المبحث التاسع صفة العمرة
أركان العمرة:
الركن في اللغة:
ركن الشيء: جانبه الأقوى ( ١ ) .
الركن في الاصطلاح:
مَا يتم بِهِ الشَّيْء وَهُوَ دَاخل فِيه ( ٢ ) .
المقصود به في الحج والعمرة:
ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا، ولا بدل له. وأركان العمرة ثلاثة أركان:
الركن الأول:
الإحرام.
الركن الثاني:
الطواف حول الكعبة.
الركن الثالث:
السعي بين الصفا والمروة.
حواشي المصدر · صفحة 55
( ١ ) لسان العرب ( ١٣ / ١٨٥ ).
( ٢ ) الحدود الأنيقة، والتعريفات الدقيقة (ص ٧١ ).
واجبات العمرة: الواجب في اللغة: من وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوبًا، أَي لزمَ ( ١ ) . وفي الاصطلاح: مَا ذُمّ شرعًا تَاركه قصدًا ( ٢ ) ، ويُعرَّف أيضًا: بأنه ما يُثاب فاعله امتثالاً، ويستحقّ العقابَ تاركُه.
واجبات العمرة: واجبان: الواجب الأول: الإحرام من ميقاتها. الواجب الثاني: الحلق أو التقصير. وتفصيل ذلك، مع بيان صفة العمرة، كما يلي: فأما الإحرامُ: فهو نية الدخول في النسك، والنية محلُّها القلب، فلا يُجوز التلفظ بعبارة: (اللهم إني نويت أن أعتمر)، أو نحوها من العبارات؛ لأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن صحابته الكرام التلفظ بالنية، سواء في العمرة، أو الحج، أو الصلاة، أو الزكاة، أو غيرها من العبادات، وحتى في الأمور الدنيوية فلا تجد عاقلاً يقول: (نويت أن أشرب ماءً) ثم يشرب؛ لأنه ما رفع الماء إلى فيه إلا ليشرب، وهكذا يقال في العبادات، فما جاء للميقات ولبس ثياب الإحرام إلا من أجل العمرة أو الحج، وكذلك في الصلاة فما توضأ ووقف ليكبر تكبيرة الإحرام إلا من أجل الصلاة. ومن السنن التي ينبغي لمن يُريد الإحرام بالعمرة أو الحج أن يفعلها ما يلي:
١ - الاغتسال:
فيغتسل كما يغتسل للجنابة، وذلك عام للذكر والأنثى، وحتى المرأة الحائض أو النفساء، ويدل على ذلك حديث جابر بن عبدالله الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه أنه قال: حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم : كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» ( ١ ) .
٢ - التطيب:
فيتطيب الذكر بأطيب ما يجد من الطيب في رأسه ولحيته بدهن مسك، أو عودٍ أو غيرهما، ولا يضرهُ بقاؤه بعد الإحرامِ لما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ» ( ٢ ) .
حواشي المصدر · صفحة 56
( ١ ) لسان العرب ( ١ / ٧٩٣ ).
( ٢ ) التحبير شرح التحرير ( ٢ / ٨٢٠ )، والبحر المحيط في أصول الفقه ( ١ / ٢٣٤ ).
حواشي المصدر · صفحة 57
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٢١٨ ).
( ٢ ) أخرجه البخاري رقم ( ٥٩٢٣ )، ومسلم رقم ( ١١٨٨ ).
ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام:
وهي للرجال:
إزارٌ ورداء. وأما المرأة: فتلبس ما شاءت من الثياب غير أن لا تتبرج بزينة، ولا تنتقب، ولا تلبس القفازين، ولا تغطي وجهها، كما سبق في محظورات الإحرام، إلا أنها تغطي وجهها عند الرجال غير المحارم، كما تقدم بيان دليله.
ثم إذا كان وقت فريضة صلى المحرم غير الحائض والنفساء الفريضة، وإن كان الوقت ليس وقت فريضة صلى ركعتين للإحرام وهي سنة، فإن فعلها فله أجرٌ، وإن تركها فلا إثم عليه، وإحرامه صحيح إن شاء الله تعالى ( ١ ) . فإذا فرغ من الصلاة، ركب سيارته، ونوى الإحرامَ بقلبه حين ركوبه، وقال: «لبيك عمرة»، ويدل على ذلك حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ» ( ٢ ) .
حواشي المصدر · صفحة 58
( ١ ) قال ابن جماعة: (ويُسنّ صلاة ركعتين ينوي بهما سنّة الإحرام بالاتفاق)أهـ (هداية
السالك) ( ٢ / ٦٢٥ ).
( ٢ ) أخرجه البخاري ( ٢٨٦٥ )، ومسلم رقم ( ١١٨٧ ).
ويكثر من التلبية بالتوحيد، وهي تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما واصفًا إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ ( ١ ) . وإن زاد: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» فلا بأس، فقد ثبتت هذه الزيادة عن عمر بن الخطاب، وابنه عبدالله رضي الله عنهما ( ٢ ) . وهذه التلبية هي أول أعمال المعتمر والحاج، وهي شعار العمرة والحج، وتدل على أمر عظيم، وكبير جدًا، وهو أعظم الأمور وأهمها، وهو توحيد الله وإخلاص العبادة له وحده لا شريك، وفيه أبلغ الرد على أهل الجاهلية والشرك في كل وقت وزمن، الذين يشركون مع الله غيره، فيدعون غير الله تعالى ويستغيثون به، ويذبحون وينذرون لغير الله، ويطلبون المدد والرزق من غير الله، ومن ذلك أن أهل الجاهلية يشركون حتى في التلبية كما قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : كَانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «وَيْلَكُمْ، قَدْ قَدْ» فَيَقُولُونَ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، يَقُولُونَ هَذَا وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْت ( ١ ) .
✽ والسنة للرجال: رفع الصوت بالتلبية؛ لحديث السَّائِبِ بن خَلَّادٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جِبريلُ عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي ومَن معي أن يرفعَوا أصواتَهُم بالإهلالِ» ، أو قال: «بالتلبيةِ» ، يُريدُ أحدهما ( ٢ ) . والأمر بالرفع فيه إظهار التوحيد، وإعلانه، وتعظيمه، فهو أعظم شعائر الحج، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تُبحَّ حلوقهم، عن المُطَّلِبِ بن عبدالله قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ» ( ٣ ) ، وعن بكر بن عبدالله المزني قال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ «فَلَبَّى حَتَّى أَسْمَعَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ» ( ١ ) ، وجاء عن جمع من السلف: «زِينَةُ الْحَجِّ التَّلْبِيَةُ» ( ٢ ) ، وجاء من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ( ٣ ) .
✽ وأما المرأة: فتلبي بدون أن ترفع صوتها بالتلبية ولا غيرها من الذكر عند الرجال؛ لأن المطلوب في حقها التستر. وقول الملبي: (لبيك اللهم لبيك)، أي: إجابةً لك يا الله بعد إجابة، وإقامةً على طاعتك ( ٤ ) ، استجابة لدعوة الله عباده إلى الحج، كما قال سبحانه: ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ [الحج: ٢٧ ] . وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه؛ لكونه مريضًا، أو خائفًا من عدو، أو إحصار، أو كان يخشى تعذّر إتمام النّسك بسبب انتشار وباءٍ مُعدٍ، ونحوه اُستحب له أن يقول عند إحرامه بعد قوله: (لبيك عمرة): «فإن حبسني حابس فَمَحِلَّي حيث حبستني» ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟» قَالَتْ: وَالله لاَ أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» ( ١ ) . وفائدة هذا الشرط: أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض، أو إحصار ونحوه، جاز له التحلل ولا شيء عليه. ويستحب للمُحرم الإكثار من التلبية، وتتأكد إذا علا نشزًا، أو هبط واديًا، أو صلى مكتوبة، أو أقبل ليل أو نهار، أو التقت الرفاق، أو سمع ملبيًا، أو فعل محظورًا ناسيًا، أو ركب دابته، أو نزل عنها، أو رأى البيت، أو غيره من تغير الأحوال والأزمان.
ولا تشرع التلبية الجماعية؛ لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم ، فكل محرم يلبي وحده.
حواشي المصدر · صفحة 59
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٢١٨ ).
( ٢ ) أخرجه مسلم رقم ( ١١٨٤ ).
حواشي المصدر · صفحة 60
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١١٨٥ ).
( ٢ ) أخرجه أبو داود ( ١٨١٤ )، والنسائي ( ٢٧٥٣ )، والترمذي ( ٨٢٩ )، وابن ماجه
( ٢٩٢٢ )، وأحمد ( ١٦٥٦٧ )، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
( ٣ ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣ / ٣٧٣ )، وقال ابن حجر في فتح الباري
( ٣ / ٤٠٨ ): إسناد صحيح.
حواشي المصدر · صفحة 61
( ١ ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣ / ٣٧٣ )، وقال ابن حجر في فتح الباري
( ٣ / ٤٠٨ ): إسناد صحيح.
( ٢ ) ينظر:مصنف ابن أبي شيبة ( ٣ / ٣٧٣ ).
( ٣ ) أخرجه أحمد في المسند ( ١٨٧٠ ) من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .
( ٤ ) ينظر: النهاية في غريب الحديث ( ٤ / ٢٢٢ ).
حواشي المصدر · صفحة 62
( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ٥٠٨٩ )، ومسلم رقم ( ١٢٠٧ ).
ويستمر في التلبية في العمرة من حين الإحرام إلى أن يشرعَ في الطواف، فإذا بدأ الطواف توقف عن التلبية، وفي الحج من الإحرام إلى أن يرمي جمرة العقبة يومَ العيد. فإذا قَرُب من مكة سُنّ أن يغتسل لدخولها إن تيسر له، لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، حيث ذكر مولاه نافع: أن ابن عمر: «كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَهُ» ( ١ ) . ويُسن أن يدخل مكة من أعلاها، وأن يخرج من أسفلها، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» ( ٢ ) ، وعن عائشة رضي الله عنها : «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» ( ٣ ) . وكَدَاء: بفتح الكاف والمد، اسم للثنية، التي في أعلى مكة، وتسمى الآن: (ريع الحجون)، وهو الطريق الآتي من مقبرة المعلاة.
حواشي المصدر · صفحة 63
( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٧٣ )، ومسلم رقم ( ١٢٥٩ ) ( ٢٢٧ ).
( ٢ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٧٦ )، ومسلم رقم ( ١٢٥٧ ).
( ٣ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٧٧ )، ومسلم رقم ( ١٢٥٨ ).
والثنية السفلى: تسمى الآن: (ريع الرسام)، وهو الطريق الذي يأتي من حارة الباب متَّجهًا إلى جرول. فإذا تيسر للحاج الدخول من حيث دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، والخروج من حيث خرج النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل، فإن لم يتيسر له ذلك فمن حيث دخل مكة أو خرج منها فهو جائز، ولا شيء عليه. فإذا وصل المسجد الحرامَ: سُنَّ له تقديم رِجْله اليمنى لدخوله، وقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وأعوذُ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَو عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» ( ١ ) . وهذا عام في المسجد الحرام، وسائر المساجد.
حواشي المصدر · صفحة 64
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ٧١٣ ).
ثم يتقدم إلى البيت مُتّجهًا نحوَ الحَجَرِ الأسود ليبتدىء الطوافَ، ولا يقول: نويت الطواف لأنه لم يَرِد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والنيةُ محلُّها القلبُ. والسنةُ للرجل في هذا الطواف، ـ وهو طواف القدوم للقارن والمفرد، وطواف العمرة للمتمتع، وسُمي طواف القدوم؛ لأنه أول طواف له حين يقدم مكة ـ: أن يضطبعَ في جميع طوافهِ، ويرملَ في الأشواطِ الثلاثةِ الأولى منه، ويمشي في الأربعةِ الباقيةِ. والاضطباع: أن يكشف كتفَه الأيمنَ، فيجعلَ وسطَ ردائهِ تحتَ إبطهِ الأيمن، وطرفيهِ على كتفهِ الأيسر. والرَّمَلُ: إسراعُ المشي مع مُقاربة الخُطا. فإذا وصل إلى الحجر الأسود فإن له معه أربع حالات مرتبة كالآتي:
الحالة الأولى:
يستلم الحجرَ الأسودَ بيده اليمنى ويُقَبّله بفيه إن تيسّر له ذلك، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، يفعلُ ذلك تعظيمًا لله عز وجل ، واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا اعتقادًا أنّ الحجرَ ينفعُ أو يُضرُّ، فإنما ذلك لله عز وجل ، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» ( ١ ) . وهذا فيه تنبيه لأهمية التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وأنه لا يجلب النفع، ولا يدفع الضر إلا الله سبحانه وتعالى، وفيه أيضًا متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وعدم الإحداث في الدين. فإن لم تتيسر له هذه الحالة انتقل للحالة التي تليها، وهي:
الحالة الثانية:
يستلم الحجر الأسود بيده، ويقبل يده، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، عن نافع مولى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ» ( ٢ ) . فإن لم تتيسر له هذه الحالة انتقل للحالة التي تليها، وهي:
الحالة الثالثة:
يستلم الحجر الأسود بشيء معه، كعصا ويقبل العصا، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، عن أبي الطُّفَيْلِ رضي الله عنه ، قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ» ( ١ ) . فإن لم تتيسر له هذه الحالة انتقل للحالة التي تليها، وهي:
الحالة الرابعة:
يُشير إلى الحجر الأسود بيده، ولو من بعيد، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «طَافَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ، أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ» ( ٢ ) . وفي رواية: «كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ، وَكَبَّرَ» ( ٣ ) . وروي عن النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من غير وجه يقوي بعضها بعضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه : «يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ فَلَا تُزَاحِمْ عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْ وَإِلَّا فَكَبِّرْ وَامْضِ» ( ٤ ) .
حواشي المصدر · صفحة 66
( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٩٧ )، ومسلم رقم ( ١٢٧٠ ).
( ٢ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٩٧ )، ومسلم رقم ( ١٢٧٠ ).
حواشي المصدر · صفحة 67
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٢٧٥ ).
( ٢ ) أخرجه البخاري رقم ( ٥٢٩٣ ).
( ٣ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٦٣٢ ).
( ٤ ) أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( ٥ / ٣٦ )، وابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣ / ١٧١ )،=
ويجب على الطائف في الحالات الثلاث الأولى: أن لا يؤذي الطائفين، ويلحق الضرر بهم؛ لأن الاستلام سنة، وترك الإيذاء واجب، فالإتيان بالواجب أولى، وينبغي له إذا كان قويًا، وكان فيه زحام أن يبتعد عن مزاحمة الضعفاء لئلا يؤذيهم، وعلى الطائف أن يدرك ويلاحظ جلالة هذه البقعة، وأن يتلطف بمن يزاحم، ويعذره، ويرحمه، لأن الرحمة ما نزعت إلا من شقي، وأن يحرص على الخشوع والتضرع لله، ويترك كل ما يُذهب هذا الخشوع والتضرع كالمزاحمة، أو أن يَخرج بالطواف عما شُرع من أجله من التعبُّد لله، كما يحصل من بعض الطائفين من اللغو، والجدال، والمشاجرة. وينبغي للنساء عدم مزاحمة الرجال، لئلا يؤدي ذلك إلى محرم كتكشفهن أو غير ذلك، بل تتحرى الوقت الذي يكون فيه نساء فقط، فتقبل الحجر حينئذٍ.
ثم بعد قوله: (بسم اللّه واللّه أكبر)، عند الحجر الأسود يأخذُ ذات اليمين، ويجعلُ الكعبة على يساره، فإذا وصل الركنَ اليماني استلمه إن تيسّر له بدون تقبيلٍ فإن لم يتيسر له فلا يزاحم، ولا يُشير إليه. ولا يستلم من البيت سوى الحجر الأسود والركن اليماني؛ لأنهما كانا على قواعد إبراهيم عليه السلام، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم سواهما، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ» ( ١ ) . ويقول بين الركن اليماني والحجَر الأسود: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١ ] ، فعن عبدالله بن السائب، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الرُّكْنينِ: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١ ] ( ٢ ) . وكلّما مرَّ بالحجر الأسود فعل ما سبق، ويقول: (الله أكبر) مرة واحدة، وأما تكرار التكبير، والوقوف عند الحجر، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل ويسبب الازدحام، والأذية للطائفين.
حواشي المصدر · صفحة 68
( والشافعي في السنن المأثورة ( ٥١٠ )، وأحمد في المسند ( ١٩٠ ) وغيرهم.
( وأخرجه من طريق آخر: الطبري في «تهذيب الآثار» ( ١ / ٨٥ رقم ١٠٦ - مسند ابن
عباس)، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٥ / ٨٠ ).
حواشي المصدر · صفحة 69
( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٦٠٩ )، ومسلم رقم ( ١٢٦٧ ).
( ٢ ) أخرجه أبو داود ( ١٨٩٢ )، والنسائي في الكبرى ( ٣٩٢٠ )، وأحمد ( ١٥٣٩٨ )، وابن
خزيمة في صحيحه ( ٢٧٢١ )، وابن حبان في صحيحه ( ٣٨٢٦ ).
ويقول في بقية طوافهِ ما أحبّ مِنْ ذكرٍ ودُعاء وقراءةٍ، فإنما جُعل الطواف بالبيتِ وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامةِ ذكر الله ( ١ ) .
✽ وأما ما يفعله بعض الطائفين: من تخصيص دعاء معين، أو ذكر معين، لكل شوط من الأشواط السبعة، وقد يحمل معه كتابًا يقرأ منه هذه الأدعية والأذكار المعينة، فكل هذا عمل محدث، وبدعة منكرة لا تجوز، بل يدعو بما تيسر له من خيري الدنيا والآخرة، وليس لكل شوط دعاء معين أو ذكر معين، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك لا من قوله ولا من فعله. ومن الخطأ الذي يرتكبه بعضُ الطائفين أن يجتمع جماعةٌ على قائد يطوف بهم ويُلقِّنهم الدعاء بصوت مرتفع فيتبعه الجماعة بصوتٍ واحد، فتعلوا الأصوات، وتحصل الفوضى، ويشوش على بقية الطائفين، فلا يدرون ما يقولون، وفي هذا إذهابٌ للخشوعِ، وإيذاءٌ لعباد الله في هذا المكان الآمن.
حواشي المصدر · صفحة 70
( ١ ) أخرج أبو داود ( ١٨٨٨ )، والترمذي ( ٩٠٢ )، وأحمد ( ٢٤٣٥١ )، وغيرهم بإسنادٍ فيه
ضعف عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا جُعِلَ
الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ، ذِكْرِ الله عز وجل » ،
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه ( ٥ / ٤٩ ) موقوفًا على عائشة رضي الله عنها .
والطواف سبعةُ أشواط، يبتدىء من الحجر الأسود وينتهي به. ولا يصحُّ الطوافُ من داخل الحِجْرِ؛ لأنه من الكعبة. فإذا أتم سبعةَ أشواط، تقدم إلى مقام إبراهيم: فقرأ: ﴿وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ﴾ [البقرة: ١٢٥ ] ، ثم صلى ركعتين خلفَه قريبًا منه إن تيسَّر، وإلا فبعيدًا، يكون المقام بينه وبين الكعبة، يقرأ في الركعة الأولى: الفاتحة، وسورة ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ ، وفي الركعة الثانية: الفاتحة، وسورة ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ . ومما ينبغي التنبه له: أن بعض المسلمين يصلي هاتين الركعتين قريبًا من مقام إبراهيم وقت الزحام، فيؤذي الطائفين، ويُعيق سيرهم وحركتهم، ويسبب الزحام والضيق، مع أنه يجوز له أن يُصلي خلف المقام في مكان بعيد سواء في صحن المطاف أم في داخل أروقة المسجد، كما أنه يجوز له أن يُصلي في أي مكان، ولا يشترط مكان معين. وينبغي التنبه والتنبيه: إلى أولئك الذين يتمسحون بالمقام، ويمسحون أبدانهم وأطفالهم، وهذا من البدع والضلالات المحرمة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عنه التمسح بمقام إبراهيم، ولا الإذن فيه، وكذلك صحابته الكرام رضي الله عنهم .
ثم يرجع إلى الحجر الأسود: فيستلمه إن تيسر له، فإن لم يتيسر له فلا يشير إليه.
ثم يخرج إلى المسعى ليسعى: فإذا دنا من الصفا: قرأ: ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ﴾ [البقرة: ١٥٨ ] ، يقرأها مرة واحدة في هذا الموضع قبل أن يبدأ السعي، ولا يقرؤها مرة أخرى.
ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة، فيستقبلها ويرفع يديه فيحمدَ الله ويدعو بما شاء أن يدعو، وكان من الذكر الذي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم هنا: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ، يُكررّ ذلك ثلاثَ مراتٍ، ويدعو بينها ( ١ ) .
ثم ينزلُ من الصفا إلى المروة ماشيًا حتى يصل إلى بطن الوادي، وهو اليوم رخام كبقية رخام الحرم، ولكن وضع في سقفه في بدايته أنوار خضراء، فإذا وصل للسقف المنور باللون الأخضر أسرع الرجل إسراعًا شديدًا بِقَدْرِ ما يستطيع إن تيسر له بلا أذية، حتى يصلَ للمنور الثاني باللون الأخضر في السقف، ثم يمشي على عادته حتى يصلَ المروةَ، فيرقى عليها، ويستقبلَ القِبلةَ، ويرفعَ يديه ويقولَ مثل ما قال على الصفا.
ثم ينزلُ من المروة إلى الصفا يمشي في موضعِ مشيه، ويُسِرعُ في موضع إسراعه، فيرقى على الصفا، ويستقبلُ القِبلَة ويرفع يديه ويقولُ مثلَ ما سبق في أول مرة، ويقولُ في بقية سعيه ما أحب من ذكرٍ وقراءةٍ ودعاء، ولا يوجد دعاء معين أو ذكر معين لكل شوط كما يظنه بعض الناس كما تقدم التنبيه عليه في الطواف. والصعود على الصفا والمروة، والسعي الشديد بين العَلَمين، كلها سُنَّةٌ وليست بواجبٍ. فإذا أتمَّ سعيَه سبعةَ أشواطٍ، من الصفا إلى المروة شوطٌ، ومن المروةِ إلى الصفا شوطٌ آخر، يبدأ بالصفا، وينتهي بالمروة: حلق رأسه إن كان رجلاً أو قصره، والحلقُ أفضلُ إلا أن يكون مُتمتعًا والحجُّ قريب لا يمكن أن ينبتَ شعرُه قبلَه، فالتقصير أفضل، ليبقى الشعرُ فيحلقَه في الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدِم مكة في رابع ذي الحجة: أمر أصحابه أن يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا ( ١ ) ، أي ليس معه هدي.
✽ ويجب أن يكونَ الحلقُ شاملاً لجميع الرأس؛ لقولهِ تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧ ] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميعَ رأسهِ، فحلق شقه الأيمن ثم حلق شقه الأيسر ( ٢ ) ، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أجاز حلق بعضه، وترك بعضه الآخر.
✽ وكذلك التقصير يعمُّ به جميع الرأس. وأما المرأة فتُقَصر رأسها بكل حال، ولا يجوز لها الحلق، فتقصر من كل قَرنٍ (ضفيرة) أُنملة، يعني أن المرأة تمسك بضفائر رأسها -إن كان لها ضفائر- أو بأطرافه -إن لم يكن لها ضفائر- وتقص بقدْر أنملة، ولا تزيد عليها. وبهذه الأعمال تمت عمرته وحل منها حِلاً كاملاً، يُبيح له جميعَ محظوراتِ الإحرامِ.
حواشي المصدر · صفحة 72
( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٢١٨ ).
حواشي المصدر · صفحة 74
( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٥٤٥ ) من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .
( ٢ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٣٠٥ ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه .
خلاصة أعمال العمرة:
١ ـ الاغتسال كما يغتسل للجنابة والتطيب.
٢ ـ لبس ثياب الإحرام، إزار ورداء للرجل، وللمرأة ما شاءت من الثياب المباحة.
٣ ـ التلبية والاستمرارُ فيها إلى الطواف.
٤ ـ الطواف بالبيت سبعة أشواط ابتداءً من الحجرِ الأسود وانتهاءً به.
٥ ـ صلاةُ ركعتين خلفَ المقام.
٦ ـ السعي بين الصفا والمروةِ سبعةَ أشواطٍ ابتداءً بالصفا وانتهاءً بالمروة.
٧ ـ الحلقُ أو التقصيرُ للرجال، والتقصيرُ للنساء.
