه: أن يقرن بين الحج والعمرة جميعًا، وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعًا، أو يُحرم بالعمرة أولًا ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وهو سنة، وسعى بين الصفا والمروة للعمرة والحج سعيًا واحدًا وهو ركن، ثم استمرّ على إحرامه حتى يحل منه يوم العيد. ويجوز أن يؤخر السعي عن طواف القدوم إلى ما بعد طواف الحج، لا سيما إذا كان وصوله إلى مكة متأخرًا وخاف فوات الحج إذا اشتغل بالسعي.

النسك الثالث: الإفراد: وهو أن يُحرم بالحج مفردًا، أي وحده فقط دون عمرة، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم، وسعى للحج، واستمر على إحرامه حتى يحل منه يوم العيد. ويجوز أن يؤخر السعي إلى ما بعد طواف الحج كالقارن. وبهذا تبين أن عمل المُفرد والقارن سواء في جميع أعمال الحج إلا في النية، وأن القارن عليه الهديُ لحصول النُّسُكين له دون المفرد.

أفضل أنواع النسك: أفضل أنواع النسك: التمتع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه وحثهم عليه، بل أمرهم أن يُحولوا نية الحج إلى العمرة من أجل التمتع. عن عَائِشَةَ رضي الله عنها ، قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ «أَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ» ( ١ ) . وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» ( ١ ) . وفي رواية: فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِله وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلاَ هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ» ، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ( ٢ ) . فهذان الدليلان صريحان في تفضيل التمتع على غيره من الأنساك الثلاثة، إلا في حالة سوق الهدي فالقران أفضل كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم . والتمتُّع أيسر على الحاج، حيث يتمتع بالتحلل بين الحج والعمرة.

حواشي المصدر · صفحة 32

( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٧٠٩ )، ومسلم رقم ( ١٢١١ ) ( ١٢٥ ).

حواشي المصدر · صفحة 33

( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٦٥١ )، ومسلم رقم ( ١٢١٨ ) ( ١٤٧ ).

( ٢ ) أخرجها البخاري رقم ( ٧٣٦٧ ).

المصدر: المختصر في صفة الحج والعمرة والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

مباحث مرتبطة