(حَدِيثُ الزُّبَيْرِ عَنْ سَبَبِ الْهَزِيمَةِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَدَقَهُمْ وَعْدَهُ، فَحَسُّوهُمْ بِالسُّيُوفِ [6] حَتَّى كَشَفُوهُمْ عَنْ الْعَسْكَرِ، وَكَانَتْ الْهَزِيمَةُ لَا شَكَّ فِيهَا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتنِي أَنْظُرُ إلَى خَدَمِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةُ وَصَوَاحِبُهَا مُشَمَّرَاتٌ هَوَارِبُ، مَا دُونِ أَخْذِهِنَّ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ
حواشي المحقق · صفحة 77
[1] النعف: أَسْفَل الْحَبل. [2] فِي م، ر: «النَّعْت» وَهُوَ تَحْرِيف. [3] قرقرت: أسرعت وَخفت لأكله. وَالضَّرَّاء: الضاربة المتعودة الصَّيْد أَو أكل لُحُوم النَّاس. وكليب: اسْم لجَماعَة الْكلاب. [4] السابح: الْفرس الّذي كَأَنَّهُ يسبح فِي جريه. والميعة: الخفة والنشاط. وشبيب، أَي شباب، وَهُوَ أَن يرفع الْفرس يَدَيْهِ جَمِيعًا. ويروى: «سبيب» بِالسِّين الْمُهْملَة، والسبيب،: شعر نَاصِيَة الْفرس. [5] أَبَت: رجعت. والنخيب: الجبان الْفَزع. [6] حسوهم بِالسُّيُوفِ: قتلوهم واستأصلوهم.
إذْ [1] مَالَتْ الرُّمَاةُ إلَى الْعَسْكَرِ، حِينَ كَشَفْنَا الْقَوْمَ عَنْهُ وَخَلَّوْا ظُهُورَنَا لِلْخَيْلِ، فَأُتِينَا مِنْ خَلْفِنَا، وَصَرَخَ صَارِخٌ: أَلَا إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَانْكَفَأْنَا [2] وَانْكَفَأَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ أَصَبْنَا أَصْحَابَ اللِّوَاءِ حَتَّى مَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الصَّارِخُ: أَزَبُّ الْعَقَبَةِ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ.
