(شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ) : فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: ذَكَرْتَ الْقُرُومَ الصَّيْدَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... وَلَسْتَ لِزُورٍ قُلْتَهُ بِمُصِيبِ أَتَعْجَبُ أَنْ أَقَصَدْتُ حَمْزَةَ مِنْهُمْ ... نَجِيبًا وَقَدْ سَمَّيْتَهُ بِنَجِيبِ [5] أَلَمْ يَقْتُلُوا عَمْرًا وَعُتْبَةُ وَابْنَهُ ... وَشَيْبَةَ وَالْحَجَّاجَ وَابْنَ حَبِيبِ غَدَاةَ دَعَا الْعَاصِي عَلِيًّا فَرَاعَهُ ... بِضَرْبَةِ عَضْبٍ بَلَّهُ بِخَضِيبِ [6] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ابْنُ شَعُوبٍ يَذْكُرُ يَدَهُ عِنْدَ أَبِي سُفْيَانَ فِيمَا دَفَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: [ ]
حواشي المحقق · صفحة 76
أَي الشَّمْس، وَقد أضمرها وَلم يتَقَدَّم لَهَا ذكر، لِأَن الغدوة دلّت عَلَيْهَا. وروى بخفض غدْوَة ونصبه. [1] القرم: الْفَحْل الْكَرِيم من الْإِبِل، وَيُرِيد بِهِ هُنَا حَمْزَة رضى الله عَنهُ. والهجاء الْحَرْب. [2] الشجا: الْحزن. والندوب: أثار الجروح، الْوَاحِد: ندب. [3] الجلابيب: جمع جِلْبَاب، وَهُوَ (هَا هُنَا) : الْإِزَار الخشن. وَكَانَ مشركو أهل مَكَّة يسمون من أسلم مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الجلابيب، يلقبونهم بذلك. وأودى: هلك. والخدب: الطعْن النَّافِذ إِلَى الْجوف. والمعطب، قَالَ أَبُو ذَر: هُوَ الّذي يسيل دَمه. والكثيب: الحزين. ويروى: كبيب أَي قد كب على وَجهه. [4] الخطة (هُنَا) : الْخصْلَة الرفيعة. والضريب: الشبيه. [5] أقصده: رَمَاه فَأَصَابَهُ. [6] العضب: السَّيْف الْقَاطِع. وبخضيب: أَي خضيب بِدَم.
وَلَوْلَا دِفَاعِي يَا بن حَرْبٍ وَمَشْهَدِي ... لَأُلْفِيَتْ يَوْمَ النَّعْفِ غَيْرَ مُجِيبِ [1] وَلَوْلَا مَكَرِّي الْمُهْرَ بِالنَّعْفِ [2] قَرْقَرَتْ ... ضِبَاعٌ عَلَيْهِ أَوْ ضِرَاءُ كَلِيبِ [3] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ «عَلَيْهِ أَوْ ضِرَاءُ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
