تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

أمر الرسول الناس بالتهيؤ لتبوك

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 515–516

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة تبوك في رجب سنة تسع
فهرس موضوعات الفصل (24)
  1. أمر الرسول الناس بالتهيؤ لتبوك
  2. تخلف الجد وما نزل فيه
  3. ما نزل في القوم المثبطين
  4. تحريق بيت سويلم وشعر الضحاك في ذلك
  5. حث الرسول على النفقة وشأن عثمان في ذلك
  6. شأن البكاءين
  7. شأن المعذرين
  8. تخلف نفر عن غير شك
  9. خروج الرسول واستعماله على المدينة
  10. تخلف المنافقين
  11. شأن على بن أبى طالب
  12. شأن أبى خيثمة
  13. النبي والمسلمون بالحجر
  14. ناقة للرسول ضلت وحديث ابن اللصيت
  15. شأن أبي ذر
  16. تخذيل المنافقين للمسلمين وما نزل فيهم
  17. الصلح بين الرسول ويحنة
  18. الرسول ليحنة
  19. حديث أسر أكيدر ثم مصالحته
  20. الرجوع إلى المدينة
  21. حديث وادي المشقق ومائه
  22. وفاة ذي البجادين وقيام الرسول على دفنه
  23. سبب تسميته ذا البجادين
  24. سؤال الرسول لأبى رهم عمن تخلف

(أَمْرُ الرَّسُولِ النَّاسَ بِالتَّهَيُّؤِ لِتَبُوكَ) : قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيِّ، قَالَ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ

حواشي المحقق · صفحة 515

[1] المعاقل: جمع معقل، وَهُوَ الْموضع الْمُمْتَنع. والأعفار: جمع عفر، وَهُوَ ولد الوعل، وَيضْرب الْمثل بامتناع أَوْلَاد الوعول فِي قلل الْجبَال. [2] عليا: يُرِيد على بن مَسْعُود بن مَازِن الغساني، وَإِلَيْهِ تنْسب بَنو كنَانَة، لِأَنَّهُ كفل ولد أَخِيه عبد مَنَاة بن كنَانَة بعد وَفَاته، فنسبوا إِلَيْهِ. [3] أمارى: أجادل. [4] خوت النُّجُوم: أَي سَقَطت وَلم تمطر فِي نوئها. والطارقون: الَّذين يأْتونَ بِاللَّيْلِ. والمقاري: جمع مقراة، وَهِي الْجَفْنَة الَّتِي يصنع فِيهَا الطَّعَام للأضياف. يُرِيد أَنهم إِذا انحبس الْمَطَر، وَاشْتَدَّ الزَّمَان، وَعم الْقَحْط، يكونُونَ أَصْحَاب قصاع لقرى للأضياف الَّذين يطرقونهم، وينزلون بهَا. [5] هَذَا الْبَيْت سَاقِط من (أ) . [6] إِلَى هُنَا ينتهى الْجُزْء السَّابِع عشر من أَجزَاء السِّيرَة.

ذِي الْحَجَّةِ إلَى رَجَبٍ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوِ الرُّومِ. وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا الزُّهْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلٌّ حَدَّثَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مَا بَلَغَهُ عَنْهَا، وَبَعْضُ الْقَوْمِ يُحَدِّثُ مَا لَا يُحَدِّثُ بَعْضٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوِ الرُّومِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانٍ مِنْ عُسْرَةِ النَّاسِ، وَشِدَّةٍ مِنْ الْحَرِّ، وَجَدْبٍ مِنْ الْبِلَادِ: وَحِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ، وَالنَّاسُ يُحِبُّونَ الْمُقَامَ فِي ثِمَارِهِمْ وَظِلَالِهِمْ، وَيَكْرَهُونَ الشُّخُوصَ عَلَى الْحَالِ مِنْ الزَّمَانِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ إلَّا كَنَّى عَنْهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ غَيْرَ الْوَجْهِ الَّذِي يَصْمُدُ لَهُ [1] ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَإِنَّهُ بَيَّنَهَا لِلنَّاسِ، لِبُعْدِ الشُّقَّةِ [2] ، وَشِدَّةِ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَصْمُدُ لَهُ، لِيَتَأَهَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الرُّومَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة