تخطَّ إلى المحتوى
مولد النبي ﷺ ونشأته ←

رثاء أميمة لأبيها عبد المطلب

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 172–173

اقرأ الفصل كاملًا: وفاة عبد المطلب. وما رثى به من الشعر
فهرس موضوعات الفصل (11)
  1. وفاة عبد المطلب، وما قيل فيه من الشعر
  2. رثاء صفية لأبيها عبد المطلب
  3. رثاء برة لأبيها عبد المطلب
  4. رثاء عاتكة لأبيها عبد المطلب
  5. رثاء أم حكيم لأبيها عبد المطلب
  6. رثاء أميمة لأبيها عبد المطلب
  7. رثاء أروى لأبيها عبد المطلب
  8. نسب المسيب
  9. رثاء حذيفة لعبد المطلب
  10. رثاء مطرود لعبد المطلب وبنى عبد مناف
  11. ولاية العباس على سقاية زمزم

(رِثَاءُ أُمَيْمَةَ لِأَبِيهَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) : وَقَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا: أَلَا هَلَكَ الرَّاعِي الْعَشِيرَةَ ذُو الْفَقْدِ ... وَسَاقِي الْحَجِيجِ وَالْمُحَامِي عَنْ الْمَجْدِ [9] وَمَنْ يُؤْلَفُ الضَّيْفَ الْغَرِيبَ بُيُوتَهُ ... إذَا مَا سَمَاءُ النَّاسِ تَبْخَلُ بِالرَّعْدِ كَسَبْتَ وَلَيَدًا خَيْرَ مَا يَكْسِبُ الْفَتى ... فَلم تنفك تَزْدَادُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ أَبُو الْحَارِثِ الْفَيَّاضُ خَلَّى مَكَانَهُ ... فَلَا تُبْعِدَنْ فَكُلُّ حَيٍّ إلَى بُعْدٍ فَإِنِّي لَبَاكٍ مَا بَقِيتُ وَمُوجَعٌ ... وَكَانَ لَهُ أَهْلًا لِمَا كَانَ مِنْ وَجْدِي [10]

حواشي المحقق · صفحة 172

[1] فِي أ: «أسعدينى» . وأسعده: أَعَانَهُ على الْبكاء. [2] أَصله الْخَيْر (بِالتَّشْدِيدِ) فخففت الْيَاء. والتيار: مُعظم المَاء. والفرات: المَاء العذب. [3] الخيم: الطبيعة والسجية. [4] الهبرزى: الْجَمِيل الوسيم. وَيُقَال: الحاذق فِي أُمُوره. [5] تشتجر: تختلط وتشتبك. والعوالي: الرماح. تُرِيدُ حِين تَجِد الْحَرْب. [6] الهنات: جمع هنة، وَهِي كِنَايَة عَن الْقَبِيح. [7] مفزعها: ملجؤها. والهيج: الْحَرْب، وَهُوَ من التَّسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ. [8] وَلَا تسمى: أَي لَا تسأمى، فسهل الْهمزَة بِالنَّقْلِ ثمَّ حذفهَا. [9] الرَّاعِي الْعَشِيرَة: الْحَافِظ لعشيرته. وَفِي الْفَقْد: الّذي يفقد، تُرِيدُ الْبَاذِل الْمُعْطى. [10] أخْبرت بِهَذَا الشّطْر عَن نَفسهَا إِخْبَار الْمُذكر، على معنى الشَّخْص، كَمَا قيل: قَامَت تبكيه على قَبره ... من لي من بعْدك يَا عَامر تَرَكتنِي فِي الدَّار ذَا غربَة ... قد ذل من لَيْسَ لَهُ نَاصِر (تُرِيدُ: شخصا ذَا غربَة) .

سَقَاكَ وَلِيُّ النَّاسِ فِي القَبرُ مُمْطِرًا ... فَسَوْفَ أُبَكِّيهِ وَإِنْ كَانَ فِي اللَّحْدِ فَقَدْ كَانَ زَيْنًا لِلْعَشِيرَةِ كُلِّهَا ... وَكَانَ حَمِيدًا حَيْثُ مَا كَانَ مِنْ حَمْدٍ

فصول أخرى من هذه المرحلة