تخطَّ إلى المحتوى
الحج والعمرة ←

المبحث 8 من 12

فدية المحظورات

أقسام الفدية كما وردت في المصدر.

فهرس موضوعات المبحث (17)
  1. أقسام المحظورات باعتبار الفدية:
  2. تنقسم محظورات الإحرام باعتبار الفدية إلى أربعة أقسام:
  3. القسم الأول:
  4. القسم الثاني:
  5. القسم الثالث:
  6. القسم الرابع:
  7. وقد جاء النص بهذا في فدية حلق الرأس قال الله تعالى:
  8. ويُسمّي العلماء هذه الفدية فدية الأذى لقوله تعالى:
  9. فعل المحظورات له ثلاث حالات:
  10. أو التطيب، أو الجماع أو قتلِ الصيد أو غيرها، فله ثلاث حالاتٍ:
  11. الحالة الأولى:
  12. في الحديث القدسي: قال الله:
  13. وقال الله تعالى في خُصوص المحظورات في قتل الصيد:
  14. تنبيه:
  15. فإن استمر عليه مع زوال العذر:
  16. مثال ذلك:
  17. الحالة الثانية:

الشواهد القرآنية معروضة من نص المصحف المعتمد بالموقع، مع حفظ مواضع الاقتباس من المصدر.

صفحة 51 من الكتاب

المبحث الثامن فدية المحظورات

أقسام المحظورات باعتبار الفدية: تنقسم محظورات الإحرام باعتبار الفدية إلى أربعة أقسام:

القسم الأول:
ما لا فدية فيه، وهو عقدُ النكاح.

القسم الثاني:
ما فديته بدنة، وهو الجماع في الحج قبل
التحلل الأول.

القسم الثالث:
ما فديته جزاؤه أو ما يقوم مقامَه، وهو قتل
الصيد.

القسم الرابع:
ما فديته صيامٌ، أو صدقةٌ، أو نُسكٌ.
وقد جاء النص بهذا في فدية حلق الرأس قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ [البقرة: ١٩٦ ] ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم مقدار الصيام، والصدقة، وأن النسك شاة، فعن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ» ، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ شَاةً» ( ١ ) . والمراد بالشاة هنا: شاة تبلغ السن المعتبر في الهدي، وتكونُ سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء. ويُسمّي العلماء هذه الفدية فدية الأذى
لقوله تعالى: ﴿أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ﴾ [البقرة: ١٩٦ ] .
وأَلْحَقَ العلماء بحلق الرأس بقيةَ محظورات الإحرام سوى الثلاثة السابقة.

فعل المحظورات له ثلاث حالات: إذا فعل المُحرم شيئًا من المحظورات السابقة من حلق الرأس، أو التطيب، أو الجماع أو قتلِ الصيد أو غيرها، فله ثلاث حالاتٍ:

الحالة الأولى:
أن يكون المحرم ناسيًا، أو جاهلاً، أو مُكرَهًا،
أو نائمًا، فلا شيء عليه، لا إثم، ولا فدية، ولا فساد نسك، ويدل على ذلك الأدلة العامة على العذر في مثل هذه الحالات، قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ [البقرة: ٢٨٦ ] ، وجاء في الحديث القدسي: قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ» ( ١ ) . وقال الله تعالى: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ [الأحزاب: ٥ ] . وقال الله تعالى في خُصوص المحظورات في قتل الصيد: ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥ ] ، فقيَّد الله وجوب جزاء الصيد بكون القاتل متعمدًا، والتعمد وصف مناسب للعقوبة والضمان، فوجب اعتباره وتعليق الحكم به، ومفهوم المخالفة: إن لم يكن متعمدًا فلا جزاء عليه ولا إثم. تنبيه: متى زال العذر عن المحرم فعلم الجاهل، وذكر الناسي، واستيقظ النائم، وزال الإكراه وجب عليه التخلي عن المحظور وتركه فورًا. فإن استمر عليه مع زوال العذر: وجبت عليه الفدية، مع الإثم والمعصية، فعليه بالتوبة النصوح، وأداء الفدية.

حواشي المصدر · صفحة 52

( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ١٨١٤ )، ومسلم رقم ( ١٢٠١ )، وهذا لفظ البخاري.

حواشي المصدر · صفحة 53

( ١ ) أخرجه مسلم رقم ( ١٢٦ ) من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .

صفحة 54 من الكتاب

مثال ذلك:
أن يُغطي المُحرمُ رأسه وهو نائم، فلا شيء عليه ما
دام نائمًا، فإذا استيقظ لزمه كشف رأسه فورًا، فإن استمر في تغطيته مع علمه بوجوب كشفه كان آثمًا وعاصيًا، وعليه أداء الفدية السابق ذكرها.

الحالة الثانية:
أن يفعل المحرم المحظور عمدًا لكن لِعُذرٍ
يبيحُه، فعليه الفدية بحسبها، ولا إثم عليه،
لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ [البقرة: ١٩٦ ] ، ودلَّ على جواز فعل ذلك
أيضًا لمن كان له عذر قصة كعب بن عجرة رضي الله عنه ، فإنه حُمِلَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِه، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا، أَمَا تَجِدُ شَاةً». قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ» ( ١ ) . الحالة الثالثة: أن يفعل المحرم المحظور غير الجماع والنكاح عمدًا بلا عُذرٍ يبيحه، فعليه الفدية، مع الإثم والمعصية، وتجب عليه المبادرة بالتوبة النصوح، وأداء الفدية.

حواشي المصدر · صفحة 54

( ١ ) أخرجه البخاري رقم ( ٤٥١٧ )، ومسلم رقم ( ١٢٠١ ) ( ٨٥ ).

المصدر: المختصر في صفة الحج والعمرة والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

مباحث مرتبطة